لا حديث هذه الأيام داخل مخيمات اللاجئين الصحراويين جنوب الجزائر إلا عن التجاوزات المتكررة لوزير الدفاع، “محمد لمين البوهالي”، بتدخله غير القانوني في سير مؤسسات الدولة الصحراوية و في شؤون المواطنين الخاصة؛ فبعد أيام قليلة عن إصدار أمره باعتقال الصحفي بمجلة “المستقبل الصحراوي”، الزميل “السالك صلوح” على خلفية نشر المجلة لمواضيع تفضح تدخله في المؤسسة القضائية، قام كذلك بإعطاء الأمر لمساعده “حيمد شداد” بحجز شاحنة في ملكية المواطن الصحراوي “ماني بودا بريكة” من قبيلة الركيبات السواعد و ذلك عند نقطة المراقبة بمخيم ولاية السمارة، تحت ذريعة أن صاحبها يعمل في تهريب البنزين نحو موريتانيا، و لما احتج “ماني بودا بريكة” كان مصيره السجن.
و لا يستبعد سكان المخيمات أن يكون هذا الوزير كذلك وراء حجز السلطات الجزائرية لشاحنة في ملكية المواطن الصحراوي “مبارك ميلد”، من قبيلة الركيبات لبيهات أهل سيدي عبدالله أوموسى، لدى اجتيازها الحدود الموريتانية في اتجاه مخيم ولاية العيون بدعوى أنها تحمل مواد غير مرخص لها (قطع غيار السيارات)، وقد قام المواطن “مبارك ميلد”، يوم 05 اكتوبر 2013، بنصب خيمة أمام مقر الكتابة الوطنية بالرابوني للاحتجاج رفقة زوجته و بعض أقاربه ضد قرار حجز شاحنته التي هي وسيلته في تحقيق رزقه و كان مصيره هو الاخر السجن.
بعد هذه الاعتقالات، نظم المئات من اقارب الضحيتين وقفات احتجاجية منذ أمس أمام مقر رئاسة الجمهورية و بولاية السمارة، حيث قاموا بإحراق عدة عجلات ووضع المتاريس ، و قد تدخلت القوات و وحدة من الجيش لفض الاعتصام، و أفادت بعض الأخبار ان والي السمارة، “المحجوب سلامة”، أمام تردي الوضع اضطر إلى إطلاق ساقيه للريح للهروب من مقر الولاية، بعدما حاصرته مجموعة من النسوة المحتجات اللواتي اصيب ابناهن جراء تدخل القوات لفض الاحتجاج.
و قد فسّر أحد العارفين بخبايا الأمور أن “محمد لمين البوهالي” يتصرف بأمر من رؤسائه الجزائريين، باعتبار أنه جندي سابق في الجيش الجزائري، تم إلحاقه بقيادة البوليساريو من أجل ضمان التحكم في القضية الصحراوية بما يخدم مصالح الدولة الجزائرية.
مراسل “الصحراءويكيليكس” من مخيمات العزة و الكرامة
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]