Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“اسمع راي مبكينك لاتسمع راي مضحكينك”

       مع اقتراب صدور التقرير الأممي حول الصحراء الغربية، يسود اعتقاد كبير شبه يقيني داخل الأوساط المناضلة بالسمارة المحتلة، و كافة الصحراويين، أن مجلس الأمن لن يصادق على توسيع صلاحيات المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالصحراء.

        مرد هذا الشعور كون المحتل المغربي استطاع أن يحقق خلال هذه السنة مجموعة من المكاسب على مستوى حقوق الإنسان و استطاع أن يسوق لها بشكل ذكي لدى الأمم المتحدة و المجتمع الدولي.

          فالمغرب أنتخب عضوا في مجلس حقوق الإنسان، و تقرير المقرر الأممي حول التعذيب “خوان ماندير” كان لصالحه، و إنخراط المغرب في  عملية تسوية وضعية اللاجئين و الأجانب خاصة الأفارقة بالاضافة الى مؤشرات أخرى تؤكد بأن المحتل سيربح معركة حقوق الإنسان.

        أضف إلى ذلك تفاعل ما يسمى “المجلس الوطني لحقوق الإنسان” الذي عززه موقعه كآلية تحظى بالمصداقية مع محيطه السياسي و الحقوقي إضافة إلى الإصلاحات الجذرية التي أعلنها المغرب بخصوص المحكمة العسكرية، كلها نقاط إيجابية عرف العدو كيف يستثمرها لصالحه.

       المحتل المغربي لم يقف عند هذا الحد بل عمل –على غير عادته- منذ شهر أبريل على فضح -ما يسميه-  “واقع حقوق الإنسان المزري” بمخيمات العزة و الكرامة و الجزائر الشقيقة، و عززها بصور و أشرطة للضحايا، كان آخرها ليلة الاربعاء 19 مارس 2014 ، عندما قامت قناة الرحيبة ببث شريط حول امرأة من المخيمات تتهم صراحة وزير الدفاع ، “ممد لمين البوهالي” بالتحرش الجنسي.

       كل هذه المؤشرات إضافة إلى الفيتو الفرنسي و الدعم الإسباني و التراجع الأمريكي لصالح مصالحها بالمغرب تجعلنا متأكدين من أن المغرب سيكون هو الرابح الأكبر و أن جهود الحملة الدولية لتوسيع صلاحيات المينورسو لتشمل حقوق الإنسان، ستذهب في مهب الريح.

       إننا لا نروج إلى خطاب تيئيسي أو انهزامي بقدر ما نؤسس إلى ثقافة النقد الذاتي من أجل أن ننبه القيادة إلى حقيقة ما يجري داخل الأوساط النضالية، على الأقل بالسمارة المحتلة بدل أن نفاجأ بعد بضعة أسابيع من مضمون قرار مجلس الأمن.

       إن المناضلين بالسمارة المحتلة إنخرطوا في الحملة الدولية من أجل توسيع صلاحيات “المينورصو” بشكل جد محتشم و هم متأكدين مسبقا من عدم جدواها، بحيث أننا بقدر ما نراهن على مسألة حقوق الإنسان بقدر ما يعزز المحتل مواقعه و يحصن بل و يطور ترسانته القانونية بهذا الخصوص…. فرب ضارة نافعة و لنطرح السؤال في الأخير، من الرابح من معركة حقوق الإنسان خلال السنوات العشرة الأخيرة؟

                                                                              عن “كتائب سيدي أحمد حنيني”.  

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد