بقلم : الغضنفر
ما ان شعر غراب كناريا “عمر بولسان” ببوادر فشل “الحملة الوطنية و الدولية لتوسيع صلاحيات المينورسو” حتى بدأ في التفكير لانطلاق حملة جديدة، و بشعار جديد هو ” إطلاق المعتقلين السياسيين الصحراويين “، و ذلك حتى لا يترك لنا و لا للقيادة فرصة للتفكير و تقييم التجربة.
و هكذا فقد كلف الثعلب “ابراهيم دحان” بالتحضير لانطلاق هذه الحملة الجديدة، غير أن هذا الأخير كان مشغولا بإرضاء نزواته بمدينة أغادير، فهبت الرياح بما لا تشتهي سفن “الغراب” و “الثعلب”، حيث تمكن أعضاء “تنسيقية ملحمة اكديم ايزيك للحراك السلمي”، من تسجيل سبقهم للدعوة إلى “حملة إطلاق المعتقلين السياسيين”، و هو الشيء الذي لم يعجب “عمر بولسان” الذي أحس بأنه راح ضحية مقلب، بحيث بدأ تكتيكا جديدا ينسي به صفة السبق لـ “تنسيقية ملحمة اكديم ازيك” مع أن هذا الإطار هو الأجدر بمطالبة إطلاق سراح المعتقلين و على رأسهم أسود “اكديم إزيك”، فأمر ثعلبه “ابراهيم دحان” بضرورة الاستمرار في الحملة الدولية و الوطنية للمطالبة بتوسيع صلاحيات المينورسو مع إضافة المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين الساسيين…. أي تقديم “الطبخة القديمة” ببهارات جديدة لتحسين مذاقها.
و حتى يتمكن من إحكام سيطرته على الحملة الجديدة لإطلاق سراح المعتقلين بادر عمر بولسان” ، إلى إرسال عبر البريد الالكتروني، إلى بعض المناضلين بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب و المواقع الجامعية، بأنواع من الملصقات (أنظر الصور كنموذج) تتعلق بالمعتقلين السياسيين الصحراويين و مجموعة الخمسة عشر و شهداء الانتفاضة.
و أكدا الغراب بأن هذه الملصقات ستكون موحدة مستقبلا سواء تعلق الأمر بوقفات احتجاجية في أوروبا أو بالمناطق المحتلة، غير أن ما لا يعلمه المناضلون الشرفاء هو أن هذه الملصقات التي أعدت بتنسيق مع أوساط اسبانية محسوبة على قضيتنا على رأسها “ceas” دفعت مقابلها أموال كبيرة من أجل إبداعها… ترى كم المبلغ؟
لذلك فهي تعتبر ملصقات تجارية دعائية لبولسان، بحيث يسعى هذا الأخير الى تكريس مكانته بمكتب كناريا عبر إيهام القيادة الصحراوية بأن كل الحراك النضالي بالمنطقة و بالخارج هو من تدبيره و الدليل هو تلك الملصقات التي ستؤثث الوقفات الاحتجاجية.
ويتساءل عقلاء الانتفاضة عن الأموال التي ستصرف من أجل طبع الملصقات و كأننا في حملة انتخابية لا في نضال مستمر من أجل قضية عادلة…ثم ما معنى أن ترفع هذه الملصقات التي صرفت من أجلها أموال كثيرة، في حين أن قوات القمع المغربية ستنتزعها في لحظة من حامليها… ألا يعد هذا تبذيرا للأموال في الوقت الذي تحتاج فيه عائلات المعتقلين السياسيين إلى المال من أجل التنقل و زيارة ذويهم؟
إن قضية الملصقات تعتبر مثل السم الذي دسه “عمر بولسان” في عسل تحركات “تنسيقية ملحمة اكديم ايزيك”… لذلك لا نريد ملصقات تجارية و دعائية… بل نريد رحيل الغراب عن سماء نضالنا…. نريد عزيمة وتضحية و إرادة صلبة وشفافية في تدبير ملف الانتفاضة. أما مثل تلك الملصقات فبإمكاننا أن نصنع أحسن منها و بدون تكاليف باهضة..
إن تحليلا بسيطا لطريقة عرض صور المعتقلين في الملصق ستجعل المرء يتساءل عن سبب وضع صورة “يحيى الحافظ ايعزا” بشكل كبير في حين ثم وضع صور المعتقلين بشكل اصغر بما فيهم معتقلي اكديم المحكومين بالمؤبد….إن هذا التمييز في تركيب الصور له ما يبرره … كما وضعت صور معتقلين لا علاقة لها بالنضال و حذفت صور آخرين على رأسهم مجموعة ” تشي غيفارا” (لنا عودة للموضوع).
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]