Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

الرئيس “إبراهيم غالي” في محاولة لإحياء “المبادئ الـ 16” المُؤسِّسة لجبهة البوليساريو

           قلما نجد في يومنا هذا أقلاما و أصواتا نزيهة حرة، تجاهر بالحق و الحقيقة و لا تقبل المساومة و التطبيل و التهليل كما يفعل الكثير من هؤلاء الذين يدعون الاستقلالية و الشفافية في مهنة المتاعب.. أتحدث هنا، و من دون إطالة، عن الدكتورة المختصة في طب الأطفال بمدريد (اسبانيا) و الناشطة الحقوقية الجد متواضعة السيدة “لهدية محمد دافا” المعروفة بمكانتها و مستواها العلمي و الثقافي لدى الصحراويين و حتى المغاربة بالشتات، و التي تعرضت، ولازالت تتعرض، لاتهامات مجانية من قبيل “التعاون مع العدو” و “الخيانة”… لا لشيء، لأن لها من الجرأة و القوة ما ليست لمن يعتبرون أنفسهم نجوم النضال، في قول الحقيقة على أساس علمي و نقدي بناء.

      و حتى لا أطيل، إليكم، و لقرائنا الأعزاء، الترجمة الكاملة لهذا المقال  الذي، و لأول مرة، أجد فيه من الصعوبة بمكان في الترجمة نظرا لمستواه الأكاديمي في التحليل و النقد، وهو ما لم أجده في مقالاتكم السابقة أو في مقالات أخرى، و أتمنى أني قد كنت بهذا العمل المتواضع، وفيا لروح  النص الأصلي:  

      بقلم : الدكتورة لهدية محمد دافا   (مترجم من الغة الاسبانية إلى العربية)

      “مرت أيام  قليلة على جولة الرئيس الصحراوي “إبراهيم غالي” في مختلف أنحاء مخيمات تندوف بغرض “الوقوف عن قرب” على كل المشاكل التي يعاني منها الصحراويون، حيث دعا هذا الأخير، وفي عدة مناسبات أخرى، العودة إلى التمسك “بالمبادئ” الستة عشر المؤسسة لجبهة البوليساريو..

      تلك المبادئ جاءت – كما هو مبين في الصورة أعلاه – على الشكل التالي: 1-العنف الثوري 2- الالتزام، 3-التضحية، 4- السرية، 5-الثقة بالنفس، 6- التحليل العلمي، 7- العامل الزمني، 8- المحافظة على الوقت، 9- استغلال الفرص، 10-النقد و النقد الذاتي، 11- الصراحة الثورية ، 12- تحمل المسؤولية، 13- المساواة الديمقراطية، 14- طرح المشاكل بموضوعية، 15- الأمانة، 16- المثالية.

      فخلال السنوات الماضية، وهنا أتحدث عن حقبة السبعينيات و الثمانينيات من القرن العشرين، كانت تلك “المبادئ”، إلى جانب برنامج العمل الوطني الذي يصاغ في كل جمع عام وطني، أداة فعالة و قوية للحفاظ على وحدة الشعب، ذلك الشعب المكبل إيديولوجيا  و الملتزم أخلاقيا مع القضية الصحراوية، و بالرغم من أننا لم نتمكن من فهمها إلا أن الأهم من كل ذلك هو حفظها كما أنزلت حسب ما قالت إحدى النساء المرشدات في مجال السياسة و التي كانت تقطن بحينا- ومعروف آنذاك انه معظم النساء في المخيمات كن أميات…-، لكن الثوري الحقيقي هو من يطبق تلك “المبادئ” على أرض الواقع، و أما الذي لا يحفظها عن ظهر قلب فانه يتحول بذلك إلى شخص “مشكوك في أمره” أي في وطنيته.

      و منذ وقف إطلاق النار عام 1991، و مع البدء في إدخال سلسلة من الإصلاحات السياسية و الهيكلية في حياة الشعب الصحراوي بالمخيمات، كانت دائما و أبدا تلك الإيديولوجية، (الحفظ و التكرار)، عبئا ثقيلا عليهم  و مجرد سراب، كان أول ما بدأ يتلاشى و معه تلك “المبادئ” (16) لتترك بعدها ذكرى باهتة بسبب عدم استساغها و قبولها من طرف الذاكرة الجماعية للصحراويين.

      الآن وقد تم نفض الغبار عليها، انطلاقا من وجهة نظر معينة، فان تلك “المبادئ” بالرغم من كونها مبالغ فيها إلا أنها يمكن أن تخدمنا في هذا الإطار من أجل وضع مقاربة موازية ومستعجلة للواقع:

    بحيث استُبدل العنف الثوري بالعنف القبلي…والالتزام أو الانضباط بالفوضى وتوريث المؤسسات…والثقة بالخنوع…و العلم الثوري و التحليل الموضوعي للواقع بالظلامية الدينية والجهل…أما باقي “المبادئ” الأخرى فالأكيد أنها تطبق بحذافيرها ك”استغلال الفرص”، و التي في غالب الأحيان تستغل من طرف القادة وأقاربهم …و المثالية فهي قضية عُكِسَ الفهم لها.

      و بالنسبة لمبدأ النقد و النقد الذاتي، الذي لا يجد مكانا له في الأرضية جد الصلبة  لمنظومة القيم و الأعراف و التقاليد للمجتمع الصحراوي و النظام المتشبع بروح الشيوعية، فهو لا علاقة له على الإطلاق بثقافة البيظان (التي تبالغ في المدح)، إذ أن كل من يحاول تطبيق ذلك المبدأ فانه يتهم مباشرة بالتخابر مع العدو و التخوين.

      إذن، خلال نصف قرن تقريبا و القيادة الصحراوية تدعو إلى الرجوع لتلك “المبادئ” الستة عشر المؤسسة لجبهة البوليساريو كحل لجميع المشاكل الحالية المتعلقة بالتلاحم و التنظيم و كذا الجمود السياسي..و هي بمثابة إشارة واضحة على أنها مازالت تنهج تلك الأساليب السياسية المستهلكة وتنم كذلك عن المفارقات التاريخية التي مازال  يقترفها هؤلاء القادة الذين، و منذ سنوات طوال، كان عليهم التنحي، من دون استشعار الحرج، لإعطاء الفرصة للأجيال الجديدة المؤمنة بمبدأ الوحدة والتعدد في المواقف السياسية، إنهم هؤلاء الشباب الأكفاء الذين هم عن غنى من أن يستثمروا في السياسة، و بالخصوص، هؤلاء الصحراويين الذين و بكل تواضع و حكمة مستعدون للأخذ بزمام الأمور و الانتقال إلى عالم و أرض جديدة لوضع حد لهذا الجحيم. 

 

      لقراءة المقال باللغة الاسبانية اضغط على هذا الرابط :

 

http://lehdiamohameddafa.blogspot.pt/2017/07/el-presidente-brahim-gali-intenta.html

 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد