بقلم: الغضنفر
لسنا هنا بصدد التطفل على برنامج الطبخ بالتلفزيون الصحراوي “مِنْ شْوِي نْعَدّل شِي زَيْن” (من قليل أصنع شيئا جميلا)، و لكن بصدد مناقشة قرار مجلس الأمن القاضي بتمديد صلاحية بعثة “المينورصو ” لمدة سنة، و ليس بتوسيع الصلاحيات لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، كما كنا نرجوا … تُرى هل تعرضنا للظلم أم ظلمنا أنفسنا دون أن ندري ؟؛ فالقرار رغم قسوته إذ لا يمكننا أمام مضامينه إلا نعبّر عن رفضنا له، غير أنه لم يفاجئنا كطاقم إعلامي لأننا سبق و أن أشرنا إلى ذلك و استقريناه من خلال هروب “سليطينة” إلى إسبانيا، مع أنها هي من كانت مكلفة بالحراك على مستوى مدينة بوجدور المحتلة و كذلك سفر الثعلب “ابراهيم دحان” إلى مدينة أگادير المغربية في أوج الوقفة الاحتجاجية ليوم 15 أبريل 2014، للقاء عشيقته الإسبانية “إلينا جيما’ و قضاء ثلاثة أيام بأحد أفخم الفنادق بالمدينة مدفوعة الأجر من أموال لإنتفاضة.
إن التطرق لهاتين الحالتين (خيا و دحان) له ما يبرره إذ يعتبران، بالإضافة إلى “امحمد حالي”، من كاتمي أسرار غراب كناريا “عمر بولسان” و خدّامه المطيعين و المحظوظين من عطايا القيادة الصحراوية، و يعتبرون محور العمل النضالي الحالي بالأرض المحتلة، إذ لا يمكن لأي إطار حقوقي أن يتحرك وأو أن يتأسس إلا إذا وافق عليه بشكل أو بآخر أذناب “عمر بولسان”.
و بالعودة إلى سؤال: هل تعرضنا للظلم أم ظلمنا أنفسنا دون أن ندري ؟… فإجابته تحتمل الوجهان؛ نعم ظُلمنا حينما لم يأخذ مجلس الأمن بمطالبنا كصحراويين في توسيع صلاحيات “المينورصو ” لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء الغربية … و ظلمنا أنفسنا عندما سمحنا بأن يتم طبخ مطلب توسيع صلاحيات البعثة الأممية، في مطبخ متعفن إسمه “مكتب كناريا” المليء بالأوساخ منذ 15 سنة؛ اي منذ أن تولى الزنديق “عمر بولسان” أمور الحراك الميداني…. نعم لقد تلقت قيادتنا هزيمة نكراء في مجلس الأمن و كان من أسباب هذه النتيجة هو نضالنا الذي كان دون المستوى المطلوب، و ذلك لأننا ربطنا مصير القضية الصحراوية بأشخاص لهم زلاتهم كما لهم حسناتهم، بحيث لم يعد المناضلون يتحركون وفق قناعاتهم الوطنية، بل وفق قناعات و قراءات “عمر بولسان” للوضع و لم نقدم على أية خطوة نضالية إلا بعدما نأخذ الضوء الأخضر منه أو أذنابه.
“الحق مر في لوذن” كما قال سلفنا الصالح ، لذلك لا يجب أن نبكي على اللبن المسكوب على الأرض و أن نقف وقفة تأمل مع أنفسنا لتقويم ذواتنا و الانطلاق من جديد على أسس صلبة و بمناضلين من حديد لا بأشباه مناضلين أدمنوا حياة الرفاهية على حساب القضية الصحراوية…. و ليكن الحساب و العقاب مبدأ بيننا لكل واحد سولت له نفسه التلاعب بأموالنا و أهدافنا..… لنا عودة للموضوع بتفاصيل و تحليل أكثر
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]