بقلم : مراسل من اسبانيا
أعتقد أنه بالرغم من الحملات الإعلامية و الوقفات التي دعت لها جبهة البوليساريو بالمناطق المحتلة و بمدينة الرباط المغربية و في الخارج، بخصوص التضامن مع معتقلي “اكديم ازيك” الذين يخوضون إضرابا مراتونيا عن الطعام بسجن سلا، بدأت تعطي مؤشرات واضحة على أنها تسير في خدمة مصالح جهة معينة فقط و أن تلك الشعارات من قبيل “الحرية لكل المعتقلين السياسيين…” أضحت في خبر كان..
لذلك فموقف منظمة العفو الدولية AMNISTíA INTERNACIONAL التي كانت بالأمس تدافع عن مطالب كل المعتقليين الصحراويين كقضية لا تتجزأ من قضيتنا الصحراوية تقوم هذه الأيام بمراسلة وزير العدل المغربي تطالبه فيه، ليس بإطلاق سراح كل المعتقلين، وإنما بإعادة محاكمة 13 معتقل صحراوي فقط الذين يخوضون إضرابا صوريا عن الطعام منذ يوم 01 مارس 2016، و الذي تبينت أهدافه السياسية المحضة تمثلت في :
– إعادة إحياء ملف معتقلي أحداث “اكديم ازيك” لذا الرأي العام الدولي عبر القيام بحملات تضامنية في منابر إعلامية وطنية و أجنبية و على شبكات التواصل الاجتماعي.
– إنعاش الساحة النضالية بالمناطق المحتلة التي عرفت مؤخرا ركودا غير مسبوق و توحيد الصف النضالي بها.
– صرف نظر الرأي العام الصحراوي عن قضايا الفساد التي تورطت فيها البوليساريو مؤخرا، خصوصا و أن منظمة “الأيادي النظيفة MANOS LIMPIAS” تستعد للمرة الثالثة، تقديم دعوى قضائية أمام محكمة مدريد للنظر في مسألة اختلاس 20 مليون أورو.
– محاولة تهدئة الأوضاع الداخلية بمخيمات تندوف، عبر بروباغندا الإضراب عن الطعام، خصوصا قضية العودة إلى الحرب التي طالما ما طبلت لها جبهة البوليساريو و التي تعرف جيدا نتائجها، علما أن قوة المغرب عسكريا احتلت المرتبة الخامسة عالميا هذا العام.
أعود لأتساءل عن مغزى هذا الاختيار الذي وقع فقط على 13 معتقل صحراوي دون باقي المعتقلين، الشيء الذي تمخض عنه خلافات حادة في ما بين المجموعة و الدليل هو فشل مسرحية الإضراب عن الطعام لأنها وجهت مسبقا لخدمة مصالح البعض، و التي يعود سببها في واقع الأمر إلى سياسة “عمر بولسان” الخبيثة اتجاه المناضلين الصحراويين بصفة عامة، التي تقوم على مبدأ : إتباع التعليمات تساوي قضاء المصالح…