Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

بين “ددّاش” و مانديلا” …. المقارنة لا تجوز و محرمة سياسيا و فكريا و نضاليا….

    بقلم: الغضنفر     

       رحل مساء 05 دجنبر 2013 ، الإنسان “نيلسون مانديلا”، المناضل من أجل الحرية والكرامة …أحدد وقت الوفاة (مساءا) لأن حياة هذا الرمز غالية و ثمينة جدا لدرجة أنها تقاس بالدقائق والتواني…..اهتز العالم كله حزنا على رحيل الرجل الذي كان بالفعل رجلا حقا، إنسانا شريفا أعطى الكثير من حياته من أجل الدفاع عن شعبه و عن الإنسانية المضطهدة جمعاء، ولم يأخذ سوى 27 سنة من الإعتقال والسجن والمعاناة  وبعد خروجه من السجن. ظل محتفظا بمبادئه المبنية على المحبة والسلام ولم يفكر قط في الثأر  لكرامته ما دامت حرية وكرامة شعبه قد تحققتا…. و برحيله حل الحزن على العالم، لكن هذا الحزن لم يكن مثل الأحزان؛ الحزن على “مانديلا” حزن مختلف و جديد، فيه الكبرياء وفيه السعادة، حزن فيه من الأمل الشيء الكثير والعظيم .

         الرمز “مانديلا” الذي كان يناضل بخلفية ثقافية و قانونية كبيرة، كافح ضد الميز العنصري و العبودية و أحرج النظام القائم ببلده لأنه، وإن كان من المحظوظين القلائل من السود الذين نالوا مراتب جامعية في التعليم، إلا أنه كان  تواقا للحرية و للكرامة لشعب جنوب إفريقيا ولشعوب العالم قاطبة، سلاحه هو أفكاره و قلمه الذي لم يفارقه رغم تقدمه في السن…..“مانديلا” الإنسان الطيب إنتصر بطيبوبته على غلاظ القلوب، على الطغيان، لم يستعمل  العنف و لا السلاح في نضالاته، فقط سلاح القلم و لسان المحبة الذي كان لديه ففتك بأعداء الحرية وصناع الإستعباد للبشرأصحاب الأرض الحقيقيين .

      “نيلسون مانديلا” المعلم الذي علم شعبه قبل غيره، علمه الحرية كيف تكون بلا لون وبلا عرق أو جنس أو دين، الحرية هي الإنسان في كل مكان، هي الإنسان في كل زمان….  الرجل الذي حرر شعبه من ربقة العبودية ولم يكن إصراره واستماتته سوى إيمانه العميق بقضيته وقضية شعبه …. “مانديلا” صمد 27 سنة وراء القضبان الحديدية، لكنه أذابها بحسه الإنساني العظيم، أذاب الظلم والحقد الأبيض بصبره والأمل الذي كان يطل من عينيه كما يطل البرق من السماء . فخرج منتصرا على جلاديه وسجانيه لينال وسام العالم وسام الحب والإحترام والتقدير حتى من طرف أعدائه.

         بعد هذا الكلام و هذه الاحتفائية البسيطة لروح “مانديلا” التي جمعناها من بعض مقالات كتبت في حق الراحل الكبير، هل يحق لنا أن نشبه  الأجوف “محمد ددّاش” بـ “مانديلا”، أو حتى نحاول أن نفكر في إجراء نوع من المقارنة كما قال الشاعر: “ألــم تر أن الـسيف يـنـقـص قدرهإ … اذا قيل أن السيف أمضى من العصا”…. ذلك أن تكريم الزعيم الإفريقي في المهرجان الدولي للسينما بالصحراء الغربية، المنظم بولاية الداخلة، لبادرة حسنة، غير أن الخطوة غير المحسوبة بتقديم “محمد ددّاش” و الاحتفاء به أمام العالم على أنه “مانديلا” آخر في شمال إفريقيا ، فيها كثير من الإهانة لشعب جنوب إفريقيا و لروح الراحل “نيلسون”، إذ كيف سمحنا بأن يلعب “دداش” القزم فكريا و أخلاقيا و نضاليا، أن يتبوأ مكانة العملاق “نيلسون مانديلا”؟؟؟؟ و يكفي أن نشير الى ما يلي لنكتشف بأننا أخطئنا في حق القضية الصحراوية عندما راهننا على “دداش”:

       – “نيلسون مانديلا” هو قامة وزنها ذهب و دماغه تزن العالم ، أما “محمد دداش” فهو جسم بلا دماغ لذلك يلقبه المناضلون بـ “الدكتور الأجوف”.

      – “محمد دداش” لم يعتقل لأنه كان صاحب أفكار تحررية، بل اعتقل وهو يحاول اللحاق بأمه بمخيمات تندوف، بعدما كان يعمل في صفوف القوات المساعدة للاحتلال المغربي ، و نظن أن صورا له و هو يرتدي الزي النظامي للمخازنية لا زالت محفوظة بأرشيفهذا الجهاز.

        – الزعيم “نيلسون مانديلا” قهر أعدائه بقوة شخصيته و ثباته على المبدأ أما “دداش” فهو “زعيم أذل من حبشة مقبوض مرتين باليد”

 

        – اعتقال “محمد دداش” لم يكن سياسيا بل أملته ظروف الحرب، إذ في أحسن الأحوال يمكن اعتباره أسير حرب، و بالتالي لا وجه للمقارنة مع طبيعة اعتقال “نيلسون مانديلا”، و  لو أن العبرة بسنوات الاعتقال لكان للمحتل المغربي المئات من “مانديلا”، ما دامت قيادتنا قد أسرت العديد من جنوده و لم تطلق سراح آخر دفعة منهم؛ إلا في سنة 2004.

       – خلال تواجده بالسجن لم يقم “دداش” بأي شيء لصالح القضية الصحراوية بل استسلم لقدره، إلى أن تحركت لصالحه منظمات دولية بتنسيق مع مجموعة من المناضلين و من بينهم “على سالم التامك” الذي ترأس “لجنة العمل من أجل إطلاق سراح دداش”.

      – بعد إطلاق سراحه تنكر -بإيعاز من غراب كناريا- لأصدقاء الأمس خصوصا لـ “علي سالم التامك” مع أنه كان من المساهمين في حملة إطلاقه و في المبلغ الذي جمع له من أجل شراء منزله في حي”ليراك”، في حين لازال التامك يعاني من أجل توفير سومة كراء منزله .

        – بعد خروجه من السجن لم يحمل القلم للدفاع عن القضية لأنه أُمّي كما حمله “نيلسون”، لكنه حمل قلمه الطبيعي لاستباحة أعراض الصحراويات من الفتيات ومن المناضلات المتزوجات كحالة “زيناها عبد الهادي”.

       – “نيلسون مانديلا” دعا إلى المحبة و إلى نبد الكراهية، أما الجاهل “دداش” فأول ما أعطيت له الكلمة في مهرجان  “فيصاحرا” حتى دعا الى الكراهية عبر مهاجمته لفئة “العائدين” و اتهامهم بالخيانة.

         لذلك يجب أن نستحيي من أنفسنا و أن لا نلقب “دداش” بـ “مانديلا الصحراء” حتى لا نعذب روح الراحل “نيلسون” في قبره./.

 

 

 

 لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد