بعد استخدام الحليف الجزائري لمنابر المساجد في خطبة الجمعة، للدعاء على الاحتلال المغربي و قواته و مؤسساته…، و ترسيخ التجربة كسابقة في تاريخ الإسلام، لأنها المرة الأولى التي يقصف بها من المنابر، من نتشارك معهم وحدة الدين و العقيدة و اللغة و الامتداد الجغرافي…، بعد هذا السبق، عادت قيادتنا لتستلهم التجربة و تستخدم منابر المساجد كي تبث الرعب و الذعر في نفوس المواطن الصحراوي، و تهدده بأن هو شق عصى الطاعة، و خالف حكام البيت الأصفر و من والاهم حق فيه التكفير و أهدرت كرامتهم و سحبت منه حريته و باء بغضب قيادي، و أصبح ملعون الأمة.
فقد وجهت القيادة خلال الجمعة الأخيرة إلى أئمة المساجد في كل ولايات اللجوء، كي يخطبوا في الناس بتحريم انتقاد الحاكم، و تجريم التمرد على قرارات الدولة، و تهديد من يعمد إلى التدوين ضد توجهات هذه القرارات الديكتاتورية غير المسبوقة في تاريخ بلدان العالم، و يأتي القرار الديني – السياسي، تماشيا مع حالة الحصار التي تضربها قيادتنا بمباركة من قوات الحليف الجزائري على المخيمات، بعدما هدد عدد من الشباب المنتمي للتجمع القبلي “تكنة” بالنزوح الجماعي إلى جدار الذل و العار و تسليم أنفسهم إلى قوات الاحتلال، و الركون إلى الطرف الآخر احتجاجا منهم على ما اعتبروه عنصرية قبلية مقيتة، في تصنيف السلّم القبلي، و تحويلهم إلى حطب حرب في معاركه مع جيش الاحتلال المتمرس على القتال، في حين يتم منح أبناء القبائل ذات التمثيلية القوية في بيت الحكم مهام بعيدة عن النقاط الساخنة.
توظيف بيوت الله و المنابر لترهيب المواطن الصحراوي و فرض حالة الحصار عليه و تكميم فمه، و فرض الأمر الواقع عليه، يعتبر خطوة خطيرة في محاصرة الحريات داخل المخيمات، لأن الخطاب الديني لا يجب مزجه بالسياسة و هو لبث الأمل و ليس للترهيب و التخويف، و هذا الأمر لم يسبق لنا أن سمعنا به في أعتا الديكتاتوريات العربية، و يجب مساءلة القيادة فيه، و لا يمكن أن نلوم المنظمات إن هي صنفت المخيمات كمعتقل كبير، لأننا اليوم مع قرارات وقف التنقل و تقنين الخروج من و إلى الولايات…، يكون فعلا قد أصبح أهالينا اللاجئون بالمخيمات محتجزين كما يروج لذلك إعلام الاحتلال.
الذي يلام في هذه القرارات ليست قيادتنا فحسب، بل القيادة العسكرية الجزائرية، و التي ترى هذا الظلم المسلط على رقاب الشعب الصحراوي في أرض اللجوء، و لا تحرك ساكنا، بل الأكثر من ذلك أن تسريبات من البيت الأصفر تطلب من الشعب الصحراوي المعذرة و التفهم، و تخبر الشباب الناقم على هذه القرارات بأنها من أعلى دون تقديم تفسيرات في إشارة إلى النظام الجزائري، و من القادة من اختار التفضل على الأهالي في المخيمات بالقول أن يحمدوا الله على عدم مصادرة القيادة لهواتفهم و قطع شبكات التغطية عنهم… على ضعفها.
عن طاقم “الصحراء ويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك