رغم التحذيرات التي قامت بها السلطات الجزائرية و إعلانها عن أول حالة إصابة بفيروس القرن، و توجيهها لخطاب تحذيري عبر الإعلام الرسمي إلى المشاركين في المسيرات المليونية التي تموج بشوارع أهم ولايات الدولة الجزائرية، من إمكانية حصول تفشي سريع للفيروس بين المشاركين و تحوله إلى وباء لا يمكن السيطرة عليه إطلاقا؛ رغم كل تلك التحذيرات قرر المتظاهرون النزول إلى الشوارع و تحدي السلطات للجمعة الـ على التوالي54، و إتهم بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي النظام الجزائري باستخدام سياسة التخويف الوبائي لتثبيط عزيمة الشعب الذي قرر إن لا يستسلم “للعصابة الحاكمة”.
و ذكر النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أنهم خرجوا رغم كل الظروف السابقة، و ذكروا السلطات بجمعات رمضان رغم الصيام و الصيف رغم الحرارة التي تجاوزت في بعض المناطق 40 درجة مئوية و رغم فصل الشتاء البارد و أمطاره، و رغم الحصار الأمني و الاعتقالات و رغم تهديدات الراحل “القايد صالح” بإنزال الجيش إلى الشوارع و إعلان حالة الاستنفار و عسكرة المدن…، كل هذا قال عنه النشطاء في تدوينات أنه لن يثنيهم عن الخروج لتحرير البلاد من قبضة عصابة “بوتفليقة” و اليوم لن يكبحهم فيروس “كورونا” عن إسقاط “تبون” و زبانيته.
و لم يفوت الحراك فرصة مسيرة الجمعة لفتح ملف فساد القضاء و رفعوا شعارات يتهمون فيها هذا الجهاز بخدمة الجنرالات و الرئيس و أسرته، حيث ساءلوا القضاء عن أسباب تبرئة نجل الرئيس الحالي “عبد المجيد تبون” المتورط في قضايا كبرى للفساد و تجارة الكوكايين و قضايا التعمير و الحصول على امتيازات…، حيث هتف المتظاهرون بشعار: “المجاهدون في السجون و البراءة لولد تبون”، في إشارة إلى استفادة ابن الرئيس،”خالد تبون”، من منصب والده للضغط على العدالة، و هو الأمر الذي علق عليه خبراء الشأن الجزائري بأن ساحة البريد أصبحت فضاءا لمحاكمة و فضح الفساد في البلاد، مؤكدين أن الجمهورية الثانية الجزائرية ستخرج للوجود – آجلا أم عاجلا- من ساحة البريد.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك