Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

“الكحلوش” و بيتزا السبت

بقلم: الغضنفر          

          إنها ليلة السبت 30 يوليو 2013…انتظر “الكحلوش” خلف مقود سيارته من نوع “ميرسيدس” -رمادية اللون- وصول عشيقته “متّو”، تحسس جيبه الممتلئ بالنقود… بعد أن زار الشباك الأوتوماتيكي لبنكه… ابتسم لأن راتبه الشهري في جيبه … و الحبيبة ستصل بعد دقائق…ما إن ركبت بجانبه حتى انطلق بسرعة، متسللا بين الأزقة و الشوارع الثانوية  لمدينة العيون المحتلة، حتى لا يُصادف أحدا يعرفه… رغم أن زجاج سيارته الأسود يمنع المارة من كشف الراكبين..لقد تعمد وضع لاصقات على زجاج السيارة حتى يبدو زجاج أسودا… و أقنع زوجته بأن الغرض من ذلك هو التخفيف من أشعة الشمس …أما الغرض الحقيقي فهو منع المتلصصين من التعرف على مرافقاته.

             توقفت السيارة حوالي العاشرة مساءا أمام مطعم “سمير” الموجود بشارع “مولاي إسماعيل” بحي “خاراطوريا”، لم يترجل من السيارة و لا حتى رفيقته… أشار إلى النادل بيده فهرول هذا الأخير مسرعا نحو نافذة السيارة… سجل طلبه ثم انسحب الى داخل المطعم لتلبيته…. بقي “الكحلوش” يتبادل أطراف الحديث مع خليلته التي كانت تغطي  نصف وجهها بملحفتها حتى لا يتعرف عليها أحد… بينما هو تعمد رفع زجاج السيارة…. و لم يترك إلا فراغا صغيرا للتهوية.

           كانت الدقائق التي استغرقها توقفه أمام المطعم الذي كان يعج بالزبناء، بمثابة ساعات بالنسبة إليه… فكل لحظة تمر و إلا و تحمل معها خطر انكشاف أمره… بعد حوالي ربع ساعة  جاءه النادل بطلبه و الذي كان عبارة عن “بيتزا” بفواكه البحر… أدى ثمن الوجبة مع بعض دريهمات كبقشيش للنادل… قبل أن ينطلق في اتجاه طريق  المؤدية الى”فم الواد”…. ظلت السيارة تسير ببطء على الطريق… و سر البطء أن العاشقان كانا يأكلان يلتهمان  البيتزا… و يفعلان أشياء أخرى…أما الزوجة و الأبناء فينتظرون في البيت عودة “الكحلوش” … الذي اعتذر حتما ـ عند عودته- عن تناول العشاء معهم بحجة أنه مفتقد للشهية…

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد