Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“زين لخياطة ولا شين الشق “

بقلم : الغضنفر

    تفيد آخر الأخبار بأن المناضلين “عيسى التوبالي” و “محمد البشير لنصار” و “عبداتي فوداش”، قد سافروا خلال الأسبوع الماضي إلى مخيمات العزة و الكرامة، و رجعوا خلال اليومين الأخيرين، بعدما شاركوا لمدة 05 أيام في دورة تكوينية  حول موضوع “اللاعنف”….و سبب اهتمامي بخبر كهذا هو التباين الواضح بين أهداف الدورات التكوينية التي يخضع لها المناضلون و الحقوقيون الصحراويون تحت إشراف التنظيم السياسي، و بين واقع الحال المتجلي في مظاهر العنف التي تميز طريقة نضال الشباب الصحراوي غير المؤطر سياسيا، الذين يعتقدون بأن شطحاتهم الصبيانية عبر رشق القوات القمعية المغربية بالحجارة و الزجاجات الحارقة (المولوتوف) سيدفع المحتل المغربي إلى الرحيل عن الصحراء الغربية.

     و قبل الخوض في موضوع العنف و تجلياته في النضال الصحراوي، دعوني أقص عليكم حكاية سبق أن سمعتها تلخص بأن “كل قوة فوقها قوة”و أن القوة ليست في العضلات، حيث  تقول الأسطورة إن عملاقاً أرسل رسالة تهديد إلى عملاق منافس في أرض مجاورة، فلما تسلَّم هذا الأخير الخطابَ غضب غضبا شديدا فهرع إلى صاحب رسالة التهديد لينتقم منه، و بينما هو يجري للوصول إلى غريمه كانت الأرض تهتز تحت قدميه، ولما سمع الثاني وقْع القدمين على الأرض أصابه رعبٌ شديد و تخيل مدى قوة غريمه التي لا طاقة له بها.

      عندئذٍ جاءت زوجة العملاق الخائف وهدأت من روعه، ونصحته بالاستلقاء على السرير حتى تتولَّى هي أمر غريمه الغاضب بـقوة “الحيلة”، لا بـقوة “العضلات”، فغطَّت جسد زوجها بغطاء، باستثناء قدميه الضخمتين. فلما اقترب العملاق الغاضب مزمجراً اعتذرت الزوجة الذكية عن غياب زوجها، ورَجَتْه ألا يرفع صوته حتى لا يوقظ “ابنها النائم” (و هي تشير إلى السرير الذي ينام عليه زوجها)، فلما التفت ورأى القدمين الضخمتين البارزتين، قال في نفسه: “إن كان هذا طفل فكيف سيكون حجم الأب؟!”… عندئذٍ أصيب بالرعب وولى الأدبار!

   لم أورد هذه الأسطورة في بدايات كتاباتي في هذا الموقع ، لكي لا يتهمني أحد بأني أحبط الجهود الحثيثة لخلق مقاومة سلمية دائمة بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية، مع علمنا بأننا نصارع عملاقا (المحتل المغربي) بكل ترسانته و عدد قواته، ناهيك عن وجود نسبة مهمة من بني عمومتنا في صفه مما يجعل مهمة المقاومة معقدة، بل أوردتُها لكي أناقش بعض مظاهر العنف الذي أصبح يلجأ إليه مجموعات من المراهقين الصحراويين في ساعات متأخرة بالليل في مدن الصحراء الغربية لاعتقادهم بأن تحركاتهم نضال يستحق التشجيع.

    و سأذكر على سبيل المثال ما حدث ليلة الاثنين 15 يونيو 2015، عندما عملت المنحرفة “هاترة أرام”،التي تسلمت مبلغا ماليا من “مناضل كبير” مع حلول شهر رمضان الأبرك،  على تجميع بعض المراهقين بالقرب من منزلها و منهم من كان يحمل سلاحا أبيض ليهاجموا سيارة تابعة لقوات القمع المغربية بالحجارة قبل أن يتوارى بعد ذلك في الأزقة المجاورة.

    الغريب أن غراب كناريا “عمر بولسان” وهو المكلف بتدبير ملف انتفاضة الاستقلال يبارك مثل هذه التصرفات و يحث على ارتكابها رغم أنها تتعارض مع كل الخطابات و الأيام الدراسية التي تنظمها القيادة من أجل خلق مقاومة سلمية دائمة بالمناطق المحتلة.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد