Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل يفاجئنا العدو بمخطط “الحسن الثاني” و يطبق تقطيعا جهويا على شاكلة نظام المقاطعات الألمانية؟!!!

بـقـلـم حـسـام الـصـحـراء

        ليس أشد ظلما من أمة لا تهتم لضياع مستقبلها في شعاب الصحراء، و كل خوفها على مستقبل فريق “برشلونة” في الدوري الإسباني بدون “نيمار”… و لأن أي شيء أحببناه إلا و ناله قسط من اليأس و الفشل، فحتى ذلك الفريق الذي كنا نرى خلفه حلم شعب كطالونيا و نتشارك مع أهله النضال بهمومه و ظنونه شكوكه.. حيث كان نصر برشلونة أمام جبروت الملكيين المدريديين يُترع قلوبنا بالنشوة المراقة.. هو أيضا حلت عليه لعنة الإنتماء التي تجعلنا سببا لكل النتائج الحزينة، و لكل الهزائم المبينة… و قد نضطر مستقبلا لطلب الاعتذار من هذا النادي… لأننا أمة حيث ما حل حبها … حل الخراب.

        نتجاوز برشلونة إلى برلين، حيث قرر الأمين العام الأممي غوتيريس إختيار مبعوثه الخاص في قضية الصحراء الغربية، الألماني “هورست كولر” الذي تخوفت منه قيادتنا بالرابوني منذ شهور حين تسرب نبأ قرب اختياره للوساطة عوضا عن “كريستوفر روس”، و جاء في توجسها أنها اعتبرت تعيينه مؤامرة تدبرها الرباط و فرنسا، غير أنه و بعد التأكد من تعيينه بشكل رسمي، خرجت علينا الصفحات الصفراء للرابوني بالتطبيل و التهليل و هي تقول بأن القيادة تشعر بالراحة لهذا التعيين، و أنه الرجل المناسب للمرحلة، دون أن تقدم لنا بيانات و لا أدلة على السبب الذي قلب الخوف إرتياحا.. لكننا أمام غياب التوازن النفسي للقيادة الصحراوية نتكفل بتوفير التحليل الواقعي و القراءة الناضجة للمواطن الصحراوي حتى نجنبه أي مواجهة مع مشاعره بسبب كوارث القيادة مستقبلا.

        هذا التعيين الذي أطلق نقاشا فضفاضا داخل الأراضي المحتلة كما داخل المخيمات، و ترك الأسئلة مفتوحة حول مدى إستعدادنا لهذه المفاوضات التي سندخلها من الزاوية الضيقة و من موقف الضعف بسبب التراجع الذي أصابنا دوليا و جهويا و أيضا بسبب توالي الهزائم من الكركارات وصولا إلى التقرير الأممي و قرار مجلس الأمن القاسي،  أيضا نتائج المحاكمة الكارثية… مع العلم بأن المبعوث الأممي الجديد أعطى إشارات قوية على أنه سيستثمر الوقت بشكل مستعجل حتى لا يسقط في أخطاء من سبقوه و حتى يفرض منطقه الذي يمثل المدرسة الواقعية الألمانية التي تخيفنا كثيرا.

         هذا الخوف لا يخدم واقع القضية و حالتها الحالية، لأن الألمان في تجاربهم السابقة تركوا آثارا يسهل التعرف عليهم بها، حيث أن لسياساتهم منهج لا يخضع للإيديولوجيات و لا يؤمن بالأحاسيس الإنسانية و أن كل إيمانهم يوالي المنطق الذي يشكل في وضعنا تحديا صعبا للشعب الصحراوي، لأن الواقع يقول يستحيل أن نقبل نحن الصحراويين بحل الإنضمام إلى العدو المغربي، كما يرفض العدو مبدأ الإستقلال التام للصحراء الغربية، و أن الحل الثالث يجب أن يكون خارج الرأيين السابقين و أن يضمن تحقيق طموح كل طرف… و كأنها فلسفة المستحيل بعينها.

         غير أن العدو المغربي الذي عودنا على المكر و الخديعة، هذه المرة يبدو أنه الأقرب إلى منطق الرجل الألماني الجديد على النزاع، حيث سبق في عهد الحسن الثاني أن إقترح تقسيما جهويا للمملكة على طريقة المقاطعات الألمانية، و هو التقسيم الذي يجعل كل مقاطعة مستقلة بذاتها و إداراتها و نظم تسييرها، و قد يكون في المقترح دغدغة لمشاعر الألماني “هورست كولر”.

        و يتفوق العدو في هذه الزاوية كعادته، حيث يمتلك الآليات المبنية على رغبة الساكنة بالأراضي المحتلة و التي إن لم تتحرك القيادة لإسترجاع ولائها، سيحدث ما لا يمكن تحمل نتائجه، لأن العدو المغربي تحت يده نخب صحراوية طالما نادينا بأنها تصنع الفارق و أن رأيها جد مؤثرا، خصوصا و أن المستقبل لم يعد بيد السياسيين بل هو بيد رجال الأعمال و الإقتصاديين، و معظم رؤوس الأموال الصحراوية هي تابعة و موالية للعدو و لا تتحرك إلا بأوامر الرباط، لدرجة أن العدو يفضل استقطاب رجل أعمال صحراوي بالأراضي المحتلة على سياسي قيادي بالرابوني.

        و إذا كان أغلب القادة بالرابوني ممن تعلق قلبهم بالفكر الماركسي اللينيني فما عليهم غير الإيمان بواقع الحال، حيث يقول ماركس “يجب أن نؤمن بما هو كائن و ليس بما يجب أن يكون”، و حتى الأمثلة لا يجب أخدها من الأماني و الأحلام بل من الواقع الذي تأكد لنا في الإنتخابات التي أجراها العدو مؤخرا، حيث لبى كل الصحراويين نداءه و أصبح آخر هم أمام رجال الأعمال الصحراويين بالأراضي المحتلة هو لعب دور سياسي في زمن الإقتصاد، هذا النضج الذي رأيناه من قبل عند أصدقائنا الأفارقة، دون شك سيلعب دورا فاصلا في مرحلة الوسيط الألماني… فهل ستضل القيادة مطمئنة للألماني بعد ما قلناه…؟ 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد