في الوقت الذي كانت فيه القيادة الصحراوية منشغلة باحتفالات الذكرى الـ 44 لقيام الدولة الصحراوية، و هي توزع الهدايا على الفائزين بالماراطون الصحراوي، و حتى الذين لم يفوزوا حصلوا كذلك على جوائز تذكارية كرما من قيادتنا…، و عندما كان الأخ القائد “إبراهيم غالي” يقرأ خطابه علينا، في كلمة قسمها بالتساوي على الشعب الصحراوي و “الهنتاتة”، حيث طالب الشعب بالصبر و التحمل و دعا “الهنتاتة” إلى مزيد من الإنجازات و النجاحات، التي لا تحقق إلا على حساب الشعب الصحراوي.
و بينما التيدراريون يحرجون القيادة و يرمونها بالشعارات القوية و الاتهامات الخطيرة كان المحتل المغربي يمارس سياسة الاستفزاز للقضية الصحراوية، حيث نقلت المواقع الإخبارية صور و تسجيلات و تصريحات من حفل افتتاح قنصلية دولة بوروندي بمدينة العيون المحتلة، و أخرى لدولة جيبوتي بمدينة الداخلة المحتلة، و أصبح مع هذا الحدث لزاما على الأخ القائد “إبراهيم غالي” تعطيل أفراحه و أنشطته، و التفكير في صياغة بيان يرمي به دولة بوروندي، لأننا لا نمتلك سفيرا فوق ترابها كي نسحبه، و لا نمتلك تمثيلية و لا حتى مواطنا نستدعيه للتشاور كي نلفت انتباه هذه الدولة إلي فظيع ما فعلته بنا.
بافتتاح قنصلية لدولة جيبوتي يكون العدد قد أصبح تسع قنصليات في ظرف أقل من ثلاثة أشهر، و يكون من العيب و المخزي أن نذكر القيادة بخطورة الأمر و الوضع، لأن المحتل المغربي نجح بالمطلق في فرض منطقه كقوة جهوية، بعد أن عزل إسبانيا و رسم حدودا بحرية على هواه للصحراء الغربية…،
و اليوم القيادة الصحراوية مطالبة فقط بوقف عملية فتح التمثيليات الدبلوماسية حتى لا تتطور الأمور إلى الأسوأ الذي يبدو قريبا جدا من التحقق، مع نشر صحافة الرياض خبر استقبال ولي عهد السعودية “محمد بن سلمان”، للرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون”، و كذا الرئيس الموريتاني “ولد الغزواني”، ثم مستشار ملك المغرب و وزير خارجيته، ليتأكد لنا بأن الأمر ليس صدفة، بل لأن السعودية تقود وساطة بين المغرب و الجزائر حول قضية الصحراء الغربية، فيما عريس القضية “إبراهيم غالي” لم يستدعى إلى حفل زفافه.
تخيلوا معي فظاعة الموقف قنصليات تفتح في الأراضي المحتلة دون أن تحرك القيادة ساكنا و مفاوضات في الخليج على أعلى مستوى بين الرياض و الرباط و الجزائر، و إسبانيا تقبل بشروط المغرب و منطقه، و الأمم المتحدة ترفض إغضاب الرباط…، و قيادتنا منشغلة بسباق الصحراء الذي لا يحضره سوى الهواة في هذه الرياضة، و كلمة الأخ القائد في ذكرى معظمنا يحتفظ بها في زاوية الآلام و ليس الأفراح.
و المهين أكثر، أن تكون موضوع محادثات و تسويات و أنت غائب، و أن يتم إعلامك عبر وسيط، دون أن تكون شاهدا على قرارات مصيرية تخص مستقبلك و مستقبل شعبك، و لهذا نقول أننا لا نطالب القيادة بالضغط على الدول الإفريقية لسحب تمثيلياتها في المدن الصحراوية المحتلة، و لا أن تقف في وجه دولة كالسعودية بكل مقدراتها و سلطاتها و لا أن تثور في وجه الإسبان و الأمريكان، و لكن ندعوها للتحرك فقط كي توقف تفشي الوباء “قنصلونا” حتى لا تفتتح كل الدول الصديقة للمحتل قنصلياتها …
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
إبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك