Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الوضع الجزائري (73): قائد الجيش يؤنب وزير الخارجية الجزائري بسبب الانتكاسات الدبلوماسية الأخيرة.

           سربت صحف فرنسية و أخرى جزائرية، و من بينها موقع ALGERIEPART، خبرا يخص التصدع الذي أصاب الدبلوماسية الجزائرية و الخلاف الكبير الذي نشب فجأة بين قائد الجيش، “سعيد شنقريحة”، و وزير الخارجية الجزائري، “صبري بوقادوم”، حيث اتهم قائد الجيش  كبير الدبلوماسيين الجزائريين برفع تقارير تضم قراءات مغلوطة عن الوضع الحقيقي، تسببت في فضائح دبلوماسية محرجة للدولة الجزائرية و أثرت كثيرا على القضايا الكبرى للبلاد و في مقدمتها ملفات ليبيا و مالي و الصحراء الغربية و أنبوب الغاز النيجيري، نتج عنها تراجع التأثير الجزائري في العمق الإفريقي و عواصم أوروبا.

      و أضاف موقع ALGERIEPART، نقلا عن مصادر وصفت بالرفيعة جدا من داخل قصر المرادية، بأن وزير الخارجية الجزائري طلب من الوزير الأول “عبد العزيز جراد” رسميا، في لقاء بينهما حضره كبار الجيش و ضمنهم مستشار الرئاسة في الجزائر في الأمن الجنرال “مجاهد”، السماح له بمغادرة التشكيلة الحكومية، و إرجاعه  إلى منصبه السابق كسفير للجزائر بواشنطن،  موضحا بأنه المكان الذي كان يشعر فيه بأنه قادر على إعطاء الإضافة للنظام الجزائري.

      هذا الطلب المفاجئ جعل الوزير الأول يستفسر من “بوقادوم” عن الأسباب التي دفعته إلى التعبير عن نيته في الاستقالة من منصبه، فأجابه بأنه يتعرض إلى ضغوطات و مضايقات من كبار الجيش، و يشعر بالإستخفاف و التهميش من طرف القائمين على تدبير شؤون قصر المرادية الذين لا يطلعونه على أحوال الرئيس و لا يستشيرونه في العديد من القضايا، و منحوا كل الصلاحيات الدبلوماسية للجنرال “محمد وازيت”، مدير المخابرات الخارجية و التوثيق DGSE، و أن الجميع يحمله نتائج التطورات الدبلوماسية الأخيرة في المنطقة.

      الحقيقة أن “صبري بوقادوم” طلب فعلا إعفائه من وزارة الخارجية، و أنه يتعرض –منذ مدة- لانتقادات  متكررة من  طرف قائد الجيش “سعيد شنقريحة”، خلال اللقاءات التي تجمع بينهما، حيث يتهمه بالتسبب في كوارث دبلوماسية للدولة الجزائرية و إساءة استخدام النفوذ الدولي للجزائر في القضايا، و أنه نقل إلى القيادة العليا للبلاد تقارير وردية غير واقعية بخصوص الوضع القائم و المحيط بالحدود الجزائرية.

      و أضافت نفس المصادر أن قائد الجيش لم يتقبل القرار الأمريكي الأخير المتعلق بإصدار واشنطن لمرسوم رئاسي ” يعترف بسيادة المغرب على كافة الصحراء الغربية “، و كانت بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس بينهما، إذ نسب لـ “بوقادوم” كل العثرات الدبلوماسية و نعته أنه فشل في دفع الإتحاد الأوروبي إلى سحب اللائحة التي تدين النظام الجزائري حقوقيا، و فشل في الدفع بالأطراف المتصارعة في مالي إلى القبول بالوساطة الجزائرية و رفضهم مقترح التفاوض فوق أرض الجزائر، رفضهم أيضا التصريح لوسائل الإعلام، بأن الوساطة الوحيدة في النزاع هي الوساطة الجزائرية، و كذلك اتهمه بالتفريط في تقدير القوة الدبلوماسية للعدو المغربي.

      و زادت المصادر بأن “بوقادوم” حاول أن يكون هادئا و متوازنا في جوابه على عصبية “شنقريحة”، حيث أخبره أن سبب هذه النكسات الدبلوماسية يعود بالأساس إلى الإرث الذي خلفه النظام الجزائري المستقيل، و أيضا إلى تراجع مستوى التأثير الاقتصادي الجزائري على دول أوروبية و أخرى إفريقية و إلى توفر الرباط على لوبيات أكثر تأثيرا…، و اقترح في نهاية الحوار المتشنج إعادته إلى منصبه في كدبلوماسي بواشنطن.

عن طاقم “الصحراءويكيليكس”

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد