Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

لصالح من يعمل كل من “فكّو لبيهي ” و “الحلزون”؟

    بقلم: الغضنفر       

        لطالما نبهنا، عبر موقعنا، إلى ضرورة عدم شخصنة العمل الحقوقي والنضالي بالمناطق المحتلة؛ لأن الدفاع عن القضية الوطنية هو واجب على كل صحراوي و صحراوية، و لا يحق لأي إحد أن يدعي أنه أحسن من الآخرين أو أنه نجم نجوم النضال، لأننا لسنا في مباراة كرة قدم أو نتفرج على فيلم حتى نتحدث عن نجوم، فنحن أصحاب قضية وجب الدفاع عنها بصفة جماعية دون أن تبرز الأسماء، فالاسم الوحيد الذي يجب تداوله هو “الشعب الصحراوي” و حقه في تقرير المصير و الاستقلال…

         لكن للأسف لازالت بعض العقليات تسيطر عليها الأنانية و حب الشهرة و الظهور، لابتزاز القيادة الصحراوية و احتكار اللقاءات مع الأجانب و مساعداتهم، بل و الحصول على رشاوى من المحتل من اجل توجيه النضال بما يخدم مصالحه و في هذا الإطار توصل موقع “الصحراءويكيليكس” برسالة مطولة، تحمل توقيع “كتائب سيدي أحمد حنيني”، قدموا أنفسهم على أنهم مناضلون بمدينة السمارة المحتلة، يشكرون من خلالها الموقع على جرأته و يثمنون المجهودات التي يقوم بها من أجل تطهير صفوف المناضلين من الفاسدين و الخونة، و يعاتبوننا في نفس الوقت على تركيزنا على الفاسدين بمدينتي العيون و بوجدور دون الحديث عن المناضلين الفاسدين بالسمارة.

         و قد تضمنت الرسالة العديد من الأسماء، التي يراها موقعوا الرسالة فاسدة مع ذكر “حقائق” حول الفساد، إلا أن الموقع  لن يتبنى هذه الحالات إلى حين التأكد من مصداقيتها، و سيكتفي الآن بحالتي المناضليين “فكّو سلمى ددي” المعروف بـ “فكو لبيهي” و “مولاي علي الطالب” الملقب بـ “سكارگو” (الحلزون)، لأنه يعرفهما حق المعرفة، حيث تحوم شكوك حول الجهة التي دفعت بهما خلال اليومين الأخيرين ، إلى التحرك من أجل خلق إطار جديد يسمى “تنسيقية الفعاليات الحقوقية بالسمارة”، و تم عقد اجتماعين متتالين، ليلتي السبت و الأحد الماضيين ( 12 و 13 أكتوبر 2013) بمنزل “فكو لبيهي”، حضرتهما جل الفعاليات الحقوقية و الاجتماعية  بالسمارة.

        فإذا كان اللقاء الأول قد فشل، بسبب دعوة بعض العقلاء إلى التريث و دراسة المشروع بعمق قبل الإقدام على خلق “التنسيقية” المذكورة، فان اللقاء الثاني قد تمخض عن ميلاد سريع أو متسرع للتنسيقية المذكورة، بعدما ادعى “الحلزون” أمام الجميع بأنها أوامر من التنظيم السياسي للجبهة، في شخص “محمد الوالي اعكيك” و “عمر بولسان”،  تحث على ضرورة خلق هذا الإطار

        و تأتي هذه الخطوة المشبوهة في أفق زيارة “كريستوفر روس” لمدينة السمارة المحتلة، حيث لا يستبعد البعض أن تكون من وراءها سلطات الاحتلال  المغربية و ليست القيادة الصحراوية، و ذلك من أجل أن يتم وضع زمام كافة الإطارات الصحراوية بيد “فكو لبيهي” ليسهل مراقبة أنشطتها و تحركاتها و فيما بعد تدجينها أو تحطيمها. 

          و يرى بعض المناضلين في هذه الخطوة الخطيرة بمثابة “وضع كل البيض في سلة واحدة” أو “تسليم مهمة رعي الأغنام للذئب”، ذلك أن “فكو لبيهي” و “الحلزون” متهمان بكونهما يعملان لصالح سلطات الاحتلال، معللين ذلك بالأسباب التالية:

    •     كونهما موظفين بوزارة الداخلية المغربية (فكو في مقاطعة و “الحلزون” بمقر عمالة السمارة) مما يعني انهما يساهما- بشكل آو بآخر- في انجاز التقارير الاستخباراتية التي ترفع إلى الرباط.
    •     رغم عمليات التهجير خارج مدن الصحراء الغربية، التي طالت العديد من الموظفين الصحراويين، خلال السنوات الأخيرة، إلا أنهما استثنيا –بقدرة قادر- من ذلك رغم كونهما معروفان بـ “نضالهما”.
    •     رغم الاعتقالات التي طالت العديد من المناضلين بالسمارة اثر أحداث أو تفكيك خلايا ثورية، إلا أنهما –سبحان الله- ينجوان في كل مرة من قبضة سلطات الاحتلال.
    •     في الوقت الذي كانت تمنع فيه سلطات الاحتلال كافة التجمعات بالمنازل كانت تسمح بها إذا تعلق الأمر بمنزل “فكو لبيهي”، و لنتذكر شهر فبراير من هذه السنة قبيل انطلاق محاكمة معتقلي “اكديم ازيك”.

     و إذا سلمنا جدلا بان هذه “التنسيقية ” هي من فكر القيادة الصحراوية فإنها تثبت ما سبق و قلناه ، عن الارتباك والارتجال اللذان يطبعان تصرفات قيادتنا بإيعاز من غراب كناريا؛ ففكرة “التنسيقية” و إن كان ظاهرها وحدة الصفوف لمواجهة الاحتلال المغربي، فإنها في نفس الوقت تسهل مأمورية الاحتلال في قمع أي تحرك، و يرى بعض المناضلين بالسمارة القوة في تعدد الإطارات و ليس صهرها في بوتقة واحده، مشبهين ذلك بتقنية “البعوض” الذي إذا تجمع سهل قتله أما إذا تفرق فانه يكيل اللسعات تلو اللسعات.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد