Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

أيتها الأمة الصحراوية… هذا ما قاله فنجان القضية..

بـقـلـم حـسـام الـصـحـراء

       أصبحت قضيتنا تبالغ في التيه، و كأنها غريبة عن هذه الصحراء، أو أنها ردت إلى أرذل العمر فشاخ بصرها و ما عادت تدرك غرة القمر إذا جن عليها الليل.. حتى نحن الذين تشعب الحزن في قلوبنا ولا نزال نكابر بالأقلام و ننشر الأمل تخوننا الثقة إن كان ثمة مخارج للخلاص غير التي نعرف… هذا التيه يجعلنا كشعب نهيم في كبد الصحراء وقد ضاع منا الأمل في الوطن و لا نظن له رجعة.. و يدفعنا لنعيد قراءة فنجان القضية كي نفهم ما ينتظرنا من مصير، لأن الهزائم لم تعد هي خوفنا بل أصبحت تؤنسنا في هذا الفراغ الشاسع الذي يمتد إلى قلوبنا، بل المخيف هو الذي تسكت عنه القيادة الصحراوية و كيف هو المستقبل الذي تعده لنا … بخوف أكبر أقول .. هل ينتظرنا الزوال ؟

       إخترنا النبش في المستقبل ليس بحثا عن ذرائع لجلد القيادة بل مشاركة منا كصوت صحفي يرى من زاوية أوضح ما يحدث في المكاتب الموصدة للبيت الأصفر، و يفتي بما يجب أن يكون و لا يجامل طرف و لا يحابي آخر، بل كل همه أن ترسو سفينة القضية على شاطئ آمن، و ينجو الجميع، خصوصا و أن الطريقة التي تدبر بها القيادة الأحداث يكشف لنا أننا لسنا مثل جميع الأمم، و أن ولات أمورنا لا يفكرون بمنطق الدولة بل يميلون إلى منطق العصابات، و ليست لهم برامج للمستقبل القريب و لا أهداف واضحة في خرائطهم يركن إليها المواطن، وهذا يجعل النفوس في حسرة أكبر من حسرة الهزيمة.

        لكن غياب نظرة واضحة للقيادة الجديدة تجعلنا مرعوبين حول مصير القضية في المستقبل خصوصا و أن كل المؤشرات تدل على أن عمر القضية الإفتراضي أصبح أقل بكثير مما نعرف، و لا أقول كلامي هذا لمجرد الدعاية المغرضة ضد قيادتنا، بل لأن جميع المؤشرات تدل على كون القيادة فقدت لوحة التحكم في الأحداث بل و إنفرط عقدها الداخلي نتيجة تجاذبات في المصالح لم تعد تخفى على أحد بين نسور الحكم بالرابوني.

        تلك المؤشرات هي نفسها تدل على أن القيادة تعهد بتدبير المستقبل للحظ، و تترك للصدفة حرية الإختيار، حيث و لحدود كتابة هذا المقال، لم نسمع بأن القيادة دعت إلى مؤتمر وطني أو إلى جلسة صلح شعبية على الأقل بين القيادة و الشعب الصحراوي لشرح ملابسات ما وقع خلال المحاكمة التي جرت علينا مرارة يصعب تقبلها بعدما كبر الرهان في خطاب القيادة التي سوقت لنا الأمل و منحتنا وجبة دسمة من الحزن، بل الأكثر عبثا أن القيادة التي إنفضح أمرها مع تجار المخدرات، حين نادت بتغيير العقليات داخل القبائل و دعت إلى حملة لمحاربة المخدرات توضح لنا بأنها عاجزة عن خلق البديل للشباب الصحراوي، و أنها تورطهم عن قصد في هذه التجارة الخبيثة، و تسقط نفسها في آثون المتناقضات البشعة.

        حتى الأمل أصبح موضوع شك شعبي داخل المخيمات، و أصبح المواطن الصحراوي ينظر إلى المحتل كطوق خلاص، لأن القيادة إستثمرت في الرمزية و الخطاب السفسطائي كي تصنع الفراغ في نفس و عقل المواطن، و المضحك حتى الجنون أن القيادة و هي تروج لحملتها ضد المخدرات نسيت أن تمنح الشباب برامج بديلة، و نسيت أن نسور الحكم بالرابوني لربما تغضبهم الحملة التي ستجعل تجارتهم تبور.

        و قد كان من السهل على القيادة أن تظهر جديتها في الأمر عبر إنشاء صناديق إستثمارية لمساعدة الشباب على إنجاز المشاريع ذات الكلفة البسيطة، و لن تكلفهم الكثير بل فقط يكفيها لهذا الأمر عدم تبذير الأموال على بعض المناضلين الذين يشترطون في خدمة القضية إقامات مخملية و تنقلات جزافية، أو فقط ما ينفقه بعض القادة على أبنائهم خارج المخيمات من مال القضية يكفي لإنشاء صندوق سيادي إستثماري لزراعة الأمل في نفوسنا، لأن إحياء الأمل عند شباب القضية هو إحياء للأمل في كل شيئ صحراوي… و ضمان لإستمرار القضية في المخيمات.

        و حتى أختم هذا المقال بما يليق و حقيقة المعطيات أقول بلغة الأرقام و التقارير أنه و للمرة الأولى التي لا أعثر فيها على تصنيف الشعب الصحراوي ضمن الشعوب الأكثر سعادة و عثرت على العدو في التصنيف 88، فيما فكرت أنني سأجد ذكرنا في الشعوب الأكثر يأسا، ثم بحث فعثرت على القائمة و لم أجد الشعب الصحراوي.. فقلت ربما أبحث عن مؤشر آخر و رحت أبحث عن تصنيفات الذكاء و التعاسة و الرشوة و الأكل … فلم أجد أثرا لنا.. ببساطة لقد أخرجونا من كل التصنيفات… و ربما المستقبل سيكون بدوننا… لهذا بحثت عن قارئة للفنجان.. كي أعرف هل ينتظرنا الزوال…. أيتها الأمة الصحراوية أخبروا القيادة أننا و قضيتنا مهددون.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد