بإسدال الستار عن فصول إعادة محاكمة أسود “اگديم ايزيك”، وما خلفته من خيبة أمل وتعميق للجروح، تراكم قيادتنا الصحراوية الانتكاسات المتتالية في صراعنا مع المحتل المغربي، والتي نقر بها على مضض ، نتيجة أخطاء تكتيكية وسوء تقدير بل واستهتار من طرف القيادة.
قيادتنا، التي ألفنا وصفها منذ الصغر بالرشيدة، تصر على لاستمرار في احتقارنا وتتفنن في بيعنا الوهم وتسويق انتصارات للشعب الصحراوي تنسج من عبق المخيال في أكواب وأباريق من ورق وحبر ترشف مع حرارة بيانات القيادة في جلسات الشاي للصحراويين المغلوبين على امرهم.
ما كدنا ننسى سنة الحسم/الوهم حتى وجدنا أنفسنا نركب صهوة النصر والتحرير من جديد في ملحمة الگرگرات وما أحاطته بها القيادة من هالة صخب ولغط لم يتبقى منها سوى السيلفيات والكلام الثوري المعسول.
و بهدف محاولة النسيان و لأن النسيان نعمة، أصرت القيادة الصحراوية من جديد على جعل إعادة محاكمة معتقلي “اگديم ازيك” أمام المحكمة المدنية للمحتل المغربي، حصان طروادة لتحاول تطعيمنا، كما هو الحال كلما ضاق بنا الحال، بجرعة جديدة من التخدير الجماعي والتيه بنا في عوالم الحسم والنصر المزينة باثواب الوهم والخيال .
و بعد الاستفاقة والتبضع من سوق الأوهام وأمام قساوة الأحكام لم يتبقى لنا سوى سيلفيات وفيديوهات وملاحم لا صدى لها إلا في الإعلام وذكريات الفسق والمجون… بسلا والرباط.
نعم كانت إعادة محاكمة معتقلي “اگديم ازيك” فرصة لـ “عبدالله اسويلم” ليؤكد أن لاشيء تغير من السياسة الانتقائية البولسانية المبنية على المحسوبية والمراهنة على نفس الوجوه الخاسرة التي احترفت النضال وجعلت منه مطية لقضاء المآرب الشخصية … محترفو النضال من أمثال “لمهابة الشيخي” و”فكة بدّاد” وغيرهما من الفاسقات والفاسقين وجدوا في المحاكمة فرصة للسياحة الجنسية والسياسية والترفيهية المؤدى عنها سلفا من طرف القيادة.
فالسكير “لمهابة الشيخي” أثار منذ البداية الانتباه بسلوكه المنحرف من خلال تعاطيه المستمر لشرب الخمر واستهلاك المخدرات والتسكع ليلا بالرباط وسلا و كذا “أحمد القمري” الذي نشط، على غير العادة، خلسة بعض السهرات الماجنة مع بعض “المناضلات الفاسقات” من مدينة العيون المحتلة على أنغام الأغاني الثورية لشعبنا المسكين.
ما كان يصلنا على هامش المحاكمة، من فيديوهات و صور بعناوين مضللة عن مؤازرة هؤلاء الارتزاقيين للمعتقلين و عائلاتهم في محنتهم عبر صفحات العالم الأزرق، كان يبتدع بدقة وحرفية وفق إخراج غاية في الإتقان بغية تضليل الرأي العام الصحراوي والتغطية على الكبوات .
و تجدر الإشارة إلى أن “الكوخو الطالب” الذي يبقى ولي نعمة “لمهابة الشيخي” بدعمه باستمرار لحضور المحاكمة ومختلف الأنشطة، لم يكلف نفسه سوى عناء تنبيه “لمهابة” إلى حساسية الوضع راجيا منه الانتباه إلى سلوكه وفضائحه بسلا، في الوقت الذي عارض فيه بشدة حضور بعض الشباب المناضل من أمثال “غالي زغام”.
ليبقى السؤال مطروحا حول الأسباب الخفية لدعم “الكوخو” اللا محدود للسكير لمهابة في ظل إشاعات غير مؤكدة تفيد بوجود علاقة شذوذ جنسي بينهما علما أن الكوخو يعمل على بعث لمهابة رفقة نفس الوجوه للمشاركة قريبا في أشغال الجامعة الصيفية.
إلى متى نبقى رهائن للظروف ولضربات الحظ في الوقت الذي فقدنا فيه الحد الأدنى لروح المبادرة والنقد الذاتي وأصبحنا نحتاج للضوء الأخضر لنفتي ونحسم في أمورنا ؟ أما أن الأوان للتحلي بالشجاعة والإرادة السياسية اللازمتين لمعالجة استعجالية لملف الأراضي المحتلة والقطع مع مقاولي ومناولي النضال الذين قتلوا كل شيء جميل فينا وفي الميدان ؟.
عن “كتائب سيدي احمد حنيني”