سلطات الاحتلال تعزز قبضتها الأمنية بمدينة العيون في أفق الزيارة المرتقبة للمبعوث الاممي كريستوفر روس
تفيد أخر التسريبات عن وصول منذ مساء الاثنين 14 أكتوبر2013، إلى مدينة العيون المحتلة، العشرات من السيارات والحافلات و على متنها المئات من أفراد قوات القمع المغربية، مشكلة من شرطة و قوات مساعدة، و ذلك من أجل إحكام القبضة الحديدية على أي تحرك بالشارع العام، خلال الزيارة المرتقبة للمبعوث الأممي “كريستوفر روس” .
وحسب بعض المصادر فإن عدد القوات التي ستصل خلال أيام العيد سيبلغ حوالي 2000 عنصر قمعي في مدينة العيون المحتلة، وكذلك 1200 آخرين بالنسبة لمدينة السمارة المحتلة، سيتم توزيعهم في كافة أحياء المدينتين، و سيكونون مدججين بأدوات القمع وكذلك كاميرات تصوير رقمية، لرصد كل صغيرة و كبيرة.
تأتي هذه التعزيزات الى مدينة العيون في الوقت التي تقوم به “تنسيقية الفعاليات الحقوقية الصحراوية” بالتحرك وربط الاتصالات مع جل الإطارات الصحراوية، من أجل تنظيم وقفة بالشارع العام يوم السبت المقبل بالإضافة إلى وقفات متفرقة بعدة أحياء بالموازاة مع زيارة كريستوفر روس.
وحسب المتتبعين للشأن النضالي، فإن التحدي يكمن- بالنسبة للمناضلين الصحراويين- في الحفاظ على سلمية الوقفة و ليس في تنظيمها، إذ بينت التجارب السابقة أنه سرعان ما يندفع بعض المشاركين في مثل هذه الوقفات في تصرفات مسيئة كرشق قوات القمع بالحجارة بل و يعمد البعض إلى إحراق العجلات بالشارع العام، و هو ما تسعى إليه سلطات الاحتلال من أجل التقاط صور لهذه الأحداث و تقديمها -على طبق من ذهب- للمبعوث الأممي على أساس أن الوقفات كانت مسلحة و ليست سلمية.
إن ما حدث يوم 10 اكتوبر 2013، عندما قام مجموعة من الشباب الصحراوي بحي “معطى لله” يتزعمها “جمال الحسيني” و “البيغية” من رشق بالحجارة في اتجاه قوات القمع، اضر كثيرا بمشروعية الوقفة التي كانت “منظمة الحرية و العدالة لمعتقلي اكديم ازيك” تعتزم القيام بها. و كذلك مسألة الدفع ببعض المعاقين كـ “سعيد هداد” لاستعمالهم كذروع بشرية، لا تمت بصلة لأخلاقنا كصحراويين، إذ أن سلمية الوقفات هي الفيصل في نجاح كل تحرك نضالي، أما الحجارة و المولوتوف و إحراق العجلات فلن تنفع القضية الصحراوية في شيء بل ستضرها، لأن صور المحتجين و هم يرشقون بالحجارة ستنسف أي تعاطف مع مطالبهم.
كما يرى العارفون بخبايا الأمور، أن المهم بالنسبة لروس ليس الوقفات و لكن مضمون اللقاءات التي سيجريها مع مختلف الفعاليات الصحراوية، لذلك و جب التركيز على إنجاح هذه اللقاءات عبر طرح الأفكار الجيدة، عوض الدفع بالأطفال و النساء و الشيوخ إلى مقارعة القوات القمعية في هذه الأيام المباركة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]