مرة أخرى يجد النظام الجزائري نفسه في موقف إحراج بعد أن سارعت الرئاسة الإيطالية إلى تكذيب ما صرحت به الرئاسة الجزائرية، بخصوص مضمون الاتصال الهاتفي الذي دار بين الرئيس “تبون” ورئيس الوزراء الإيطالي، حيث جاء في بيان الرئاسة الإيطالية أن المكالمة الهاتفية تناولت الوضع في ليبيا ومنطقة الساحل فقط، في حين أن الرئاسة الجزائرية، كانت قد ذكرت يوم الأربعاء الماضي (2021.05.05)، أن المحادثة الهاتفية “تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، وآفاق تطويرها والالتزام بتوسيعها في شتّى المجالات، فضلا عن مناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في صدارتها الوضع في ليبيا، منطقة الساحل، والصحراء الغربية”، و اختتمت البيان بعبارة “وجود توافق مواقف البلدين في الملفات المشتركة”.
هذا الإحراج هو الثاني من نوعه في ظرف أيام قليلة، بعد الجدل الذي أثاره وزير الخارجية الجزائري “صبري بوقادوم”، بحديثه عن إثارة موضوع الصحراء الغربية في اتصاله مع وزير الخارجية الأمريكي الجديد، “توني بلينكن”، و هو ما استدعى خروج السفارة الأمريكية في الجزائر بتوضيح أقرب إلى التكذيب، حيث نشر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية وحساب السفارة الأمريكية بالجزائر توضيحين مماثلين دون ذكر الصحراء الغربية في سياق المواضيع التي تم تناولها في الاتصال الهاتفي ذاته.
وتأتي المحادثات بين رئيس الوزراء الإيطالي و الرئيس الجزائري بعد أيام فقط من ذكر اسم الوزير الإيطالي السابق “ستيفان دي ميستورا “، كمرشح محتمل لتقلد منصب المبعوث الشخصي للأمين العام الاممي للصحراء الغربية، و الذي يبدو بأنه لن يكون مرفوضا من الجزائر و القيادة الصحراوية، على عكس ما حصل في ترشيح كل من رئيس الوزراء الروماني السابق “بيتري رومان” ووزير الخارجية البرتغالي السابق “لويس أمادو”.
و على ما يبدو فإن التكذيب الإيطالي للرئاسة الجزائرية جاء لتوضيح الصورة و محو أي سوء فهم مع المحتل المغربي، يمكن أن تخلقه الجزائر بسبب بياناتها غير الدقيقة، خصوصا و أن المصالح المشتركة بين إيطاليا و المغرب جد كبيرة في جميع المجالات، ناهيك عن تواجد جالية مغربية بشكل كبير بالمدن الايطالية، تشتغل في قطاعات اقتصادية حساسة كالفلاحة و الصيد و البناء.
و في موضوع متصل بمناورات دبلوماسية الاحتلال المغربي لمحاصرة القضية الصحراوية دوليا، أعلن المغرب عن استدعاء سفيرته لدى برلين للتشاور، و جاء في البيان بأن “جمهورية ألمانيا الاتحادية راكمت المواقف العدائية التي تنتهك المصالح العليا للمملكة” ، و من بين الأسباب التي ذكرها البيان موقف ألمانيا التي دعت إلى عقد جلسة لمجلس الأمن عقب الإعلان الرئاسي الأميركي الذي يعترف بسيادة المغرب المزعومة على الصحراء الغربية.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك