الناشط الحقوقي سالم اطويف يراسل الصحراء ويكيليكس ويكشف دورها في النقد الذاتي وتصحيح مسار العمل الحقو
توصل موقع “الصحراءويكيليكس” برسالة من السيد “سالم اطويف” ، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمقرب من تجمع “الكوديسا” ، وإذ تتناول “الصحراء ويكيليكس” هذه الرسالة تتقدم إليه بالشكر والإمتنان لتضامنه مع ما تنشره من تسريبات ، مؤكدا على أهمية النقد الذاتي من أجل القيام بقضيتنا الوطنية العادلة .
وفي معرض حديثه عن واقع الشعب الصحراوي ، أكد “سالم اطويف” أن القضية الصحراوية أصبحت أمام واقع جد معقد وشائك ، وذلك بسبب الصراعات والخلافات التي يسببها من يحسبون أنفسهم هم الأبطال الحقيقيين والفاعلين الأساسيين لكل الحراك الذي تعرفه مدن الصحراء الغربية و جنوب المغرب و المواقع الجامعية .
كما أعاب الأخ “سالم اطويف” في رسالته لجوء بعض الرموز الوطنية المفتعلة أو ما أسماهم بالطفيليات والطحالب إلى سرقة الأضواء والسباق نحو الشهرة وتجاذب المناضلين الحقيقيين ، من أجل تمرير خطاباتهم وأحيانا كثيرة يعملون على تصفية حساباتهم الضيقة من خلالهم، مشيرا إلى أن هؤلاء الأشخاص يعملون على صناعة أبطال من ورق من قبيل اعتقالات الصدفة ، مبرزا إلى تكريسهم للميز العنصري الذي يقوم على الأساس القبلي في التفريق بين المناضلين ، مؤكدا أنها تشكل حقيقتهم التي لطالما عملوا على إخفائها ، ومدى التزامهم إلى النخاع بمرجعيتهم القبيلية .
ويضيف الأخ “سالم اطويف” أيضا إلى أن من يعتبرون أنفسهم قادة سياسيين يعملون على تجييش الصحراويين من خلال خطابات جوفاء وكلمات رنانة ، بينما واقع الشعب الصحراوي غير ذلك تماما ، مستشهدا بالصبي الذي يفتقد لأبرز شروط المسؤولية عندما يجد نفسه متورطا في نشاطات سياسية لا يفهمها ولا قبل له بها أصلا ، وبالعجوز المناضلة التي تعاني في مخيمات اللاجئين ، فضلا عن الشاب المسكين الطموح الذي وجد نفسه معانقا بندقيته في جبهة البوليساريو وهو متكئ عليها ومنخدع في حياته ومستقبله ومصيره وهو في أرض الجوار ، مترقبا بعد المسافات بينه وبين وطنه ، مشيرا إلى أن هؤلاء ولو أنهم خدعوا إلا أنهم ظلوا يتمتعون بالإرادة الحقيقية والمتينة وصدق المبادئ ، على كعس المنظرين والرموز الذين هم في الحقيقة رموز من ورق
كما أشار سالم اطويف في رسالته إلى أهمية التواضع والتنازل وتجاوز الخلافات والصراعات المتمثلة في القبلية والشوفينية والأصولية والإقليمية ، داعيا إلى العمل الجاد والموضوعي بعيدا عن الأفكار الضيقة التي لا تخدم سوى المصالح الخاصة للأفراد ، وذلك بنكران الذات والعمل المتشارك والنضال المستمر ، من أجل إنجاح المشروع الوطني الذي أصبح قاب قوسين أو أدنى من طي النسيان، عاتبا على البعض اختبائهم وراء الستارالحقوقي والإعلامي ، وهم بعيدون كل البعد عن الفعل الميداني متفاخرين بكونهم رموزا وطنية معترفا بها ، متناسين أن النضال الحقيقي هو مشروع نضال حتى الشهادة ، وأن النضال المستمر من أجل الحرية والإستقلال هو الحل لقضيتنا الوطنية ، مؤكدا أن هذه الغاية ستبقى فوق كل اعتبار لكون قضيتنا الوطنية ليست قضية أشخاص وإلا فإنها ستتوقف بتوقف الأشخاص .
وفي معرض رسالته أكد “سالم اطويف” بأن “الصحراء ويكيليكس” تشكل مدا ثوريا جديدا وربيعا وطنيا صحراويا ، جاء لتجاوز الخطوط التقليدية الحمراء ولفضح ما كان مسكوتا عنه على عكس ما تعود عليه الشعب الصحراوي.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]