مع بداية الرشقات الأولى للصواريخ الفلسطينية التي استهدفت تل أبيب وأسدود وعسقلان وسديروت، رفعت الجماهير الجزائرية عبر حساباتها وسم “مع_فلسطين_ظالمة_أو_مظلومة، و بدأت في حثّ السلطات الجزائرية على التصرف بسرعة لإنقاذ الفلسطينيين من ردة الفعل الإسرائيلية حيث قامت قوات الكيان الغاصب للأراضي الفلسطينية باغتيالات في صفوف القيادات الفلسطينية المحسوبة على حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري “سرايا القدس”، التي تعلن ولائها لطهران، و هي المطالب التي تفاعلت معها الخارجية الجزائرية و أصدرت بيانا شاحبا لإدانة الهجمات الإسرائيلية.
لكن النشطاء الجزائريين عبروا عن خيبة أملهم من النظام الجزائري، و اعتبروا البيان غير ذي جدوى، و دعوا السلطات الجزائرية للتصرف ميدانيا بسرعة، و إنقاذ الفلسطينيين من الآلة العسكرية الإسرائيلية وتقديم مساعدات عسكرية للمقاومة، و هو الغضب الذي أثار سخرية النشطاء الجزائريين المعارضين للنظام، و اتهموا قصر المرادية و الإعلام الجزائري بتضليل الرأي العام داخل البلاد، و تجييش عواطفهم بتبني الخطابات العنترية الفارغة، و أضافت تلك الحسابات بأن قصر المرادية و الجيش الجزائري لا يمكنه أن يفيد الفلسطينيين في الوقت الراهن، و أن السلاح الذي كشف عنه الجيش الجزائري في الذكرى الستون لتأسيس الجزائر، منح إحساسا بالراحة و الطمأنينة للقيادات العسكرية في إسرائيل، و أن البيان هو أكثر ما يمكن للنظام الجزائري أن يدعم به الفلسطينيين في هذه الأثناء.
لكن الملاحظ من متابعتنا لما يجري ميدانيا في غزة، و حسب المعطيات فثمة أمر خطيرا كشفت عنه هذه الحرب، يتعلق الأمر بالطريقة التي تنفذ بها القوات الإسرائيلية المعتدية اغتيالات القيادات في حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري “سرايا القدس”، و كيف أن الإعلام في إسرائيل يبث بكل ثقة أخبار نجاح الاغتيالات حتى قبل إعلان الحركة نفسها للخبر، كما عمد الإعلام الإسرائيلي لتنفيذ إغتيال جديد لقيادي في هجوم جد دقيق داخل حي سكني مأهول، و الأكثر وجعا أن الإعلام العسكري في تل أبيب قدم معطيات و كأن المراسل موجود بين الأنقاض، و أكد إغتيال اثنين من مرافقي القيادي فيما أعلن عدم جزمه إصابة القيادي، و بعد مرور بعض الوقت أكد إعلام الكيان الإسرائيلي المعتدي عن إستشهاد القيادي.
هذه الدقة في المعطيات تشرح أن بين المقاومة الفلسطينية خونة ينقلون أخبار الحركة و أسرار الجنود الفلسطينيين للأجهزة السرية الإسرائيلية، و قريبين كفاية من القيادات العسكرية الفلسطينية، و الأكثر غرابة أن حركة حماس تبدي عدم نيتها للمشاركة في الحرب القائمة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك