القيادة الصحراوية تدفع ببعض معتقلي “اگديم ازيگ” إلى الإضراب عن الطعام كمناورة قبل اجتماع مجلس الأمن في اكتوبر القادم
كلنا نتذكر يوم وقف رئيس الوزراء الإيطالي أمام كاميرات الصحافة، و خلفه قافلة من الحافلات العسكرية تحمل مئات الجثث التي أتى عليها الطاعون COV-19 حينها قال : “إنتهت حلول الأرض… الأمر متروك للسماء…”، ليرد عليه العالم بأنه رجل في غاية الشجاعة و أن إعترافه بهزيمة بلده أمام الوباء تظهر مدى إحترام الرجل للشعب الإيطالي، و هي الشجاعة و الصراحة التي يحتاجها “الهنتاتة الأقزام” ليدفعوا بكبيرهم الأخ “إبراهيم غالي” كي يقف أمام العدسات و يعترف لنا أن حلول الأرض انتهت، و أن رب السماء غاضب منا و علامة غضبه وجوده على رأس القضية.
لكن و للأسف فحال قيادتنا أصبح كحال العطار الذي افلس فاضطر غلى البحث في دفاتره القديمة لعله يعثر على ديون لدى بعض الزبائن، إذ لا تمتلك تلك الشجاعة و تلك الجرأة التي نراها عند القادة الحقيقيين في العالم، و مع إقتراب موعد أكتوبر حيث طوفان مجلس الأمن ينتظرنا، و حيث نصب المحتل المغربي و حلفاءه الأقوياء جدا (فرنسا و أمريكا و بريطانيا شركا لقضيتنا، ظهرت أولى ملامح هذا الشرك في خطاب وزير الخارجية المغربي “ناصر بوريطة” خلال إجتماع الجمعية العامة الأممية الأخيرة، و الذي قال أن المغرب حسم الملف و أنه وضع سقف الحلول عند مبادرة الحكم الذاتي، و أن ما تقوله أو تفعله الجزائر لم يعد يثير إهتمام الرباط، في إشارة إلى أن الجزائر فقدت وزنها و تأثيرها الدوليين، و ختم كلامه بأن الجماعات المسلحة غير الحكومية لا يمكنها أن تكون مصدر سلام و أمان في العالم، بل هي مصدر للتهديد و عدم الاستقرار(في إشارة إلى الجيش الشعبي الصحراوي) و إمكانية تصنيف تنظيمنا السياسي البولبساريو على قوائم الإرهاب.
هذا التحالف الدولي القوي تواجهه القيادة بخطة مبتدلة و سبق تجريبها غير ما مرة دون نتائج، و هي تحاول – من جديد– استغلال ملف معتقلي “اگديم ايزيگ” الذي يمثل جرحا في الذاكرة و حرجا في نضال الشعب الصحراوي، بعد أن تسببت قيادتنا في تضييع حوالي 16 سنة من عمر هؤلاء الشباب المعتقلين دون فائدة على القضية الوطنية…، و بعده بقيت قيادتنا وفية لنهجها و متمسكة بأخطائها، حين قررت إبتكار نكسة المعبر الملعون “الگرگرات“، و إطلاق المقاومة المسلحة التي تسببت حتى الآن في إضعاف الجيش الصحراوي، و أظهرت الضعف الكبير في تسليحه الذي ورطته القيادة بتهورها في حرب ظالمة مع مسيرة تقتل بالجراحة و الإنتقاء.
ملف “اگديم إيزيگ” لم و لن يكون غير أداة إدانة لقيادتنا الصحراوية إنسانيا و حقوقيا و نضاليا…، و الدفع ببعض المعتقلين للإضراب عن الطعام في هذه الظرفية الدولية، يؤكد إفلاس العطارة الدبلوماسية و السياسية الصحراوية و الجزائرية على حد سواء؛ لأن مجلس الأمن لا يعالج هذا النوع من القضايا، و لا يمكنه أن يفعل ذلك لاعتبارين؛ أولهما أن هذه الملفات من اختصاص المجلس الأممي لحقوق الإنسان و سبق للمقررين الأمميين أن بثوا بإدانة ما اقترفه السجناء و إعتبروا عقوباتهم عادلة بعد إدانتهم في محكمة مدنية، و الثاني لأن رئاسة مجلس الأمن خلال أكتوبر ستكون بين يدي دولة اليونان، و الرباط حددت مع آثينا خطوط الاجتماعات الخاصة بالصحراء الغربية…، فهل يعلن “الهنتاتة” الأغبياء أمام العدسات بعد أكتوبر أن حلولهم إنتهت…، و أن الله غاضب على قضيتنا.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس“
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك