Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“لالة الموساوي” و “سلطانة خيا” وجهان لفضيحة واحدة

 بقلم: الغضنفر   

    عنوان يبدو صادما للقراء الذين تتبعوا قضية “لالة الموساوي”  و مناقضا لما كان ينتظروه منا  في ظل التعاطف العفوي من طرف كل من سمع بحكاية تلك المرأة … غير أنه “إذا عرف السبب بطل العجب”، فليس في الأمر تجني  على صاحبة الحكاية التي حاولت أن تظهر بمظهر الضحية، و لا محاولة رخيصة للدفاع عن قوات الاحتلال المغربي….  إذ لم يكن موقعنا يوما “محاميا للشيطان” و لا متحاملا على مظلوم… و لكنها كلمة حق تقال حتى و لو على أنفسنا…غايتنا أن نفضح كل فاسد يحاول أن يدنس نبل النضال بأكاذيب، سرعان ما يستطيع الاحتلال أن يفندها و يستغلها كورقة يمسح بها كل انتهاكاته الحقيقية لحقوق الإنسان بالمنطقة.

       فلا حديث خلال اليومين الأخيرين  في الأوساط الصحراوية بمدينة العيون المحتلة إلا عن خبر اختطاف المسماة “لالة الموساوي” يوم الإثنين 16 فبراير 2015 من طرف عناصر من الشرطة المغربية و تعرضها للتعذيب و رميها في مكان بعيد خارج المدينة،  مما أدى إلى موت جنينها البالغ 4 أشهر في بطنها… و هو الخبر الذي  كان لـ “شبكة راديو ميزرات” السبق في نشره، قبل أن تتناقله  – بشكل ميكانيكي – العديد من المواقع الإعلامية الصحراوية و تتسابق بعض الوجوه الحقوقية الصحراوية و بعض الانتهازيين من المغاربة لتبني القضية،  دون أن يكلف أي أحد منهم عناء تحري الحقيقة.

      و قبل أن نخوض في تفاصيل و كواليس هذه القضية الغريبة التي يبقى العنوان الأبرز لها هو “الجشع و الطمع و محاولة الابتزاز”، دعونا  نستحضر في أذهاننا- بداية – المثل الحساني : ” إلى كان المتكلم افيسد ايعود المصنت عاقل‎ “، ونتذكر في نفس الوقت ما كتبته “راديو ميزرات” ـ لأننا نظن بأن مديرها “الساهل ولد أهل ميلد” متورط بشكل أو بآخر في هذه الفضيحة، حيث كتب في أول الأمر الخبر تحت عنوان ” عــاجـل : شـرطـة الاحتلال المغربي تـعتقل الأم الحامل “الموساوي لالة” على خلفية مشاركتها في برنامج ميزرات” ثم واصل  نشر الخبر  تحت عناوين أخرى تمجد “لالة الموساوي” كمناضلة  صحراوية و تعتبر جنينها المفترض  شهيدا.

      فبتتبعنا للقضية يبدو بأن فرضية اختطاف “لالة الموساوي”  كانت على خلفية مشاركتها في لقاء تضامني مع عائلة الفقيد “محمد لمين ولد هيدالة”  الذي أذاعته “ميزرات” ليلة السبت الماضي، فما الذي قالته هذه المرأة حتى تغضب سلطات الاحتلال و تستنفر شرطتها لتقدم على اختطافها دون باقي المشاركين في ذلك البرنامج، من أمثال”فاطمة لبصير” أو “عبدالكريم امبيركات” أو  “محمد ولد باها تكلبوت” أو “رجاء هدي” أو “بامبا لفقير”.

      و لمن فاته متابعة ذلك البرنامج نؤكد بأن مداخلة “لالة الموساوي” في ذلك اللقاء  كانت جد بسيطة بل و تافهة إلى حد كبير و تنم عن جهل سياسي بالقضية الوطنية، إذ يمكن تلخيص كل الهرطقات التي قالتها في العبارات التالية:

      – جميع الجرائم يتم السكوت عليها، الموت و السجن أصبح يهددنا أكثر فأكثر.

   – يجب أن ننتفض ضد هذه الجرائم و عدم السكوت عليها.

   – يجب أن نعمل على تصعيد الانتفاضة، فالغزاة ما زالوا مستمرين في قتلنا و اضطهادنا.

   – “الشلوحة” مستهلكون للمخدرات و الخمور.

      بالله عليكم، هل سلطات الاحتلال غبية إلى هذا الحد حتى تقدم على فعل متهور عبر اعتقال امرأة و تعريضها للتعذيب في هذه الظرفية الحساسة، لمجرد كلمات ذهبت أدراج الرياح ؟ و هل “لالة” فعلا مناضلة صحراوية؟ أم مجرد امرأة تشبه في سيرتها حالة “الهاترة أرام”؟ حيث كانت معروفة بمدينة العيون كعاهرة خلال مراهقتها و شبابها و لها سوابق عدلية في “الدعارة و شرب الخمور”، قبل أن تتصيد المسمى “غالي السويح” الذي يصغرها بحوالي 10 سنوات ليصبح زوجها و هو الآخر مجرم له سوابق في “السرقة و الإتجار في المخدرات”.

