خسائر أوروبية بسبب توقف اتفاق الصيد البحري، و إسبانيا تفاوض الرباط منفردة و البيت الأصفر يتابع التطورات بقلق
تم رسميا يوم الإثنين (2023.07.17) الإعلان في بروكسيل عن توقف العمل ببروتوكول اتفاقية الصيد البحري التي وقعها الاتحاد الأوروبي مع الرباط سنة 2019، و شوهدت – حسب مصادر صحفية- سفن الصيد الأوروبية و هي تغادر السواحل الأطلسية خلال أوقات متأخرة من يوم الأحد الماضي، و جرى الإعلان في الصحافة الأوروبية أن بروكسيل تتوقع تسجيل خسائر اقتصادية فادحة في أوروبا، و أن أكبرها سيسجله الاقتصاد الإسباني، على اعتبار أن الأسطول الأوروبي يتكون جزئه الأكبر من السفن الإسبانية.
و في أولى الخرجات الإعلامية الرسمية لوزير الداخلية الإسباني،”فرناندو غرانديمارلاسكا”، و هو يحاول تلطيف الأجواء، أعلن أن ثمة ثقة أوروبية، و بالخصوص إسبانية لأجل تجديد بروتوكول الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي و المغرب في أقرب وقت ممكن، و نوَّه بالعلاقات السياسية التي اعتبرها محفزا على تقدم المفاوضات بخصوص تجديد الاتفاق، و أضاف أمام وسائل الإعلام يوم الاثنين بأن بروتوكول الاتفاق سيتم تجديده قريبا بشكل هادئ بين الطرفين، و أن المفاوضات ما زالت قائمة، حيث تعمل المفوضية الأوروبية وإسبانيا بجدية على الاتفاق.
لكن المراقبين يتوقعون تعثر المفاوضات بسبب شروط المحتل المغربي المبالغ فيها، و التي تريد الانتقام من الاتحاد الأوروبي بسبب ما تراه ازدواجية في الخطاب، حيث تقول المصادر أن الرباط ترفض الابتزاز باستخدام المحكمة الأوروبية التي حكمت في وقت سابق ببطلان هذا الاتفاق، و أن الأوروبيين يوظفون هذا الحكم لابتزاز الرباط و الضغط عليها، لتقديم تنازلات و تجديد الاتفاق بشروط أقل.
غير أن الرباط – حسب ما يبدو- لديها شركاء أمريكيون و صينيون و يابانيون، لتعويض الأوروبيين، و ليس لديها النية في تجديد الاتفاق في الأسابيع المقبلة و ستنتظر حتى يصدر الحكم الاستئنافي و النهائي من المحكمة الأوروبية بخصوص هذا الموضوع، و حتى إن جاء في غير صالحها قد تتخذ قرارا بوقف التعاقد نهائيا مع الاتحاد الأوروبي حفاظا على الثرة السمكية، عملا بمبدئ الثروة ملك للشعب، و هو ما يطرح السؤال حول مدى جدية تجديد الدولة الصحراوية مطالبها للأوروبية بمنحهم تراخيص صيد بالسواحل الأطلسية المحادية للصحراء الغربية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك
تنويه: نخبركم أننا أنشأنا قناة على اليوتوب (SAHRAWIKILEAKS MEDIA)، لذلك نرجو منكم الدعم بالاشتراك في القناة