فرار جماعي لتلاميذ جزائريين بفرنسا و رئيس الإتحادية المدرسية يعود وحيدا إلى وطنه و يصرح أن ”الفارين خانوا بلادهم”
تسبب الفرار الجماعي للتلاميذ الجزائريين الذين أرسلوا إلى باريس للمشاركة في الألعاب المدرسية السنوية و تمثيل بلد المجاهدين، في رجة كبيرة داخل المجتمع الجزائري، حيث تفاعل خبراء التنشئة في الجزائر و خارجها مع حدث الهروب و أطلقوا ناقوس الخطر، و اتهموا الدولة الجزائرية بالتقصير و عدم الانتباه إلى الناشئة و العجز عن توفير برامج لهذه الفئة التي تمثل مستقبل البلاد.
الخبراء اتهموا وزارة الشباب بالتهاون و عدم تأطير الأطفال المشاركين في التظاهرة، و وجهوا لـ “عبد الحفيظ إيزم”، رئيس الاتحادية الجزائرية للرياضة المدرسية، سيلا من الاتهامات، بعد تصريحاته التي قال فيها أن “الفارين خانوا و طنهم”، و أن الملف بين يدي العدالة، و انتقدوا كثيرا اتهامه أطرافا داخلية و خارجية مقربة من هؤلاء الرياضيين، و اعتبروا أن تصريحاته تدخل باب الدجل السياسي، و تروج لنظرية المؤامرة و الأيادي الخارجية، لإبعاد شبهة التقصير عنه و الرمي بها خارج الحدود، في إشارة إلى السماسرة الفرنسيين الذي يفضلون الأطفال المغاربيين على أفارقة جنوب الصحراء، لسهولة الاندماج داخل المجتمع الفرنسي.
و أكد الخبراء الجزائريون بأن الدولة و النظام يتحملان كامل المسؤولية، و أن عدم الاستثمار في البنى التحتية الرياضية، و غياب مخططات وطنية من أجل النهوض بشباب الجزائر، و أيضا ضعف النموذج الناجح و اعتماد البلاد على أبطال المهجر، و غياب الأمل و تراجع الدولة عن المشاريع الشبابية الكبيرة و غياب التحفيز المادي و المعنوي و التشجيع، و أزمة الطوابير و الخطاب السياسي اليائس، و عدم وجود أفق للمستقبل، و ارتفاع معدلات البطالة…، كل هذا سبب حالة من عدم اليقين لدى الأسر الجزائرية و روج لخطاب اليأس و التيئيس، و عجل بهذه الكارثة.
كما ذكر عدد من النشطاء بأن الجزائر لا تزال تعاني من نزيف الأجيال، و أنه بالأمس حدثت هجرة جماعية للأطباء الجزائريين باتجاه فرنسا، و هو الحدث الذي لم يعره النظام أي اهتمام و ترك المنظومة الصحية الأولى إفريقيا و عربيا تتأزم أكثر، و اليوم يفر أبطال الرياضة المدرسية الذين هم مشاريع أبطال للمستقبل، و في الوقت الذي كان فيه لزاما على المسؤولين فتح تحقيق، و معالجة الخلل الاجتماعي، ثم منح الملف للقضاء من أجل متابعة القاصرين دوليا أو اتهام أسرهم بالتحريض و خيانة الوطن.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك