Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“اللي بغا يكذب يبعد الشهود”

    بقلم: الغضنفر     

      في إطار تفاعلنا مع كل الخطوات النضالية التي نرى فيها نوعا من المنطق و الموضوعية، استبشرنا خيرا بالنداء الذي وجهته “تنسيقية ملحمة إكديم إزيك للحراك السلمي” للتظاهر يوم 04 ماي 2015، تخليدا للذكرى الثانية للمسيرة الخالدة للشعب الصحراوي و تنديدا بمضامين القرار الأممي 2218.

      و فعلا ارتأى بعض أعضاء طاقم موقعنا التجاوب مع النداء فأخذوا أماكنهم بمقهى لا تبعد سوى أمتار قليلة عن حي “معطى الله” الصامد في انتظار الجماهير  الصحراوية التي كنا نعتقد بأنها ستخرج المكان و تهب من كل صوب و حدب، عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش، نظرا لحالة الغضب العامة…. طال انتظارنا  و لم نرى  بالمكان سوى قوات القمع المغربية الموزعة على طول شارع “السمارة” و ببعض الأزقة المتفرعة عنه، و كانت العناصر القمعية تتفرس في وجوه المارة علّها تعثر بينهم على واحد ممن أصبحوا معروفين لذيها بمشاركتهم في مثل هذه المظاهرات… و تتحين الفرصة للانقضاض على أول مجموعة للمناضلين تحل بالمكان.

      و حوالي الساعة السابعة بتوقيت غرينتش ، و بينما كان أحد الإخوة يتابع صفحة “الفايسبوك” الخاصة بـ “تنسيقية ملحمة اگديم ازيگ”،  عبر هاتفه النقال، أثار انتباهه نشر صور لوقفة احتجاجيبة، تشير اللافتات المرفوعة إلى كونها نُظمت في نفس اليوم (04 ماي 2015) بأحد أحياء مدينة العيون المحتلة.

      و دونما عناء، انتقلنا  إلى المكان الذي تعرفنا عليه من خلال الاستدلال ببعض البنايات التي ظهرت في الصور  (زنقة “واد زيك” بحي لحشيشة)، فلم نجد أثرا لأية مظاهرة و استغربنا من هدوء المكان، فما كان منا إلا أن حاولنا استفسار بعض شباب ذلك الحي، فأكدوا لنا بأن الصور  التي عرضناها لهم عبر الهاتف تعود ليوم الأحد 03 ماي 2015، حوالي السابعة بتوقيت غرينتش (و ليس 04 ماي) ،  و قالوا لنا المكان كان هادئا في ذلك اليوم إلى أن حضر حوالي 20 فردا على متن بعض السيارات، و ترجلوا منها  لمدة لم تتجاوز 05  دقائق، لتلتقط لهم الصور و هم يرفعون الأعلام الصحراوية و بعض اللافتات الصغيرة،  و انسحبوا بسرعة حتى لا يواجهوا تدخل قوات القمع التي كانت غائبة عن المكان .

      أمام الشهادات المتطابقة تقريبا حول ظروف تنظيم المظاهرة كانت المفاجأة بطعم الصدمة في قلوبنا … ما هذه الفضيحة؟؟؟؟؟ صورة امرأة عجوز تحمل  لافتة أكذوبة (أنظر الصورة) …و تساءلنا عن الغاية من تنظيم وقفة و ادعاء حدوثها في تاريخ لاحق و هل أصبحت “تنسيقية ملحمة إكديم ازيك للحراك السلمي” تلجأ إلى الأكاذيب من أجل الدفاع عن القضية؟ … و ما الضرر  في القول بأن المظاهرة حدثت يوم 03 ماي و ليس 04 ماي 2015؟ … و هل فقدت “التنسيقية” قدرتها على تعبئة الجماهير لدرجة أصبحت معها تكتفي بحفنة من الأشخاص لتصوير وقفاتها؟

      و حتى إن فرضنا –مجازا- بأن الوقفة حدثت يوم 04 ماي 2015، فإنها تبقى –مع ذلك-  تافهة نظرا للعدد القليل جدا الذي شارك فيها، بحيث حاول المصور التقاط الصور من زوايا تجعل المشاهد يعتقد بأن عدد المتظاهرين كبير، كما أنه تعمد  عدم التركيز على مشهد واجد و الانتقال بسرعة في اللقطات، لأنهم كانوا يسابقون الوقت حتى لا يكتشف أمرهم من طرف القوات القمعية.

      مسألة أخرى تؤكد بأن الوقفة لم تحدث أبدا يوم 04 ماي 2015، هو مشاركة “محفوظة لفقير” في الوقفة بملحفة بلون بني (أنظر الصورة)، في حين أكد لنا أحد مراسلينا أنه التقى بها يوم الاثنين 04 ماي 2015 بشارع “اسكيكيمة” قبيل تنظيم المظاهرة المزعومة هي تلبس ملحفة بلون أزرق سماوي، و كانت برفقة زوجها “لحبيب” و ابنها الذي كان يجر دراجته (تروتنيت).

      الأسلوب الذي اعتمدته “تنسقية ملحمة إكديم إزيك” في اختلاق مظاهرة وهمية و الذي أذاعها التلفزيون الصحراوي مساء يوم الثلاثاء 05 ماي 2015 على أنها مسيرة عارمة، هو  أسلوب مستوحى من ثوار سوريا الذين يقومون بمظاهرات في وقت معين و يتم بثها على أنها حدثت بتاريخ آخر في إطار الحرب الإعلامية مع “نظام بشار”….

      و لكن لا مجال للمقارنة مع وجود الفارق  بي ثوار سوريا و المناضلين الصحراويين، لأن تنظيم مظاهرة بسوريا يعني الموت لكل المشاركين فيها، أما نحن بالمناطق المحتلة فلم نصل بعد إلى الحالة التي تجعلنا نختبئ من أجل القيام بمظاهراتنا ضد الاحتلال المغربي.

       إنها فعلا قمة الانحطاط التي وصلت إليه الانتفاضة الصحراوية، بسبب سياسة غراب كناريا “عمر بولسان” الذي يعتمد على “محمود الحيسن” من أجل أن يمده بأية صور توحي بأن هناك حراك ميداني عقب قرار مجلس الأمن، حتى يسكت به القيادة الصحراوية التي تطالبه بتبرير عجزه عن خلق مقاومة سلمية رغم الأظرفة المالية المهمة التي توزع بشكل دوري.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد