Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

ناعورة المساعدات الأمريكية تخدم مصالح المحتل المغربي في الصحراء الغربية

بـقـلـم : حـسـام الـصـحـراء

       أصبح لقبه لدى مغاربة الفايسبوك “#العم_ترامب”، أما لدينا نحن في المخيمات و بالأراضي المحتلة، فلا أحد يجرأ هذه الأيام على متابعة تطورات القضية الوطنية عبر شبكة الإنترنيت خوفا من ظهور خبر ينكد عليه ما تبقى من يومه، لأن أهدئنا أعصابا و أكثرنا تحملا للهزات النفسية، تجده بعد توالي الأخبار السيئة غارقا في التفكير، أهذا هو مآل قرار المحكمة الأوروبية ؟ أهذا هو “الكاو بوي – ترامب” الذي قفزنا فرحا لفوزه بعد أن أسقط منافسته “هيلاري” بالقاضية في انتخابات ؟

      فلو أنها تحسب بقوانين الحظ في لعبة قمار لقلنا أن القادمة لنا..، و لو أنها تحسب بالأموال لقلنا أن خزائن العدو ليس فيها ما يسد جوع اقتصاد أمريكا و أنه يوما ما سينقلب عليه دون رحمة..، لكن أن يقرر الرئيس الأمريكي ” ترامب” رفع دعم العدو بميزانية جبارة، و يوصي بأن يشمل ذلك الدعم حتى الأراضي المحتلة.. فهذا أكبر من فهمنا لما يجري من حولنا في العالم، و نحتاج قبل الكتابة و الفهم و البحث و التحليل.. شرب ما يكفي من المهدئات حتى لا نقترف في هذا المقال ما يدفعنا للندم الصحفي.

      كيف حصل هذا الأمر؟ و أين كانت القيادة الصحراوية؟ و ما دور اللوبي الأمريكي الذي أستنزف أموال البترول الجزائري منذ أن أشار علينا بضرورة خلق انتفاضة كوسيلة وحيدة لحلحلة الموقف الأمريكي تجاه قضيتنا ؟ و لم تلك الوعود  التي تسوقها لنا القيادة لا ترى النور؟ و أين الخطابات العنترية للمناضلين و ممثلي القضية بأمريكا؟ و لماذا بُعثر الملف بهذا الشكل مع بداية سنة 2019..!!؟، فكم نحن بحاجة لمساحة تأمل، كي نفهم من جديد حجم قضيتنا و ننظر إلى أنفسنا من الزاوية التي يرانا منها العالم، لعلنا ننجح في فهم هذا الواقع الذي سنضع له قراءة مفصلة و تحليلا شاملا، لكن مع ذلك نشعر بأن فهمنا عاجز على محاصرة كل الأسباب، لأن أسرار العالم كجبل الثلج ما يخفى عن النظر منها أعظم بكثير مما نستطيع اكتشافه.  

      نحن الآن لنا ذلك الشعور الذي يخالج ملاكما أسقطه خصمه بالقاضية و كلما حاول الوقوف خانته قدماه و وعيه، و تحول إلى مضحكة للخصوم و المحبين..، فبعد أن صوت البرلمان الأوروبي بقسوة ضدنا، و بعدما تجاهل الإتحاد الإفريقي في بيانه الأخير قضيتنا، قرر رئيس أقوى دولة في العالم، دعم العدو برفع الهبة التي يخصصها له من أجل تنمية البلاد، و من أجل محاربة الفساد و الإرهاب، و أوصى أن يشمل ذلك الدعم الصحراء الغربية، و في هذا الأمر رسالة لا أحب فتح ظرفها و قراءتها على الشعب الصحراوي، لأن ذلك المحتوى قد لا يتلاءم و طموحاتنا.

      أمريكا في عهد الرئيس “ترامب” لا تنظر إلى إفريقيا بعين الرضى، و لا تهمها مصالح الشعوب، بل هي إمبراطورية مالية، تبحث عن مصالحها بدرجة أولى، فإذا لم تكن تلك لمصالح اقتصادية..، تمر إلى المستوى الثاني و تبحث عن المصالح الإستراتيجية، و إذا لم تجد، تمر إلى المستوى الثالث و تبحث عن مصالحها الأمنية..، و كل هذه المستويات لا نملك نحن بالرابوني ما يسد رمق أمريكا التي يديرها “ترامب” بعقلية رجل الأعمال الجشع، بينما المحتل المغربي الذي رغم أنه دعم “هيلاري كلينتون” منافسته، إلا أن “الكاو- بوي” الأمريكي لا يضمر للرباط أي عداوة..، بل يناجزه هم المشاريع و يمنحهم العطاءات بسخاء..، مادامت الرباط من الدول التي استطاعت أن تحضِّر وصفة قوية ضد فيروسات الإرهاب و الهجرة.. 

      هنا أمر إلى قضية مؤلمة، في لعبة التوازنات داخل الكونغرس الأمريكي، بين اللوبيات التي تخدم لصالح الجزائر و القضية الصحراوية و الأخرى التي تخدم لصالح المحتل المغربي، فما كانت تروج له صحافة الرابوني، و ما اعتقدناه جميعا بأن المغرب كان يستعير اللوبي السعودي و الإماراتي و الفرنسي، لقلب الطاولة في التقارير على القضية الصحراوية، هو  اليوم حقيقة عارية من الصحة، لأنه نجح – هذه المرة- في الضغط على “ترامب” و أرغم إدارته على القبول بإضافة توصية شمول الدعم للأراضي المحتلة في التقرير، في أوج الأزمة بين الرباط و بعض دول مجلس التعاون الخليجي.

      ذلك أن دبلوماسية المحتل مرة أخرى تثبت تقدمها الكبير في الإستراتيجيات، و أن لعبة المصالح و خلق التوازنات عن طريق اللوبيات لا تخضع بالضرورة إلى الثروات بل إلى منافع اقتصادية معقدة، مع العلم بأن العالم يستعد ليعلن عن تجاوز الطاقات الأحفورية خلال النصف الثاني من هذا القرن و سيتم بشكل كلي الاعتماد على الطاقات البديلة ذات الصيغة التكنولوجية العالية الدقة..، و التي يمتلك العدو فيها توجها و أهدافا بدأ يحصد ثمارها… فهل يفهم قادتنا لغة العالم الجديد..؟.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد