مقاتلون صحراويون و جنود جزائريون يتقاسمون الاستشهاد في غارات جديدة لسلاح الجو لجيش الاحتلال المغربي خلال أيام العيد
بقلم : القطامي
بعد التشكيك في الرواية التي قدمها المنقبون الموريتانيون الذين نقلوا أخبار مشاهدتهم لقصف جوي شديد نفذه طائرات مسيرة لجيش الاحتلال المغربي، في فجر ثاني أيام العيد بالمخيمات و الجزائر و الموافقة ليوم العيد للرباط، ضد وحدات من فيالق الجيش الصحراوي، التي كانت مدعومة بفرقة من الجنود الجزائريين ضمنهم ضباط متخصصون في تشغيل الأسلحة النوعية، حيث قالوا في روايتهم أنهم شاهدوا رتلا من الآليات الصحراوية و هي تزحف نحو نقاط المراقبة على جدار الذل و العار بالمنطقة المحرمة، مستغلين انشغال أفراد هذا الجيش باحتفالات العيد، قبل أن تفاجئهم بنيران مجهولة المصدر، و يرجح أنه جرى رصد تحركات أفراد الجيش الصحراوي و كشفهم ثم توجيه ضربة جوية لهم، بسلاح “يعني” الشيطاني مما تسبب في مجزرة خلفت عدد كبير من الضحايا و الجرحي.
و قد سجل في الإعلام الجزائري أنه جرى تداول خبر وفاة عدد من جنود الجيش الجزائري في مواطن متعددة، قال الإعلام أن الوافيات حصلت بشكل متفرق بسبب انفجار لغم و أيضا بسبب تبادل إطلاق نار مع عناصر إرهابية بالجبال، دون تحديد مكان وقوع تلك الحوادث، مما يزيد من ترجيح فرضية سقوطهم شهداء ضمن الرتل الذي استهدفته طائرات جيش الإحتلال فجر يوم العيد، و تقول المصادر أن الحصيلة الأولية من الجنود الجزائريين حوالي أربعة شهداء، ضمنهم ضابط، و فيما سقط في مكان الهجوم ثلاثة شهداء صحراويين و عدد من الجرحى الذين فارقوا الحياة بعد رفض مستشفى مدينة تندوف تمكينهم من العلاج بسبب ضعف طاقته الاستيعابية.
في خضم هذا التعتيم الإعلامي، تم نقل المقاتل الصحراوي “عمر ولد ماءالعينين ولد محمد فاضل ولد المحجوب”، يوم 2022.07.11 على متن سيارة إسعاف إلى منزل عائلته بمخيم أوسرد، بذريعة أنه مريض جدا، و توفي في اليوم الموالي، إلا أن الأخبار الواردة تؤكد بأن الشهيد الذي يعمل بالناحية العسكرية السادسة، أصيب إصابات خطيرة خلال قصف جوي لجيش الاحتلال المغربي على مقربة من جدار الذل و العار بمنطقة المحبس و في نفس الغارة تمت إصابة شخصين آخرين بجروح خطيرة.
في نفس السياق، استشهد يوم 2022.07.13 بنواحي منطقة التيفاريتي، “قائد فصيلة” من فيلق الاستطلاع تابع للناحية العسكرية الثانية، و يتعلق الأمر بـالشهيد “عمر محمد يحيى”، من صحراويي الجزائر، حيث ينحدر من قبيلة لبرابيش، و كان يقيم بين مخيم العيون و في منطقة “الحنك” بشمالي مالي على الحدود الجزائرية.
تضيف المصادر من داخل المخيمات، أن الجرحى تمت إعادتهم إلى الشهيد الحافظ، و أن عددا منهم فارقوا الحياة بسبب النزيف الحاد و الجروح و الحروق الناتجة عن الإنفجارات الشديدة…، و أن مشاهد موتهم دون حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة خلف سخطا و غضبا في نفوس زملائهم الجنود، خصوصا و أن الجنود الجزائريين الشهداء و الجرحى تم إجلاؤهم على الفور إلى الجزائر العاصمة، و تلقى جرحاهم الرعاية الطبية اللازمة، فيما تعرض الجرحى الصحراويين للإهمال.
الخبر و مشاهد العزاء حولت احتفالات العيد داخل المخيمات إلى نكسة، و عوض أن تكون أيام فرح، تحولت البيوت إلى دور عزاء بعدما فقدت أحبتها في أيام فرحة المسلمين، و حمل الجنود قيادة البيت الأصفر و الجيش الصحراوي وزر الضحايا، و قالوا أن ما حصل نتيجة سوء التخطيط و أن الله لم يكن ليبارك لهم في مهمتهم لأنهم استباحوا حرمة يوم عظيم للقيام بهجوم على جيش الاحتلال، في أيام التشريق العظيمة، و أن القيادة ما كانت لتخسر شيئا لو أنها تركت الجنود يقضون أيام العيد الثلاثة مع أهاليهم لإراحة النفوس و إعادة شحن الهمم.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
صور للشهيد الصحراوي “عمر ولد ماءالعينين ولد محمد فاضل ولد المحجوب”



صورة الشهيد الصحراوي/الجزائري “عمر محمد يحيى”

|