Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

” يگطع لحديد ألا لحديد “

بـقـلـم : حـسـام الصحراء

      “جيش من الحفاة و العراة و المركبات المتهالكة، شباب بنعال جلدية و أجسام نحيفة.. إما متأبطين البنادق أو متراصين أو يهمون بالقيام باستعراض غبي للمهارات و الانتهاء منه بصرخة عجيبة تخفي عدم الأهلية و الضعف”… هكذا يسوق إعلام المحتل المغربي صورة الجيش الشعبي الصحراوي الموكول إليه حسم القضية الصحراوية عسكريا في حال تعطل الآلة الدبلوماسية و الحلول السلمية، و الدفاع عن حق اللاجئين الصحراويين في وطنهم.

      هذه الصورة الكاريكاتيرية حول الجيش الشعبي الصحراوي ما كان العدو المغربي ليُسوِّقها لولا إمعان قياديينا في إشهار ورقة الحرب في العديد من المناسبات غير عابئين بأنه في الوقت الراهن أصبحت المعلومات العسكرية متاحة و لم  تعد الحرب خدعة كما في السابق، حيث مكنت التكنولوجيا الحديثة الجيوش من إمكانية رصد أي تحرك دون الحاجة إلى إرسال جواسيس لتحري المواقع العسكرية للعدو،

      و للأسف نظرا للإمكانيات المادية المحدودة للقيادة الصحراوية و بخل الحليفة الجزائر فيما يخص تطوير الترسانة الحربية الصحراوية، فإن  شن حرب على المحتل المغربي في الوقت الراهن يعتبر بمثابة انتحار ، حيث صنف “المعهد الدولي للاستراتيجية الدفاعية” الجيش الصحراوي خلال آخر تقرير له في المراتب الأخيرة، و جاء فيه بالحرف “أن الحركات الانفصالية عرفت تراجعا كبيرا على المستوى العالمي، وخاصة على مستوى قدراتها القتالية”، و ورد في التقرير أيضا بأن جبهة البوليساريو انحدر عدد قواتها من 12 ألف جندي إلى حوالي 6 آلاف، بسبب الهدنة التي فرضتها الأمم المتحدة في المنطقة منذ الثمانينيات.

      أما بخصوص الأسلحة التي تتوفر عليها القيادة الصحراوية، فحسب نفس المعهد فإنها تعتمد على بعض الدبابات السوفييتية التي تخلى عنها الجيش الجزائري، وأغلبها من نوع 55- كما تتوفر الجبهة على مدافع محمولة من نوع  B10 و B11، و رشاشات من نوع توشكا السوفييتية، ومدافع “هاون”، و المضادات المسماة و صواريخ “كاتيوشا”، و مضادات طائرات أرض جو طراز قديم جدا “سام 6″ و”سام 7”.

      و نسب المعهد ضعف القوة القتالية بالنسبة “الحركات الانفصالية” ـ حسب تعبير المعهدـ إلى التوجهات الإستراتيجية الجديدة للمجتمع الدولي الذي أصبح يركز على محاربة الإرهاب، ومراقبة الأنشطة التسلحية للجماعات و الدول بحذر شديد، و هو الأمر الذي أخفته القيادة الصحراوية عنا لمدة طويلة و لم يتردد المحتل المغربي في الكشف عنه عبر إعلامه و كذا عبر توثيقه بالتقارير الدولية للمعاهد و مراكز الدراسات.

      إذ لا تزال الآلة الدعائية للقيادة تسوق خطابا حماسيا فارغا المحتوى حول خيار الحرب، و هو الخيار الذي لم و لن تقدر عليه حاليا على الأقل، بالنظر إلى الفارق بيننا و بين العدو على جميع الأصعدة، باعتبار القدرات التسلحية للمغرب تتجاوز قدرات جيشنا بعشرات الأضعاف، مقابل أننا فقدنا عامل المباغثة الذي كان أسلوب جيشنا الشعبي،  بعد بناء جدار العار و وجود مسافة فارقة بين مواقع القوات المعادية و النقطة الافتراضية لإطلاق هجمات القوات الصحراوية.

      ذلك المنطقة التي تروج لها قيادتنا بأنها أرض محررة، تعتبر في أعراف الحرب بمجال “الرؤيا العسكري” الذي يسقط الخصم في حالة اعتماده على حرب العصابات في شرك الكشف المبكر عند أي تحرك، و بالتالي إمطاره بوابل من القذائف في منطقة مضاءة و مكشوفة قبل أن يقوم سلاح الطيران بتنظيف المنطقة، و هو السلاح الذي لا يمكننا إنكار تفوق العدو عبره بعد صفقة F16….ناهيك عن توجه المحتل نحو الصناعة العسكرية بعدما حصل على التكنولوجيا و رخص التصنيع الحربي من كل من جنوب إفريقيا و روسيا و أمريكا.

      كل هذا يجبر القيادة الصحراوية على التفكير  ألف مرة قبل التلويح بحمل السلاح ضد المحتل الذي ينتظر تلك الفرصة للإجهاز على ما بقي من ثورة العشرين من ماي في ظرف دولي مخيف، و الجميع يعلم بأن الجزائر حاليا تعيش أزمة داخلية غير مسبوقة، و انخراطها في الحرب حبا في الصحراويين سيجعلها أمام العالم تظهر كدولة متورطة في صراع لا يعنيها كما تدعي دبلوماسيتها و بالتالي سيهب الجميع لمؤازرة العدو كما هو الحال دائما.

 

 


لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

 [email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد