تتحدث عدة وسائل إعلامية مغربية و اسبانية و جزائرية هذه الأيام عن تواجد الأخ القائد “ابراهيم غالي” بإسبانيا من أجل العلاج، وهو الخبر الذي كنا من السباقين إلى نشره، لقطع الطريق أمام أي تأويلات و إشاعات لهذا الخبر، خصوصا ما تم تداوله من طرف بعض منابر المحتل من إشاعة وفاته صباح يوم الاثنين 2 يناير 2017، في مستشفى جامعة بامبلونا.
خبر وجود الرئيس “ابراهيم غالي ” باسبانيا مؤكد مائة بالمائة من أجل حصة علاجية كانت مقررة قبل ذلك بأشهر، لذلك نتسائل من جديد عن جدوى التعتيم و التضليل الإعلامي التي تمارسه بعض المواقع الالكترونية الصحراوية المعروفة بنشر أخبار زائفة و متناقضة في نفس الوقت، لمحاولة إيهام الرأي العام الصحراوي بأن الرئيس في حالة جيدة و يقوم بعدة أنشطة بالمخيمات من جهة و زيارة إلى الناحية العسكرية السادسة من جهة أخرى…فمهما يكن فنحن مرتبطين بالقضية لا بالأشخاص.
هذا التخبط الإعلامي الذي وقعت فيه بعض المنابر الإعلامية الصحراوية و منها الزميلة “المستقبل الصحراوي”، لإخفاء الحقيقة عن الشعب الصحراوي، واضح وضوح الشمس، و هو الشيء الذي وضعها في موقف حرج، حيث مازالت تستمر في الاستهتار بذكاء الصحراويين، حيث كتبت “المستقبل الصحراوي” بأنها أجرت اتصالاتها و تأكد لها بأن الرئيس يقوم بجولة تفقدية بالناحية السادسة، ثم كتبت بالحرف بأن إعلام المحتل معروف بأكاذيبه حول الحالة الصحية للرؤساء الصحراويين … و هنا نتساءل إن كان الوضع الصحي للرئيس الراحل مجرد افتراء.
كما أن صمت القيادة و إحجام التلفزيون الصحراوي عن بث أنشطة الرئيس المفترضة في الأيام الأخيرة يضع علامة استفهام كبيرة و ينسف كل الكلام التي تحاول “المستقبل الصحراوي” أن تقنعنا به، حيث كتبت في مقال نشر يوم الثلاثاء 03 دسمبر 2017 أن الرئيس ” ابراهيم غالي” “ وصل إلى مقر عمله صباح اليوم الثلاثاء 3 يناير الجاري، وبعدها توجه إلى مقر الناحية العسكرية السادسة حيث من المقرر أن يعقد ندوة لاطر الناحية العسكرية السادسة. كما قام يوم امس بالعديد من الزيارات...” في حين أن مصادر جزائرية نشرت في نفس اليوم خبر نقله من مستشفى بالجزائر إلى “بامبلونا ” الاسبانية بعد تدهور حالته الصحية بتدخل من السلطات الجزائرية.
و الغريب في الأمر هو لما هذا الصمت و الخوف في التعاطي مع هذا النوع من الأخبار، بحيث كنا ننتظر، مثلا، أن تخرج الحكومة الصحراوية ببيان رسمي تكذب فيه هذا الخبر إلا أنها فضلت عدم الخوض في هذا الموضوع، ربما لقراءات سطحية تتعلق بالأمن و بحساسية الظرفية الراهنة وهو أمر نتفهمه إلى حد ما رغم أننا مطالبون بمصارحة الشعب حتى لا ننام في العسل،… لكن ما لا نسمح به هو أن تقوم جريدة أو منبر الكتروني بممارسة التضليل الإعلامي … ففي النهاية الحقيقة ستظهر مهما حجبتها غيوم البروباغندا.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”