Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

هل يدفع “سعيد سعيود” ثمن صراحته عن مؤشرات التضخم والقدرة الشرائية بالجزائر؟ أم أن للأمر علاقة بخبايا السلطة ؟

     علاقة بموضوع إعفاء الرئيس الجزائري ، “عبد المجيد تبون“، لـ “سعيد سعيود” من حقيبة وزارة الداخلية وتعيينه على رأس وزارة النقل ، و اعادة الوزير السابق “ابراهيم مراد” لوزارة الداخلية و الجماعات المحلية التي كان يشغلها سابقا، قيل بأن هذه العملية تأتي في اطار اعادة هيكلة الوزارتين بعد أن جُمِعتا في حقيبة واحدة في عهد الوزير“سعيد سعيود“، لكن السؤال الحقيقي هو لماذا تم تقليص سلطة هذا الأخير ليصبح وزيرا على قطاع كان جزءا من اختصاصاته؟

     هذا التعديل الوزاري يمكن اعتباره “الشوط الاول من مخطط الإطاحة بسعيد سعيود“ كما قال المعارض الجزائري المقيم ببريطانيا “العربي زيتوت“، و يكشف جانبا من صراع الأجنحة داخل النظام الجزائري، حيث بات الرئيس الجزائري متأكدا بانه لم يعد مرغوب فيه من طرف تيار قوي داخل الدولة العميقة، و بأن هناك تخطيط لإجباره على التنحية من منصبه قبل استكمال عهدته و تقديمه ككبش فداء للتصالح مع الخصوم، خصوصا فرنسا و الإمارات، و أنه يتم إعداد “سعيد سعيود” ليكون الرئيس المقبل، و هو ما يفسر الخرجات الإعلامية الكثيرة لهذا الأخير التي حاول خلالها الظهور بمظهر الشخصية الكارزمية ليكرس حضوره في وجدان الشعب الجزائري، و هذا الأمر لم يكن يعجب الرئيس الجزائري الذي تحين الفرصة لإعادته إلى هامش السلطة، و استغل الهفوة الكلامية التي تلفظ بها “سعيود” عن الغلاء بالبلاد ليمارس صلاحياته كرئيس دولة و يقوم بتعيينه كوزير للنقل، بعدما كان وزير للداخلية و الجماعات المحلية و النقل.

     و قبل إقالته من وزارة الداخلية، كان الرئيس “عبدالمجيد تبون“، قد مهد للأمر خلال لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، عندما تطرق إلى الزلة اللسانية لـ “سعيود” التي قال فيها إن بلوغ أسعار الخضر والفواكه مستويات غير مسبوقة منذ 60 سنة، وأن من يبيع الطماطم بـ200 دينار لا يحب الجزائريين ولا الجزائر،إذ اعتبر هذا التصريح “خاطئا وغير مقبول“، مقدما تفسيرات تعكس رغبته في التعاطي مع الموضوع بطريقة عقلانية وبراغماتية وواقعية، حيث قال “تبون” معلقا: “أحدهم يقول: منذ 60 سنة لم نشاهد هذه الأسعار، لا، هذا كلام لا يقال، المبالغة أمر غير جيد، والقول بأن ارتفاع الأسعار لم يحدث خلال 60 سنة غير صحيح وغير مقبول“، موضحا أن الجزائر عرفت مثل هذه المظاهر في مراحل سابقة، “على غرار فترة العصابة“.

     ودلت ملامح الرئيس وتقاسيم وجهه ولغة الجسد التي رافقت تصريحاته، بأنه مشمئز من تصريح “سعيود“، إذ يرى المتتبعون للشان الجزائري بأن البلاد، منذ استيلاء الثنائي “عبد المجيد تبون” و“سعيد شنقريحة” على سدة الحكم أواخر سنة 2019، تحولت إلى ما يشبه معتقلا مفتوحا تلاشت فيه كل هوامش التعبير والرأي الحر، إذ لم يعد هذا القمع الممنهج محصورا في ملاحقة المعارضين السياسيين أو نشطاء الحراك السلمي، بل تمدد ليطوق الخبرة الأكاديمية والتحليل الاقتصادي، وصولا إلى معاقبة وزير الداخلية لتحدثه عن مؤشرات التضخم والقدرة الشرائية.

     في هذا السياق، كشفت صحيفة “لوموند“ الفرنسية أن السلطات الجزائرية وضعت التحليل الاقتصادي والقراءة النقدية في دائرة التجريم والملاحقة القضائية، كلما زاغت عن الرواية الرسمية، و أبرز مثال هو الحكم الصادر عن محكمة الدار البيضاء بضواحي العاصمة الجزائر، والقاضي بحبس الأكاديمي “جلول سلامة“، أربع سنوات نافذة، بعد ملاحقته بموجب الفصل 196 مكرر من القانون الجنائي بتهمة “نشر أخبار زائفة من شأنها المساس بالنظام العام“، لمجرد أنه شكك في المردودية المالية والجدوى التنموية لمشروع منجم “غار اجبيلات“… و على الرغم من أن  توقعات هذا الأكاديمي تأكدت فيما بعد بعد توقف الاشغال بالمنجم ، إلا أن الرجل لم يطلق سراحه و لايزال يدفع سنوات من عمره بالسجن ثمنا لجرأته عى قول الحقيقة في المكان والزمان غير المناسبين.

عن طاقم “الصحراء ويكيليكس“

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

لدعمنا أكثر يمنكم الانخراط في صفحتنا  الجديدة على الفايسبوك  باستعمال الرابط التالي:

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد