بقلم: الغضنفر
يحكى أن ثلاثة رجال من سيئي الأخلاق قرروا اصطحاب إحدى بنات الهوى إلى شقة يملكونها وكان أحدهم على قدر كبير من الغباء، فركبوا في سيارة أجرة (تاكسي) وما أن تحركت السيارة حتى أوقفتها دورية للشرطة فتوجه الضابط إلى السائق وسأله عن هويته فرد عليه بأنه سائق التاكسي، بعدها توجه الضابط إلى أول الرجال وسأله عما يفعله بالسيارة فقال له انه مجرد راكب عابر سبيل، وهكذا كان رد الرجل الثاني، ولما سأل الغانية كان جوابها نفس الشيء…وهنا انبرى الغبي وقال: إذا كنتم كلكم ركاب تاكسي و مجرد عابري سبيل… فمن العاهرة إذا ؟؟؟ ….أنا ؟
جواب هذا الراكب المغفل و إن كان ينم عن غباوة لا مثيل لها، فإنه يحمل –في الأن نفسه- حكمة بليغة تختزل بصورة كاريكاتورية بعض الظواهر السلبية التي تعرفها ساحة النضال الصحراوي بالمناطق المحتلة….ففي هوجة معاركنا النضاليةـ نحن الصحراويون- ضد الاحتلال المغربي وفي بحثنا على تعزيز صفوفنا، ارتكبنا العديد من الهفوات و لم نعد نستحيي من إطلاق لقب “مناضلة” أو “حقوقية” على كل من وقفت في وقفة احتجاجية أو زغردت في الشارع لحث الشباب على الصمود، حتى و إن تعلق الأمر بمن نعرفهن يتعاطين للدعارة بشكل علني كحالة بنات “نظيرة”، “كلثوم بصير” و “رغية بصير” بمدينة السمارة المحتلة.
فهذه الأخيرة لها طريقة خاصة في خدمة القضية الوطنية، بحيث كانت تتكلف بمهمة غاية في الحساسية و الإحساس تستهدف ضباط الجيش المغربي المحتل، على طريقة الممثلة المصرية “نادية الجندي” في فيلم “مهمة في أبيب”؛ فمعارك “رغية بصير” مع ضباط الجيش المغربي كانت تدور خلال الليالي الحمراء و فوق الأسرة الوثيرة بدل ساحات الوغى التي يعرفها جيدا الجيش الشعبي الصحراوي، و هكذا كانت “المناضلة رغية” تجيد الكر و الفر لإنهاك قوى ضباط الجيش المغربي وإلهائهم عن مهمتهم العسكرية، بل إنها وسعت ساحة نضالها لتشمل كذلك الأوساط المدنية من شباب المستوطنين، الذين كانوا يدفعون لها صاغرين إتاوات تقدر ب 50 درهم حتى ترضى عنهم لبضع دقائق.. مما يشكل هو الأخر استنزافا لمالية المغاربة المساكين.
و لأن نجم “رغية” سطع فكان لابد لها من مديرة أعمال وهو الدورالذي تكفلت به العميلة الخائنة “بانة الديس”، المعروفة بنشاط القوادة لدى الأوساط الصحراوية بمدينة السمارة المحتلة…. و أمام كثرة “المعارك النضالية”، كان حتميا أن تتعرض “رغية بصير” للحمل أكثر من مرة، و هو ما دفعها إلى القيام بعمليات إجهاض متكررة بمدينة العيون المحتلة.
في هذا الصدد و جب الإشارة إلى أن مصالح الشرطة بالعيون المحتلة سبق لها أن ضبطت نسختين من بطاقة تعريفها لدى تفتيشها لعيادة طبيب مختص في أمراض النساء و الولادة بهذه المدينة، على خلفية إلقاء القبض عليه، خلال الشهور الأخيرة، بتهمة إجراء عمليات الإجهاض…..و في الختام نقول لـ ” نظيرة” و بناتها ـ على طريقة صاحبنا الغبي ـ: من العاهرات إذا ؟؟؟ ….نحن!!!؟
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]