      لقد قلنا بأن كلامها ينم عن جهل سياسي بالقضية الوطنية، لأنها تكلمت في موضوع تحاول القيادة الصحراوية أن تتفاداه ما أمكن، لأنه يجر إلى حرب إثنية لها عواقب وخيمة يبقى الخاسر الأكبر فيها هم الصحراويون نظرا لعدم تكافؤ الميزان مع إخوانهم المغاربة لا من حيث العدد و  لا الوحشية، و هي مسألة تجييش الصحراويين ضد المستوطنين المغاربة، غير مستوعبة بأن خلافنا كشعب صحراوي هو مع النظام المغربي و أجهزته وليس مع الشعب المغربي الشقيق.

      أحد مراسلينا كان في الموعد و تابع القضية عن كثب ، و اتصل بزوج “المختطفة” في الوقت الذي أحضرها إلى المستشفى ليلة الإثنين 16 فبراير 2015 ، حوالي الساعة العاشرة مساءا، و بقي هناك ليتبين حقيقة ما جرى، فلاحظ أن في الأمر كثير من الالتباس.

       فحالة المرأة البدنية عادية و لا تعكس التعذيب الذي من المفترض أنها تعرضت له،  و كلام الزوج فيه تناقض و ضبابية في كل مرة كان يسأله فيها مراسلنا … فمرة يدعي بأن زوجته وجدها تائهة في تجزئة الوفاق و لا تعرف طريق العودة إلى المنزل، و هو أمر يدعو للاستغراب بالنسبة لامرأة ولدت و عاشت في هذه المدينة … ومرة يدعي أنه وجدها مغمى عليها بالمكان (الصورة)، و هنا يطرح السؤال المنطقي كيف لزوج اختطفت زوجته يوما كاملا و وجدها في المساء مغمى عليها في مكان خال، أن يأخذ وقته في تصويرها و إرسال الفيديو إلى “راديو ميزرات” بدل أن يبادر إلى إنقاذها عبر نقلها إلى المستشفى؟…إلا إذا كان في الأمر خطة مسبقة.

 

      و مع ذلك ظل مراسلنا يحاول تصديق الزوجين ، بعد أن سمع الطبيب الذي فحصها على عجل يتحدث للزوج في نفس الليلة عن فرضية وجود جنين ميت برحم “لالّة الموساوي” دون أن يؤكد وجود  آثار للعنف أو كدمات على جسدها….غير أنه في صباح  الثلاثاء 17.02.2015 أخضعت الزوجة لفحوصات طبية معمقة تبين من خلالها بأنها غير حامل  و أن الجنين المفترض ليس سوى ورم بداخل الرحم …

  لذلك نتساءل أين هو “الجنين الشهيد” الذي تحاول “راديو ميزرات” الترويج له؟ و لماذا لم تظهر على جسدها آثار الصعق بالكهرباء و الضرب بالأسلاك و الركل؟…اللهم إن كان جلدها يشبه جلود التماسيح ، و لنستعرض مقتطفا مما كتبته “راديو ميزرات” حتى نبين مدى التناقض بين الكلام و الواقع : “… الشرطة المغربية هي التي اختطفتها ونقلتها إلى مركز التعذيب السري بيسيسيمي، أين  تعرّضتُ لتعذيب الشديد عن طريق الصقع بالكهرباء، والضرب بدون رحمة

    حكاية “لالة الموساوي” التي يحاول “الساهل” تقديمها على أنها مناضلة اعتقلت مرتين من أجل “مواقفها السياسية” و الحال أنها “قضايا دعارة و مخدرات”،  تشبه كثيرا فضيحة “سليطينة” عندما حاولت استغلال “أحداث اگديم إزيگ” فأحضرت صورا لأطفال فلسطينيين و قدمتهم للصحافة الإسبانية على أنهم أطفال صحراويين، و هي الفضيحة التي استغلها المحتل المغربي أحسن استغلال لضرب مصداقية الحقوقيين الصحراويين … و نتمنى أن لا تكون فعلة “لالّة الموساوي” طعما آخر لكسر مصداقية الضحايا الصحراويين الحقيقيين.

      و في الختام ، إليكم تصورنا لما وقع، فالمسماة “لالة المساوي” لم تظهر في الساحة النضالية إلا خلال حادثة وفاة الشاب الصحراوي “محمد لمين هيدالة”، و بحكم احتكاكها بعائلة المرحوم، لاحظت مدى العروض السخية التي تقدمها سلطات الاحتلال  لتلك العائلة لطي الملف و دفن ابنها، فتبادرت إلى ذهنها  فكرة ابتزاز تلك السلطات – خصوصا في ظل العوز و البطالة التي يعيشها زوجها منذ عودته من إسبانيا- عبر إدعاء تعرضها للاختطاف و التعذيب نتج عنهما إجهاض.

        و لأنها كانت علة علم  بوجود  شيء ما في رحمها اعتقدت أنه “الراگد”، لم يكن ينقص سيناريو اختطافها من طرف الشرطة سوى وجود دافع لذلك، فوجدت في مشاركتها في لقاء “راديو ميزرات” سببا لإيهام الجميع بما حدث ، بتنسيق مع زوجها المعروف في الأوساط بكونه كذلك نصابا… و هكذا انطلت الحيلة على الجميع و ما على “لالّة الموساوي” الآن سوى التوجه إلى أقرب مستشفى لاستئصال ذلك الورم في رحمها قبل أن يتحول إلى سرطان.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد