يتداول حاليا على بعض المواقع الإخبارية الصحراوية خبر إقدام شاب صحراوي بالمخيمات ، عشية يوم السبت 13 يناير 2018 على الانتحار بسجن الذهيبية، حيث كان معتقلا على ذمة التحقيق في قضية تتعلق بتكوين عصابة مختصة في السرقة بمخيم اوسرد، حيث قالت السلطات القضائية الصحراوية بأنه وضع حد لحياته شنقا بسلك كهربائي يستعمل للمكيف الهوائي الموجود بزنزانته.
حالات الانتحار مألوفة داخل جل سجون العالم، إلا أن حادث الوفاة داخل سجن الذهبية يلفه الكثير من الغموض و هو ما يجعل فرضية الانتحار شنقا مشكوك فيها، أو على الأقل تخفي وراءها الأسباب الحقيقية لإقدام هذا المعتقل على شنق نفسه.
- أولا: هذا الشخص لم يمر على اعتقاله سوى أربعة أيام قبل وفاته، بمعنى انه كان لا يزال في مرحلة الاستنطاق و التحقيق، و لم يصدر في حقه حكم قاس يجعله يقدم على الانتحار كنوع من الهروب من الحياة وراء القضبان… و بالتالي هناك فرضيتان لا ثالث لهما: إما انه مات تحت التعذيب لانتزاع اعترافات منه أو انه شنق نفسه كحل لنفسه لأن حصص الاستنطاق كانت أفظع من أن يتحملها… و في كلتا الحالتين هناك إدانة مباشرة للسلطات.
- ثانيا: القول بأن هذا السجين استعمل لشنق نفسه سلك كهربائيٍ يستعمل للمكيف الهوائي الموجود بزنزانته، هو “عذر اقبح من ذنب”، لأنه كان الأسهل له أن يصعق نفسه بالكهرباء، ثم متى كانت قيادتنا توفر حياة الترف للاجئين بالمخيمات، حتى توفر مكيفات هواء داخل زنازن السجناء؟… و حتى إن افترضنا أن جمعية أجنبية هي من جهزت تلك المكيفات كبادرة إنسانية لضمان حقوق السجناء، كيف يعقل أن يتم ترك سلك كهربائي في متناول سجين مع العلم أن الدول لا تسمح بوجود أشياء داخل أماكن الاعتقال يمكن ان يستعملها المعتقل لإيذاء نفسه أو غيره… فكيفما كان الحال مسؤولية السلطات الصحراوية في قضية وفاة ذلك السجين تبقى قائمة و لو بالإهمال و التقصير.
- ثانيا: القول بأن هذا السجين استعمل لشنق نفسه سلك كهربائيٍ يستعمل للمكيف الهوائي الموجود بزنزانته، هو “عذر اقبح من ذنب”، لأنه كان الأسهل له أن يصعق نفسه بالكهرباء، ثم متى كانت قيادتنا توفر حياة الترف للاجئين بالمخيمات، حتى توفر مكيفات هواء داخل زنازن السجناء؟… و حتى إن افترضنا أن جمعية أجنبية هي من جهزت تلك المكيفات كبادرة إنسانية لضمان حقوق السجناء، كيف يعقل أن يتم ترك سلك كهربائي في متناول سجين مع العلم أن الدول لا تسمح بوجود أشياء داخل أماكن الاعتقال يمكن ان يستعملها المعتقل لإيذاء نفسه أو غيره… فكيفما كان الحال مسؤولية السلطات الصحراوية في قضية وفاة ذلك السجين تبقى قائمة و لو بالإهمال و التقصير.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك