يقول المثل الحساني :“جا لاهي يطبب عينو ساعة اعورها“…..فلم يمض على نشرنا للمقال الذي يتناول عدم جدوى الإضراب عن الطعام الذي تخوضه “تكبر هدي” أمام قنصلية المحتل المغربي بلاس بالماس، حتى تفاجئنا بتسريب مقطع فيديو على صفحات التواصل الاجتماعي، يوثق لعملية اقتحام لذلك المقر الدبلوماسي من طرف مجموعة من الشباب الصحراوي الهائجين ، و بعض المواطنين الإسبان ، حيث كانوا يصرخون باللغة الاسبانية : “الصحراء حرة” …القتلة” وما إلى دلك من الشعارات تضامنا مع “تكبر”.
الخطوة التي قام بها هؤلاء الشباب لا يمكن وصفها إلا بالرعناء و بالغبية و تؤكد من جديد حالة الفوضى و الارتجال التي تعرفها القضية الوطنية حاليا، و لا أدل على ذلك اللقطة البذيئة و الخادشة للحياء (الصورة) التي قام بها مصور ذلك الفيديو عندما أشار بأصبعه الوسطى مع ضم باقي الأصابع، بدل أن يرفع شارة النصر “v ” التي تدل على حضارية نضالنا.
اقتحام مقر القنصلية المغربية يعتبر خطوة غير مدروسة ولها عواقب وخيمة مستقبلا على القضية الوطنية في الأوساط الاسبانية ، خصوصا وأنها ستعطي للمحتل ورقة للضغط على السلطات الاسبانية من اجل وضع حد للإضراب عن الطعام أمام القنصلية.
فحسب “اتفاقية فيينا” للعلاقات القنصلية المؤرخة في 21 ابريل 1963 في الفقرة الثالثة من “المادة 30” :“فان على الدولة الموفد إليها (وفي حالتنا هي اسبانيا) التزام خاص باتخاذ جميع التدابير المناسبة لحماية مباني القنصلية ضد أي اقتحام أو إضرار بها وكذا لمنع أي إضراب لامن البعثة القنصلية أو الحد من كرامتها“.
لذلك فإن اسبانيا ستجد نفسها مجبرة -أمام الخطوة الرعناء التي قام بها الشباب الصحراوي- مضطرة إلى الاعتذار للمغرب و اتخاد التدابير القانونية في حق المقتحمين خصوصا وان وجوههم التقطتها كاميرات القنصلية قبل أن يفضحهم مقطع الفيديو الذي تم تسريبه على انه “نصر كبير للقضية الوطنية”….. فمتى سننضج في حراكنا النضالي
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
لمشاهدة مقطع الفيديو المرجو الضغط هنا