Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

سنة الحسم تنقلب سنة الحشم

         بقلم : حسام الصحراء

      علاقة بموضع ردود الفعل حول القرار رقم 2218 لمجلس الأمن حول الصحراء الغربية توصلنا على بريدنا الإلكتروني بمقال تحت عنوان “سنة الحسم تنقلب سنة الحشم”، يستنكر فيه كاتبه الوضع الذي وصلت إليه القيادة الصحراوية. هذا نصه:

      تصفحت مختلف قواميس اللغة العربية و أبحرت في الانترنت لأجل أن اطلع على معنى كلمة ” حسْم” التي خصت بها قيادتنا سنة 2015 لعلي أدرك المعنى الحقيقي (الذي غاب على جميع الشعب الصحراوي)، لهذه الكلمة العجيبة….ظننت أنها كالسائل تأخذ شكل الإناء الذي توضع فيه، و ذهبت للنظرية الفلسفية التي تتحدث عن المظهر و الجوهر و الباطن و الظاهر، لكني في الأخير أقررت أن جهدي ذهب سدى لأني أحاول أن أحدو حدو قيادتنا، و إيهام الشعب الصحراوي بان أهل الرابوني لا ينطقون عن الهوى و أنهم أدرى بمصلحتنا. الذي تلفظ لأول مرة بكلمة “الحسم” معروف لذا المناضلين، حيث أصبحت على كل الشفاه التي يردد بعضها كما قال الرئيس: “سنة الحسم”.

      هي رصاصة رحمة أًطلقت على القضية، بعد أن تأكد الجميع أن أكذوبة  ” الحسم” انبثق عنها ” الحشم”….أهو سخط الهي، أم لعنة أرواح الشهداء الذين لم نفي بعهدنا لهم، أم قدر العقلية العربية التي يصيبها العقم عند الحاجة و تفضل الهروب إلى الأمام بدل التريث و الحكمة.

      قيادتنا شانها شان قيادة العراق في التسعينيات، حينما اشتد بها الحال و ضاق الأفق و لم تجد بدا غير السباحة ضد التيار لوحت بأم المعارك، و استنجدت بالشيطان، و احتجزت الدبلوماسيين و عائلاتهم، فحشد لها المنتظم الدولي ما لم تر له قبلا من قوة..و البقية معروفة.

      تكلمت القيادة عن “سنة الحسم”، و هذه القيادة “بلا رأس”، الجميع يعلم أن الرئيس يعاني من مرض عضال، و الأمور بيدي الثلاثي  “خديجة حمدي” بدرجة أولى، “محمد لمين البوهالي” بدرجة ثانية و “عبد القادر الطالب عمر” بدرجة اقل. أما الباقي من القياديين فيعيشون صراعات ثنائية و غير ثنائية و الشعب في اللجوء تائه ينتظر فرج الله.

      حتى الجيش الشعبي أصابه الوهن و الصراعات الباطنية بين الضباط ظهرت للعلن، و لعل أخبار الناحية العسكرية الرابعة، التي أصبحت حديث حفلات الشاي بالأراضي المحتلة، خير دليل على ذلك.

      علمنا أن حليفتنا الجزائر، التي بدورها تعيش في ظل “حكم جنازة”، استقبل وزيرها الأول أعضاء قيادتنا ووعدهم هو الأخر بالفرج، و انه سيوفر لهم كل المتطلبات و المال و السلاح و ما عليهم إلا إقامة الدنيا دون إقعادها. يا لحضارة العرب .. كانت و ستبقى حضارة لسان.

      في هذا الإطار أود أن أقول للرفيق “عبد المالك سلال” بحكم ثقافته الفرنسية :     ” Cessez de promettre aux sahraouis monts et merveilles”(“كفاكم وعودا للصحراويين  بالجبال و العجائب”)، و انتم لمدة ما يزيد على أربعين سنة تأكلون الثوم بأفواهنا و تحاربون المغرب بالوكالة، و الضحية هو الشعب الصحراوي.

      فوعودكم أصبحت من المستحيلات لان أهالينا بمخيمات العزة و الكرامة طفح كيلهم و الجند ابتلاهم الله بنهر شربوا منه، و كان لسان حالهم يقول : لا طاقة لنا اليوم بالملك و جنوده. داخل الأراضي المحتلة سقطت أوراق التوت على غالبية  المناضلين، فمنهم من افتضح أمره و توارى عن الساحة، و منهم من لازال ينتظر مادام يستفيد من الإكراميات التي يرسلها “بولسان” و التي يجود بها المحتل على بعضهم لكي يشي  بذويه و عائلته التي تؤويه، و منهم من يتمتع بمنح RASD-TV ، و القنوات الإذاعية الجزائرية.

    أما المحتل، فانه يعمل بصمت و هدوء و فعالية، على شاكلة الحكمة التي تقول  “Les meules du seigneur broient lentement mais finement”  (مطاحن الرب تطحن ببطء و لكن بنعومة)، استطاع أن يقنع  وجهاء صحراويين الذين أصبحوا يسهرون على الشأن المحلي محصلين على نتائج تضاهي مدن مغربية أخرى. و تمكن هؤلاء الوجهاء من استقطاب العديد من الكفاءات الصحراوية التي أصبح همها الأساسي  الاقتصاد و الدخل المادي.

      و أمام قوتهم و نفوذهم لا يقدر المسترزقين من المناضلين إلا العمل في كنفهم أو التواري عن طريقهم.

      على المستوى الدبلوماسي، فحصيلة المحتل هي الحَكَم.  نتائج المغرب الدبلوماسية لا  يوازيها إلا نتائج البارصا (BARCA) و الريال (REAL) و البايرن ( BAYERN)، …. و كل عام و الشعب الصحراوي بخير.

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

                              

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد