إن المتأمل لواقع حال الإنتفاضة بالسمارة المحتلة وماوصلت إليه من تردي وإنحطاط تنتابه مشاعر الأسى والحسرة حينما يلقي نظرة عابرة في سلوك الشخصيات التي تلعب دور البطولة في ساحة النضال بهذه المدينة… شخصيات مركبة وجدت ذواتها المرضية في إطار مجموعات صغيرة تحمل عناوين مسرحية من أمثال “فعاليات الإنتفاضة” و “براعم الانتفاضة” و “الحركة التلاميذية” و “منظمة شمس الحرية” و “لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان بالسمارة” و “جماهير الانتفاضة” و “السواعد الثورية”… شخوص سيكوباتية قواسمها المشتركة: الانحراف ، الاضطراب النفسي، التفكك الاجتماعي ، الانحطاط الأخلاقي، و تدني المستوى الثقافي و التعليمي …
أشخاص لن يفيدوا الفعل النضالي في شيء اللهم اجترار نفس الأساليب التافهة ليوهموا القيادة بأن هناك حراك من أجل القضية الوطنية و الدوران في فلك غراب كناريا “عمر بولسان” لالتقاط بعض الفتات من الدعم المالي و إثارة انتباه المحتل حتى لا يغفل أسماهم في أية عملية لتوزيع البقع الأرضية و الكارطيات و رشاوى لتهدئة الأوضاع كلما كان هناك أزمة.
وجوه يحركها الغراب عن بعد كدمى الكراكيز و ألفناها عناوينا للفشل والإخفاق أجرمت في حق جيل بكامله من الشباب الصحراوي غير المؤهل علميا و غير المؤطر سياسيا والذي كان مصيره الإنحراف والهدر المدرسي وعدم التكوين المهني والمعرفي في الوقت الذي تبقى فيه قضيتنا في حاجة للأطر المكونة و المتعلمين و الكفاءات العلمية .
ماذا يمكن أن يستفيد شبابنا ممن يدعون النضال من أمثال زير النساء “حمادي الناصري” الذي لا تهمه سوى مصالحه و نزواته الشخصية ومستقبل أبناءه المهني؟… في ماذا يمكن أن يفيد شبابنا أبو المعيز “فكو لبيهي” الذي عجز حتى عن تربية أبناءه التربية الحسنة؟… ماذا يمكن أن ينتظر شبابنا من الكوخو أو الحلزون الأعرج الذي لا هم له سوى القمار مع مجموعة من القمارين المعروفين بالسمارة بحي ما يسمى “العودة” و”الوطية” و “أخفنير”.
هؤلاء وبإيعاز من غراب كناريا عملوا على استقطاب أرذال القوم من أمثال السكير الشاذ “لمهابة الشيخي”، والمخمور على طول “وحيد هيدي” والفاشلة اجتماعيا وعائليا “نكية بوخريص الشيخي” التي وجدت ضالتها وما عانته من مشاكل نفسية مع أزواجها السابقين وما مارسوه عليها وغيرهم من شذوذ وعنف جنسي إضافة إلى مجموعة من المنحرفين والعاهرات الذين لايتسع المجال لسرد حالاتهم كـ “السالكة بيري” و زعيمات القوادة و العهر “فكة بداد” و”السالكة حنيني” و”امحيجيبة ملاح” و”عواطف أشهد” و”حسناء الزراري”…
و اليوم و نحن نتجرع مرارة أبريل وإخفاق القيادة الوطنية في مجلس الأمن و نجاحها بالمقابل في تسويق الوهم يصبح السؤال مشروعا و يطرح نفسه بإلحاح، لماذا يراهن غراب كناريا على نفس الوجوه التي انبثت فشلها الذريع في قيادة الانتفاضة بالسمارة المحتلة بل و تخدم في العمق أجندة المحتل؟ أما آن الأوان لتغيير شخصيات عبثية الانتفاضة؟… إن الحسم بالنسبة لقضيتنا يبدأ من الحسم مع هؤلاء الذين نسوا أن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
عن “كتائب سيدي أحمد حنيني”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]