علق العديد من النشطاء المغاربة بسخرية على المتابعة الجزائرية لحفل الافتتاح الذي شهده ملعب “إبن بطوطة” بمدينة طنجة، و تداولت معظم الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أن 56 مليون جزائري تابع حفل الافتتاح بينهم 10 ملايين مجنون و 40 مليون حاقد و ستة ملايين عبر هواتفهم من وسط زحام الطوابير… و جاءت هذه السخرية ردا على إحصائيات كانت قد نشرتها “وكالة الأنباء الجزائرية” تقول أن 26 مليون مغربي تابعوا حفل افتتاح بطولة كأس إفريقيا للمنتخبات المحلية و التي فاز بكأسها منتخب السنغال بعد هزمه لأصحاب الأرض بالضربات الترجيحية، و هو الرقم الذي إعتبره الجميع مبالغ فيه، و غير منطقي بسبب عدم اهتمام الشعب المغربي ببطولة “الشان” لعدم مشاركة منتخبهم بها و أيضا بسبب التخمة من متابعة المباريات التي لا يزال يعيشها الجمهور المغربي بسبب نتائج منتخبهم في مونديال قطر.
و انطلق حفل الافتتاح بتقديم أسطوري لشخصية “إبن بطوطة” الرحالة المغربي، ابن مدينة طنجة، ثم تلته لوحات تصويرية – إيحائية من التراث المغربي، التي تضمن كذلك إشارة إلى التراث الصحراوي، و الذي جرى التعبير عنها بتجسيد التنوع الثقافي و الفني و الفلكوري في رقصات من مختلف الألوان الفنية الشعبية، و تم بعدها تكريم الأسطورة الراحل”بيليه” ، الجوهرة السوداء التي فقدها العالم قبيل انقضاء العام المنصرم .
هذا التكريم جعل الحفل يصل إلى جل بقاع العالم، خصوصا و أن جماهير الفرق المشاركة و في مقدمتها جمهور الملكي الإسباني “ريال مدريد” تناقل الحدث على نطاق واسع و أشاد كثيرا بالحفل و بالتكريم الذي ذكر الجميع بالأسطورة “بيليه”، و زاد حماس الجماهير الحاضرة في الملعب بعد ظهور ربان منتخب الأسود، و أحد صناع ملحمة قطر”وليد الركراكي” الذي طالب الجماهير بتحية المشاركين، و أصر على سماع متلازمة التشجيع التي أصبحت ماركة مغربية في الملاعب الدولية، لتجيبه الجماهير و هي تهتف من جديد: “سييير… سييير… سييير”.
مفاجئات الافتتاح كانت تتمثل في تجاهل الاتحاد المغربي لكرة القدم لتضمينه أي شائبة أو حدث شاذ قد يسئ إلى الجماهير أو إلى أي فريق مشارك، و كان منتظرا أن ترد الرباط على ما قاله حفيد “مانديلا” خلال حفل افتتاح بطولة “الشان”، خصوصا و أن “الفيفا” أعلنت فتح تحقيق في القضية و جهزت حزمة من العقوبات ضد الجزائر في حالة تبوث تورطها في توجيه تصريحات هذا الأخير…، لكن – و دون مقدمات- سقطت عدسات الإعلام فجأة على وجه استفز الرأي العام الجزائري كثيرا دون أن يتحدث، و تسبب في غضب على مواقع التواصل الاجتماعي، و يتعلق الأمر بظهور “أكسيل بلعباس” رئيس الإتحاد الكروي في حكومة لقبايل الانفصالية جالسا بين الجماهير، و التقطت له صورا ملئت مواقع التواصل الاجتماعي و محركات البحث، و هو متوشح بشعار دولة لقبايل الانفصالية، خلال المقابلة التي جمعت بين فريقي “الأهلي” المصري و “أوكلاند ستي” النيوزيلاندي.
ظهور ” أكسيل بلعباس “، خلال اللقاء الافتتاحي بمدينة طنجة و بالضبط بملعب “إبن بطوطة” جاءت بعد أيام قليلة من دعوة الأمم المتحدة لحركة “الماك” من أجل حضور اجتماعات اللجنة الرابعة لتصفية الاستعمار.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك