Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

العدد التاسع من مقالات “امارة عمر بولسان في الصحراء”: “السياحة النضالية”

          في إطار متابعتنا للمقالات التي تجرد حصيلة تسيير ملف الانتفاضة و النضال بالمناطق المحتلة و جنوب المغرب و المواقع الجامعية ، من طرف “عمر بولسان”، ارتأينا ان ندرج في هذا العدد مسألة الرحلات إلى الجزائر و مخيمات اللجوء التي تنظم لصالح “المناضلين” بالصحراء الغربية… نطرح  هذه القضية من أجل تقييم هذه التجربة التي انطلقت منذ النصف الثاني من سنة 2009 ، و التي تميزت في بداية الامر ببعض الايجابيات تمثلت خصوصا في قضية  اعتقال مجموعة السبعة أو ما يعرف بـ “مجموعة التامك”.

        لكن بعد ذلك و مع توالي الوفود و السنوات، أصبحت هذه المسألة غير ذات  أهمية لا بالنسبة للقضية و لا حتى بالنسبة للمحتل المغربي، الذي أصبح يتعامل مع المشاركين بنوع من اللامبالاة بل و أصبح يستغل هذه الجولات كورقة رابحة لصالحه من أجل تلميع صورته في مجال احترام حرية التنقل و التعبير….قضية الجولات بالجزائر و المخيمات تداخلت فيها مجموعة من المعطيات السلبية، جعلت منها مصدر تطاحن و انقسام بين النشطاء بدل أن تكون عامل من عوامل الوحدة و رص الصف الصحراوي؛ فالكثير من المناضلين الشرفاء يتساءلون عن المعايير المعتمدة من طرف غراب كناريا “عمر بولسان” في اختيار المرشحين؟ خصوصا و أن العديد من الوجوه التي تم إشراكها لا تمت بصلة للعمل الحقوقي و النضالي بالمنطقة، بل و الأنكى أن هناك من تم اختياره مع أن سيرته بين الصحراويين جد منحطة،لذلك أصبح المناضلون مقتنعين تماما بان “عمر بولسان” يحاول من خلال إشراك كل من هب و ذب، أن يوهم القيادة الصحراوية بأنه يتحكم في قاعدة جماهيرية كبيرة بالمناطق المحتلة.

         سؤال آخر يطرح نفسه هو: ما الغاية المتوخاة من هذه الرحلات؟… فإذا كان الهدف هو دعم الارتباط بين الصحراويين والقيادة في تندوف، فان هذا المبتغى اعطى نتائج عكسية، لأن الكثير ممن زاروا المخيمات عادوا إلى المناطق المحتلة و هم في حالة صدمة من ظروف عيش  اللاجئين الصحراويين و من مؤسسات الدولة الصحراوية ، بل و تولدت لديهم قناعة بأن الحلم الصحراوي سيبقى حلما إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

         أما إن كانت قيادتنا الصحراوية تهدف من خلال هذه الوفود أن ترفع من معنويات الجيش الشعبي و ساكنة المخيمات، فالنتيجة هي الأخرى في غير صالح القضية، لأن الحال يغني عن السؤال …. فحالة المناضلين المشاركين في الرحلات، خصوصا من حيث المظهر و الهندام و  السحنة و  طريقة الكلام، يجعل ساكنة المخيمات تستنتج بأن الكلام الذي يسمعونه  عن شظف العيس بالمناطق المحتلة مجرد أكاذيب… أما إن كانت القيادة الصحراوية تبحث عن ضرب عصفورين بحجر واحد؛ توسيع قاعدة المناضلين بالمناطق المحتلة و رفع معنويات إخوانهم بالمخيمات، فقد خاب ظنها حيث ظهرت انشقاقات بين صفوف المناضلين و ملّ اللاجئون من الخطابات المكررة للوفود الحقوقية .

       في نفس السياق، جل الأسماء التي تم إقحامها في مثل هذه الوفود ، خصوصا تلك التي ليس لها ماض في الدفاع عن القضية الوطنية، سرعان ما توارت عن الأنظار بمجرد عودتها إلى المناطق المحتلة و استفادتها من تلك الدولارات التي تسلمتها في نهاية الرحلة و التي كانت في بداية الأمر 1000 دولار لتتحول في السنتين الأخيرتين إلى 500 دولار للفرد الواحد.

          مسألة توزيع الأموال  على المشاركين  في هذه الرحلات هي الأخرى تطرح أكثر من علامة استفهام: لماذا تُعطى هذه الأموال ؟!!!! هل لشراء الذمم  الولاءات و كأننا في حملة انتخابية؟ …. فإذا كان الصحراويون مقتنعين بقضيتهم و بمشروعهم الوطني و بأن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب هي ممثلهم  الشرعي الوحيد ، فلا معنى أن تُعطى لهم تلك  الأموال لأن الوطنية لا ثمن لها  و ستُفهم لدى البعض برشوة و بالتالي ستتحول القناعة الراسخة بالقضية إلى شك.

          هذه الأموال خلقت هي الأخرى انشقاقات داخل صفوف المناضلين حول من يستحق و من لا يستحق و جعلت الانتهازيين يشاركون في هذه الوفود بمنطق الطمع و ليس الاقتناع بالقضية….. غراب كناريا  “عمر بولسان” يدرك تمام الإدراك هذه المعضلة و يتمادى في إشراك الانتهازيين و المنحرفين في هذه الجولات التي يمكن  اعتبارها “سياحة نضالية” ، غير انه يغمض عينه لمآرب شخصية  تتعلق بتوسيع شبكة الدعارة التي يديرها… و كما قال الشاعر قديما:  و من يكن له الغراب دليلا  ….  يمر به على جيف الكلاب.

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد