منذ أيام و نحن نستعد على قدم و ساق لتخصيص استقبال حاشد يليق بالثوار الأحرار كـ “حمزة حيّان” بعد تماثله للشفاء و عودته إلى السمارة الحبيبة…مشاورات… إتصالات …نقاشات عقيمة … حول الحدث…حتى إننا في بحثنا عن تنظيم حفل رائع كنا ندقق في كل شيء لدرجة أننا اختلفنا في اللقب الذي يليق بـ”حمزة” … بين لقب “الرفيق” أو “المناضل” أو “الحقوقي” أو “الثائر الحر”.
حاولنا جمع مساعدة مادية له، لكن للأسف كان التجاوب مخجلا إذا لم يتعدى المبلغ المحصل عليه مما جاد به سخاء و جود “المناضلين” سوى 1150 درهما مغربيا … المبلغ منذ البداية كان مؤشرا على فشل الاحتفال…هل قيمة حمزة هي فقط 1150 درهم؟… وليطرح من جديد السؤال حول مصير الدعم المقدم من طرف القيادة لفائدة ضحايا الانتفاضة؟
ناورنا يمينا و شمالا و انتشينا بقرب نصر كبير يعيد للانتفاضة بالسمارة المحتلة بعضا من البريق عبر تخصيص استقبال كبير لـ “حمزة”… لكن للأسف الفشل كان ذريعا إذ لا شيء من ذلك تحقق…
حيث لم يكن في استقباله إلا بضعة أشخاص من المناضلين… غير أنه ربما قدوم “حمزة حيان” إلى السمارة في ساعات متأخرة من ليلة الخميس كان أحد عوامل هذا الفشل…
فـ “حمزة” و عائلته فضلوا الحضور فجرا لتفادي أي استقبال إرضاءا لعامل الاحتلال “السبطي” الذي لم يذخر جهدا لفائدة حمزة و أمه “كبل جودا” من مصاريف العلاج، الإيواء بگليميم، النقل و الدواء… بحجة العمل الإنساني و التضامني مع عائلة صحراوية من أبناء عمومته.
و مع ذلك يطرح سؤال آخر أكثر واقعية في ظل سياسة غراب كناريا العنصرية: أليس من حق “حمزة” و عائلته التعامل مع الحدث بذكاء برغماتي عبر قبول اليد التي مدت إليه بسخاء و تعاطف؟، و هو على علم أنه سيطاله النسيان من طرف الأوساط المناضلة بمجرد مرور الإستقبال الدعائي لا غير …كما كان الأمر بالنسبة لكل شباب الإنتفاضة.
لقد عهدنا التهليل و التطبيل و الركوب على مثل هذه الأحداث الطارئة من قبيل الإفراج عن المعتقلين الصحراويين أو الخروج من مستشفيات الاحتلال المغربي ليتعرضوا للتهميش بإيعاز من “عمر بولسان” و أتباعه حتى لا يُشكلون عبئا على ميزانية الانتفاضة….
عن “كتائب سيدي أحمد حنيني”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]