Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“امينتو حيدر” تبيع الماء في حارة السقايين

بقلم : الثائر

         لم أكن أتوقع بعد هذه السنوات من مشاركاتها في المحافل الدولية  و تجربتها الحقوقية  الكبيرة أن يخون “امينتو حيدر” ذكاؤها و تقع في المحظور عبر محاولتها بيع  نفس الخطاب لأهالينا بالمخيمات ، و كأنها بذلك تبيع الماء في حارة السقايين – كما يقول اخواننا المصريون- ، متناسية بأن زيارتها للمخيمات يجب أن تكون بمثابة دخول التلميذ على أساتذته لا العكس.

           فبعد موجة الاستهجان العارمة التي عمت الأوساط النضالية بالمناطق المحتلة، عقب خرجتها المبهرجة و غير المحسوبة في اليوم  الختامي لأشغال الجامعة الصيفية التي احتضنتها مدينة بومرداس الجزائرية في شهر غشت الماضي، امتدت ردود الفعل إلى مخيمات تندوف، بعد زيارة “امينتو” لهم خلال الاسبوع الماضي، بحيث حول حشد من ساكنة المخيمات إحدى المهرجانات الخطابية التي تم إعدادها من طرف القيادة الصحراوية  لهذه الحقوقية يوم الجمعة 08 سبتمبر2017 لترويج اسطواناتها المعهودة بين اللاجئين الصحراويين، إلى صدمة لهذه الأخيرة حيث  تعرضت لشتى أنواع الإهانة و الامتهان و التحقير أمام الملأ،  بعدما صب عليها الصحراويون الغاضبون، الذين اكتشفوا حقيقة شخصيتها الاستغلالية النفعية الدنيئة، جام غضبهم و كالوا لها أقبح الأوصاف و النعوت، تعبيرا عن رفضهم لمتاجرتها في معاناتهم.

            لم تكن تتخيل “أمينتو حيدر”، المصابة بغرور العظمة، بعد مغادرتها للعاصمة الجزائر حيث يتم استقبالها من طرف أجهزة استخبارات الحليفة بنفس الحضوة التي يحضى بها القياديون  ، لتلاوة خطاباتها الاعتيادية بمخيمات تندوف بطلب من ابن عمومتها “محمد الوالي اعكيك”  ومباركة الزعيم الجديد، أن تجد نفسها محاصرة بحشود من الصحراويين اللاجئين الذين انتفضوا في وجهها و أمطروها بوابل من السب و الشتم، بل و كادت تتعرض للسحل من طرف الجماهير الساخطة، لولا تدخل وحدة من الجيش  الصحراوي لإنقاذها من أيدي الغاضبين، الذين ذاقوا ذرعا من أمثال “أمينتو حيدر” من المتاجرين ببؤسهم وصبرهم، الذين لا هم لهم إلا خدمة أغراضهم الشخصية  و تأمين مستقبل أبنائهم و تكديس ثرواتهم.

           و على الرغم من محاولة القيادة الصحراوية التستر على الهجوم العنيف الذي تعرضت إليه “أمينتو”، و التي لا تملك إلا أن تمدد إقامتها في الجزائر لمتابعة حصص علاج ابنها المنحرف “محمد القاسمي” في إحدى مصحات محاربة الإدمان في الجزائر،  فان هذا الحادث خلف جوا من الاضطراب وسط القيادة الصحراوية التي تراهن على “حيدر” من اجل ترتيب البيت الداخلي لمنظومة النضال بالمناطق المحتلة،  و هو الحادث الذي ابان عن وجود اصوات معارضة داخل مخيمات تندوف، الذين فطنوا إلى حجم الاستغلال الفاحش الذي تعرضوا له على يد أبناء جلدتهم ممن باعوا ضمائرهم في سبيل مارب شخصية. 

            و يرى الملاحظون بان هذا الحادث  هو تعبير من اللاجئين  عن غضبهم و سخطهم  على “امينتو” بسبب النرجسية التي طبعت شخصيتها منذ أن أصبحت حديث وسائل الإعلام الدولية،  بحيث ظلت لسنوات طويلة  ترفض زيارة المخيمات و تحتفظ لنفسها بالقيمة المادية للجوائز التي تحصلت عليها، و البالغ عددها العشرات، دون أن تقوم بالتفاتة إنسانية لساكنة المخيمات….لذلك كان رد الفعل صادما لـ “حيدر” عندما ارادت ان تمارس دور الأستاذة على لاجئين، هم الأحق بأن تتعلم منهم دروسا في الصبر و التضحية و الإيثار. 

 

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد