Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (81): البلاد على كف عفريت بعد عودة الجنرال الدموي ”خالد نزار” و تخطيطه للاستيلاء على السلطة.

بقلم : القطامي

      يجمع المتتبعون و المحللون السياسيون بأن الوضع الجزائري الداخلي لا يبشر – على المدى القريب و المتوسط- بخير، بالنسبة للشعب الجزائري  بدرجة أولى، و  الشعب الصحراوي بدرجة ثانية، و شعوب  باقي المنطقة المغاربية بدرجة ثالثة، بسبب الصراعات التي تشهدها المؤسسة العسكرية، حيث شكل الجنرالات “سعيد شنقريحة” و”خالد نزار” و”توفيق”، تكتلا يهدف إلى الإطاحة بأتباع  الجنرال الراحل“القائد صالح”، سواء أكانوا من المدنيين، و على رأسهم الرئيس “تبون”، الذي عاد إلى ألمانيا للعلاج، بعدما تعرض لمحاولة اغتيال عن طريق تسميمه،  أو  بعض القادة العسكريين الذين أصبحوا مهددين بالعزل أو التصفية الجسدية.

      فبعد عودة الجنرال “خالد نزار” من منفاه الاختياري بإسبانيا،  و خروج “توفيق” و آخرين من السجن، و حصولهم على البراءة بتعليمات من الجنرال “شنقريحة”، بات واضحا بأن هناك  مؤامرة  للاستيلاء على السلطة من جديد من طرف التيار “البوتفليقي”، بتخطيط من “خالد نزار”، عبر التخلص تدريجيا من الخصوم السياسيين و العسكريين،  حيث بدأت المؤامرة بالضغط على الرئيس لإستصدار قرارات إقالة بعض الجنرالات و الضباط الذين لا يرضى عنهم “نزار”، كما دبر  هذا الأخير عمليات إغتيال بعض الذين لا يتفقون معه، و يعتقد أنهم كانوا في صفوف الجنرال ” القايد صالح”، الذي كان قد حكم على “خالد نزار” و عصابته بالسجن، حيث تمت إقالة مدير التوثيق و الأمن الخارجي، الجنرال “محمد بوزيت”، الملقب بـ “يوسف”، الذي كان يرأس واحد من أقوى الأجهزة الإستخباراتية الجزائرية، و تم ذبح الجنرال”عمار بوسيسي”، المرجع القضائي  العسكري الأول في البلاد، كما تمت تصفية الجنرال “سليم قريد“،

      “خالد نزار” حاول أن يخطط بأسلوبه القديم في إفتعال الحوادث و المشاكل الخطيرة، و  التدخل بعد ذلك لحلها ليبدو في أعين الرأي العام الجزائري بطلا و منقذا من الفوضى و الإرهاب و ضامنا للاستقرار، لكنه إكتشف بأن هذه الأساليب  لم تعد تنطلي على أحد،  لذلك دفع بـقائد الجيش “شنقريحة”، إلى إقالة خصمه اللذوذ  الجنرال“علي بن علي”، قائد الحرس الجمهوري، لكن هذا الأخير رفض التوقيع على قرار إعفائه من مهامه و إحالته على التقاعد، لأنه يدرك جيدا أنه إذا قبل بذلك، فإنه سيتعرض للإغتيال في الخطوة الموالية، أو إعتقاله و محاكمته، في أحسن الأحوال.

      رفض الجنرال “علي بن علي” للإقالة، رد عليه “خالد نزار”، بإعطاء  أوامره لـ “شنقريحة” بضرورة تصفيته جسديا، حيث قام هذا الأخير بتكليف الجنرال “مصطفى سماعلي”، قائد الناحية العسكرية الأولى،  الذي قاد هجوما مسلحا داخل قصر “المرادية” بالجزائر العاصمة، ليلة  السبت الماضي، اشتبك خلاله عناصر الحرس الجمهوري بقيادة الجنرال “علي بن علي”  مع قوات الجنرال “سماعلي”، و قد قتل  خلال هذه المواجهة المسلحة ضابط  كبير برتبة جنرال، كما جرح العديد من  الضباط الذين رفضوا  نقلهم  إلى المستشفى العسكري “عين نعجة” لتلقي العلاج، الذي يعتبرون هذا المستشفى “مقبرة العسكر”، لكونه عرف العديد  من عمليات التصفية للجنرالات و الضباط المغضوب عليهم بواسطة الحقن المسمومة، و قد تم نقل هؤلاء الضباط الجرحى على وجه السرعة على متن طائرة إلى مستشفى بالعاصمة الإيطالية.

      هذا الحادث الدموي، يؤكد بأن الجزائر أصبحت في قبضة الجنرال “خالد نزار”  و أن هذا الأخير سيظل  يتربص للإنقضاض على السلطة بشكل نهائي و رسمي، و للأسف  أهالينا بمخيمات تندوف لن يكونوا بمنأى عن هذه الصراعات الداخلية الجزائرية، بحيث هناك معطيات خطيرة تفيد بأن القيادة الصحراوية – منذ إفتعال أزمة الكركرات-  وجدت نفسها مرغمة على لعب بعض الأدوار غير المستعدة لها،  في إطار المخطط الذي يديره “خالد نزار” و عصابته،  و الذين يسعون كذلك إلى ترهيب الحراك الشعبي، خصوصا بمنطقة لقبايل، تحت ذريعة تحصين البلاد من التهديدات الخارجية …. و لنا عودة للموضوع.  

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

 

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد