Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

متى سيتخلص “عبد الله أسويلم“ من شبح “عمر بولسان”؟ (الجزء الأول)

بقلم  الغضنفر

       متى سيتخلص “عبد الله أسويلم“ من شبح “عمر بولسان”؟ او بالأحرى إلى متى سيعيش في جلباب “عمر بولسان”؟… هو سؤال يطرحه المتتبعون للقضية الوطنية الذين يجمعون على أن شخصية هذا الأخير مازالت حاضرة في كل صغيرة و كبيرة  بمكتب كناريا على الرغم من مرور أكثر من سنة على تعيين  “عبدالله اسويلم” مديرا لهذا المكتب.

       فالمدير الجديد  الذي تسلم إدارة المكتب منذ 21 يوليو 2016، لم يستطع أن يحدث أي تغيير في الأسلوب الذي كان يدير به “بولسان” ملف الانتفاضة بالمدن المحتلة و جنوب المغرب و المواقع الجامعية، لذلك كانت النتائج على منظومة النضال دون المستوى إن لم نقل عقيمة، لأنها ببساطة لم تجدد الآليات و لا النخب، و  ظلت حبيسة نفس التفكير و التخطيط ، و  رهينة نفس  الفاعلين الذين ما زالوا يدينون بالولاء لـ “بولسان”.

       و يرجع المحللون أسباب فشل “عبدالله اسويلم” في إحداث قطيعة مع العهد البولساني   إلى عوامل ذاتية و موضوعية و تنظيمية، تتعلق أولا بشخصية المدير الجديد لمكتب كناريا، و ثانيا بمناخ العمل  غير الملائم داخل المكتب و كذلك صعوبة استيعاب التعقيدات  و المشاكل المرتبطة بالتيارات الفاعلة بالمناطق المحتلة  و ايجاد الحلول لها في وقت وجيز.

       فبخصوص العوامل الذاتية المرتبطة بشخصية “عبدالله اسويلم”، يؤكد العديد من النشطاء الذين تعاملوا معه  – عن قرب – أن هذا الأخير إنسان هادئ، شاب في الأربعينات من العمر، على قدر من الوسامة ، رزين، لا يتكلم كثيرا، يستعمل حاسة سمعه أكثر من لسانه، يتفادى الدخول في الخلافات بين النشطاء حتى لا يحسب على أي طرف منهم، يحافظ على نفس المسافة في التعامل مع كل المناضلين؛ بالمختصر المفيد هو ذو شخصية تبعث في ظاهرها على الاحترام.

       و هذه الشخصية الرصينة ظاهريا هي  على النقيض تماما مع شخصية سلفه “عمر بولسان”، الذي رغم تقدم سنه (حوالي السبعين سنة)، إلا أنه  ظل يحافظ على روح شبابية  مكنته   من التعامل مع مختلف الفاعلين بالجبهة الداخلية، على اختلاف أعمارهم، و له قدرة كبيرة على الإقناع، و دائما ما كان يحاول بشتى الوسائل التقرب و التودد لأعضاء الوفود الحقوقية التي زارت في عهده الجزائر و المخيمات؛ بالمختصر كانت له شخصية بهلوانية تلعب على كل الحبال و ذو  نفسية مطاطية تتمدد و تتقلص حسب المواقف و الأحداث.

       و  على الرغم أن “عمر بولسان” كان يتوفر على إمكانيات ذاتية و ملكات فطرية ، بالإضافة إلى الموارد المالية الكبيرة التي كان يتصرف فيها، و هي الأمور التي   سهلت مأموريته في عمليات الاستقطاب و التجنيد في أوساط الشباب الصحراوي لصالح الانتفاضة، إلا  أنه لم يكن يسخر كل هذه الإمكانيات الذاتية و الموارد المادية لخدمة القضية الوطنية، بل كان يوجه جزءا كبيرا منها في سبيل أمور ذنيئة تتعلق بقضاء نزواتة الجنسية مع “مناضلات النكاح” و توسيع شبكة قوادته لصالح شخصيات قيادية و جزائرية.

       أما بخصوص المدير الجديد”عبدالله اسويلم”،  فمن بين نقاط الضعف في أداءه داخل “مكتب كناريا” هو عدم إتقانه للغة الاسبانية، بحيث يرى المحللون بأن القيادة الصحراوية أخطأت عندما عينت شخصا لا يتقن لغة البلد الذي سيشتغل فيه، خصوصا و أن المكتب يشتغل في العديد من المناسبات بتنسيق مع الجمعيات الاسبانية المتضامنة.

       طبيعة شخصية “عبدالله اسويلم” المحترمة و الرزينة  اصطدمت مع الواقع الموروث عن سلفه، فهو لا يتوافق   مع انتظارات العديد من الوجوه النسائية  “المناضلة” بالمناطق المحتلة، التي تعودت من المدير السابق على نوع من الخطاب و المعاملة التي يطبعهما نوع من الحميمية و المساكنة ، حيث غالبا ما كان يلجأ “عمر بولسان” إلى  تحسيس الواحدة منهن بأنوثتها  و أنها المفضلة لديه و يعمل على إذكاء نار الوجد و الشبق بدواخلها ، قبل أن يحدثها على النضال و ما يجب فعله لاشعال فتيل الانتفاضة …… (يتبع).

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد