Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

السلفادور … بين زيارة الرئيس الصحراوي و قرار ها سحب إعترافها بجمهوريتنا الصحراوية

بقلم: الغضنفر

       لعل ما تعرض له الأخ الرئيس “ابراهيم غالي” مؤخراً من القرار المفاجئ لدولة السلفادور بقطع علاقاتها مع الجمهورية الصحراوية، يعتبر أكبر إهانة دبلوماسية في حق القضية الصحراوية على الاطلاق، و هذا الاحساس بالإهانة لا يتعلق فقط بقرار سحب الاعتراف بدولتنا، الذي يعتبر مسألة سيادية لأية دولة في العالم، بل في توقيت القرار و الظروف التي احاطت به.

       فالقرار  كان صادما لأنه جاء أياما قليلة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الصحراوي “ابراهيم غالي” لدولة لسلفادور ايام 30 -31 ماي و 01 يونيو 2019،  لحضور حفل تنصيب الرئيس المنتخب الجديد “نجيب أبو كيلة”، بدعوة  رسمية من هذا الأخير (حسب ما قالته “وكالة الأنباء الصحراوية”).

        و كان  الرئيس الصحراوي مرفوقا بكل من الوزير المنتدب المكلف بأمريكا اللاتينية والكاريبي، “عمر منصور”،  و السفير الصحراوي بالسلفادور “سليمان الطيب”، و  المستشار برئاسة الجمهورية “عبداتي ابريكة”، حيث كان في استقبالهم على أرضية مطار السلفادور الدولي، السيد “كارلوس كاستينذا”، وزير الشؤون الخارجية السلفادوري. و في ختام مراسيم  هذا الاستقبال تحدث الرئيس “إبراهيم غالي” لوسائل الإعلام عبر فيها باسم الشعب الصحراوي وحكومته عن كامل الشكر والتقدير على حفاوة الاستقبال والدعوة الكريمة لمشاركة الشعب السلفادوري هذا الحدث المهم في تاريخه المعاصر، مشيدا بمستوى العلاقات القائمة بين البلدين وعزم الطرف الصحراوي على تعزيزها متمنيا للسلفادور وشعبها مزيدا من التقدم والرخاء.

         أسبوعان فقط بعد هذه الزيارة، سيُعلن الرئيس السلفادوري الجديد “نجيب أبو كيلة”، ذو الاصول الفلسطينية، عن قراره قطع علاقات بلاده مع الجمهورية الصحراوية، و نشر في حسابه على تويتر عبارة  تمعن في الاستخفاف بقضينا، حيث كتب: “إعتباراً من اليوم قطعت السلفادور علاقاتها الدبلوماسية مع جبهة البوليساريو ولم تعد تعترف بالجمهورية الصحراوية “، معتبرا أن ما فعله “هو القرار الصحيح للسلفادور، نتوقف عن الاعتراف بدولة غير موجودة، ونقوي علاقاتنا مع المملكة المغربية ونفتح ألأبواب مع العالم العربي”.

       قرار السلفادور   ليس هو  الاول  منذ تولي “إبراهيم غالي” قيادة التنظيم السياسي، بل كانت هناك في السنوات الثلاث الأخيرة قرارات مماثلة من دول أخرى كالفيتنام و السورينام و مالاوي و الباراغواي وجزر الموريس، و أعتقد أن  هذا  التراجع الدولي في الاعترافات بجمهوريتنا لن يتوقف عند هذا الحد  ما دامت دبلوماسية المحتل المغربي تتحرك بمنطق برغماتي يُسهل عملية الإقناع مبني أساسا على  تشارك المصالح الاقتصادية، في مقابل ضعف واضح للدبلوماسية الجزائرية و  الدبلوماسية الصحراوية التي ما زالت تعيش على زمن الإيديولوجية و المبادئ و   تعيش أزمة تجديد النخب و هو ما حول مقرات تمثيلياتها و سفاراتها إلى أماكن لجمع المال  و إغتناء السادة السفراء على حساب معاناة الشعب الصحراوي،  و هذا الواقع الخطير يتطلب تحركا عاجلا  من القيادة الصحراوية  للقيام بعملية تطهير حقيقية في السلك الدبلوماسي قبل أن نسمع يوما أن دولا وازنة  كجنوب إفريقيا قد  قررت هي الأخرى سحب اعترافها، و هو الأمر الذي سيكون له -لا قدر الله- إنعكاس كبير على مستقبل الدولة الصحراوية خارجيا.

إليكم صور من الزيارة الاخيرة التي قام بها الأخ “ابراهيم غالي” الى السلفادور


 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

   

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد