Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

رحلات الصيف و الشتاء … بين الوطن إلى أرض اللجوء

         في يوم من الأيام، بينما كان “الوالي” وحيدا يتأمل في النجوم المتلألئة في السماء، كأنها بريق أعين لطالما دمعت طمعا في حياة جديدة و توقا للخلاص … رن الهاتف، إنها رفيقته “ميمونة” التي أذاقته طعم التضحية و النضال، و لقّنته معنى الحرية و الوطنية دون أن ننسى أنها كانت الأنثى التي خفق من أجلها قلبه فأسرته بحبها المتوهج، لتخبره بأن يستعد لجمع حقائبه حتى يشارك معها رفقة وفد من النشطاء الصحراويين في زيارة لأهالينا اللاجئين بمخيمات تندوف مرورا بالجزائر العاصمة…  سفر قد يغير مجرى حياته بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية  و  قد يجعل إسمه رمزا من رموز الوطنية و الكفاح.

          إنطلق مسرعا راكبا سيارته الرباعية الدفع المتهالكة التي يستعملها أبوه في البادية، فرحا، يحسب أن الأيام قد ابتسمت له من جديد، بعد أن تخلى عنه الحظ في فترات عديدة من حياته، حيث لم يحالفه في إتمام دراسته الثانوية و لا في إتقان حرفة تجنبه حياة الشقاء ، و أن هذه الفرصة لن تعوض مادام أن مستواه الدراسي لا يعادل مستوى أقربائه، و لن يخول له أن يلج وظيفة محترمة تغنيه عن مد يده إلى أبويه.

        وصل إلى المنزل و بعد أن جمع أغراضه في حقيبة استعارها من أحد أصدقائه، صار يفكر مليا في هذه الرحلة، التي قد تفتح له بابا من أبواب الهجرة إلى اوروبا أو قد تفتح له أبواب السجون المغربية، متسائلا: ما  الذي جعل القيادة  الصحراوية تدرج اسمه ضمن لائحة المستفيدين من هده الرحلة ؟ أم أن “ميمونة”  هي من توسطت له عند معارفها من أجل  ترشيحه للرحلة  ؟  هل هذه الرحلات سيكون لها أثر في  الدفاع عن شعب   مشتت بين الاحتلال و اللجوء و المهجر؟ و  هل  سيلتقي أخير  بالقادة الذين ساهموا في إطلاق الثورة الصحراوية ؟!!… أسئلة ستتكلف الشهور المقبلة بالإجابة عنها…

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد