يبدو أن شبكة ” راديو اميزيرات” بدأت تفقد الكثير من مصداقيتها و مهنيتها التي طبعت عملها عند بداية انطلاقاتها في سنة 2010، حيث يكاد يجمع المتتبعون أن مجموعة من الأخبار التي تداولها مؤخرا هذا الموقع الإعلامي فيها الكثير من النقائص و تم تغليب أسلوب المبالغة للحديث عن بعض المواضيع.
فمثلا عندما قالت بأن الشبكة تتوفر على معلومات حول تطورات خطيرة ستشهدها القضية الصحراوية ابتداءا من هذا الشهر كنا نتوقع زلزالا سياسيا في الملف، فإذا بهذه المعلومات يتم اختزالها و ربطها بعملية تافهة لتوزيع مناشير تكررت آلاف المرات في الساحة النضالية منذ 2005 و حتى قبلها دون أن تتغير الأمور.
وكذلك هناك خبر نشرته في اليومين الأخيرين بأن سيدة صحراوية توفيت بسبب إهمال طبي طالها، أثناء خضوعها لعملية قيصرية، مشككة كذلك في صحة الخبر حول القرار الذي اتخذته وزارة الصحة المغربية في حق كل من تورط في هذا الإهمال الطبي من قريب أو بعيد.
و حقيقة هذا الخبر أن الأمر لا يتعلق بسيدة صحراوية، بل بمواطنة مغربية من نواحي مدينة بنسليمان، مقيمة بمدينة العيون المحتلة تدعى قيد حياتها “الصالحة إبراهيمي”، توفيت نهاية شهر غشت الماضي بسبب نزيف حاد، حدث لها أثناء خضوعها لعملية قيصرية بمصحة خاصة بالعيون، تطلب نقلها إلى المستشفى، إلا أنها لم تلق الرعاية اللازمة مما أدى إلى وفاتها، و بالفعل فقد أصدرت الوزارة الوصية على القطاع، فور علمها بالواقعة، كما أكد لنا بعض الأطر الصحراوية من داخل المستشفى، قرار بالتوقيف عن مزاولة المهام في حق طبيبين، وهما أخصائي في التوليد و أخصائية في التخدير، و كذلك تم عزل مدير المستشفى من منصبه.
إذا كان هذا الخبر هفوة غير مقصودة و قصور في تحري الحقيقة، فالعذر مقبول، أما أن يتم تحويل كل خبر و حادثة غير مقصودة إلى مناسبة للتحريض لتأليب الصحراويين ضد إخوانهم المغاربة فهذا ما لا نحبده، لان تبعاته على أرض الواقع جد خطيرة.
و بخصوص مسألة قرصنة موقع شبكة “راديو اميزيرات”، و على عكس ما يروج له على أنها عملية قامت بها مجموعة الكترونية مغربية، فالمناضلون بمدينة أسا الصامدة يشيرون إلى أن العملية قام بها شخص صحراوي لأسباب شخصية لا علاقة لها بالأمور السياسية.
لذلك و حرصا منا على استمرار شبكة “راديو اميزيرات” في العمل لمواصلة درب النضال الإعلامي الملتزم، نهيب بالإخوة العاملين بها تحري المهنية و المصداقية أكثر حتى لا يسقط موقعهم الإعلامي في دائرة النسيان لدى الرأي العام الصحراوي، كما حدث مع مواقع إخبارية أخرى.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]