Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

عمليات الجيش الصحراوي خلال سنة من الحرب الثانية: أرقام كبيرة و حصيلة غير ملموسة

بقلم :القطامي

     في 13 نونبر 2021 تكون القيادة الصحراوية قد أكملت السنة الأولى عن إعلانها عن اندلاع حرب الصحراء الغربية الثانية، حيث تم الترويج لبعض الأرقام  المتعلقة بهذه الحرب في بعض المواقع الإعلامية الصحراوية،  و خصوصا موقع “صمود”، الذي  كشف بأن جيش التحرير الشعبي الصحراوي  نفذ خلال سنة ما لا يقل عن 2078 عملية عسكرية شملت أكثر من 103 منطقة بالصحراء الغربية منتشرة على طول الجدار المغربي، و أنه  تم التركيز على عمليات القصف التي شملت كافة القطاعات العسكرية للجيش المغربي الممتد لمسافة 2700 كلم (المحبس : 552 ، حوزة: 265، امكالا: 121، اجديرية:80، السمارة:85، الفرسية: 188، توزكي :10 ، البكاري :251،  ام ادريكة:165، الكلتة:145، اوسرد:136، الكركرات 60، تشلة :20 ).

     و تحدث موقع “صمود كذلك  عن عمليات نوعية نفذها الجيش الصحراوي وصلت حتى عمق التراب المغربي و قيل بأنها “نفذت بأقل خسائر في حين تكبد الجيش المغربي خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات منعته من المبادرة”، مستدلا بـ “عملية عسكرية جريئة ضد حراسة عسكرية متقدمة للجيش المغربي بمنطقة “اقا” التي تبعد عن الأراضي الصحراوية المحررة بأكثر من 150 كلم”،  و التي قيل أنها “اسفرت عن مقتل أربعة جنود مغاربة بينهم ضابط، وجرح عدد آخر، وغنم مجموعة من الأسلحة والوثائق واعتبرت العملية كاستعادة لأحداث الأيام والسنوات التي ميزت الفترة الممتدة من 1976 إلى 1983”.

      و كتب موقع “صمود”أن “العمليات العسكرية للجيش الصحراوي أدخلت النظام المغربي في حالة استنفار دائمة، خاصة بعد تسجيل خسائر معتبرة في المعدات والأرواح ، و تدمير عدد كبير من القواعد العسكرية المغربية، و تسجيل حالات فرار وسط الجنود المغاربة إلى داخل الأراضي المغربية وصوب إسبانيا، كما سجلت حالة ارتباك وتخبط في توزيع الأسلحة الفردية و المؤن على الجنود، و مشاكل في إعادة نشر الأسلحة ووحدات الجيش على طول الجدار المغربي، و أدى تفاقم الوضع إلى تسجيل حالات رفض الامتثال للأوامر من طرف الجنود، و تزايد عدد حالات العطل المرضية، والتمرد وادعاء الجنون، لتفادي التحويل إلى خطوط الجبهة الأمامية”.

      بداية، أنا لست بصدد التشكيك في أرقام العمليات التي قام بها الجيش الشعبي الصحراوي على طول جدار الذل و العار المغربي،  و لا انتقص كذلك من الشجاعة التي أبان عليها مقاتلونا  خلال سنة من الحرب  مع جيش الاحتلال المغربي، رغم الفارق الكبير في  نوعية السلاح، لكنني مع ذلك اعتقد بأن العبرة بالنتائج و ليس بكم الهجمات، إذ انني أشكك في تأثير هذه الحرب على المحتل المغربي، لسبب بسيط و هو أنني-  كجميع الصحراويين بالأرض المحتلة- لم  أشعر بأن شيئا تغير في واقعنا اليومي،  منذ اندلاع الحرب؛ فالأمور تسير بالمدن الصحراوية  و كأن الحرب  تخص شعبا آخر و رحاها تدور في قارة أخرى، بل الأكثر من ذلك فالانتخابات المغربية مرت بكل هدوء و دون أدنى تشويش بالصحراء الغربية.

      كما أنه على مستوى جبهات القتال، لم نلمس نتائج حقيقية رغم هذا الكم الهائل من القصف، بحيث لم نسمع أن مقاتلينا استطاعوا اختراق الجدار،   و بالمقابل  استطاع الاحتلال المغربي اقتطاع أراضي جديدة و ضمها إلى نفوذ سيطرته، و تحولت الأراضي المحررة إلى محرمة التواجد بها  يعني الموت في أية لحظة، بحيث  نطالع في كل مرة أخبارا عن استشهاد  خيرة المقاتلين الشباب، بسبب قصف طائرات “الدرون”، آخرهم استشهاد سبعة مقاتلين بالناحية العسكرية الثالثة ، من بينهم “الشيخ حمدي عبد النبي”، الذين لقوا حتفهم ليلة 14-15 نونبر 2021، و في نفس اليوم بالناحية العسكرية الخامسة، استشهاد “محمد مولود ولد علي و لد حونين”، الملقب بـ “شيروكي”، قائد فيلق “الناجم التهليل”، و بالناحية العسكرية السادسة ، استشهاد “منصورمحمد يحضيه احمين”…..رحمهم الله جميعا.

      من جانبها القيادة الصحراوية  تحاول أن تروج بأنها  عازمة  على نقل الحرب إلى درجة أكبر و أشمل، و أنها ستصل إلى ما وراء جدار الجيش المغربي، كما عبر عن ذلك رئيس أركان الجيش، “محمد الولي اعكيك”،   و أنه تم عقد  اجتماعات ماراطونية  و مكثفة لكبار القيادات العسكرية للاتفاق على الخطط و الاستراتيجيات و نوعية السلاح لمواجهة غارات “الدرون”، و أن هذه الاجتماعات هي  التي تمنع الوزير الجديد للأرض المحتلة و الجاليات، “مصطفى محمد علي سيد البشير”، في التواصل بالشكل المطلوب مع الفروع الثورية بالمدن المحتلة.

     و إذ أتمنى كل التوفيق للقيادة  الصحراوية في الحرب التي تخوضها و أتمنى أن  تكون استراتيجيتها أساسها البحث عن استقلال الوطن و أن لا يكون  جيشنا حطبا لنار تشعلها الجزائر مع  جارها الغربي، أريد فقط أن أذكرقادتنا العسكريين ببعض النصائح التي جاءت في كتاب “فن الحرب”، لمؤلفه الصيني “صن تزو”:”من يرغب في الانتصار، عليه أن يحسب أولا التكلفة”.“المحاربون المنتصرون يكسبون في البداية، ثم يذهبون إلى الحرب. أما المحاربون المنهزمون، فيذهبون إلى الحرب في البداية، ثم يسعون إلى الانتصار”. “إذا كنت تعلم قدراتك وقدرات خصمك، فما عليك أن تخشى من نتائج مئة معركة. وإن كنت تعرف نفسك، وتجهل خصمك، فمقابل كل انتصار ستعاني من هزيمة. إذا كنت تجهل نفسك كما تجهل عدوك، فسوف تواجه الهزيمة في كل معركة”. “لا تكرر التكتيك الذي أوصلك إلى النصر مرة، وإنما اجعل طرائقك متنوعة بالمطلق حسبما تمليه الظروف” “من يرسل التعزيزات إلى كل مكان، سيكون ضعيفا في كل مكان”.

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم

[email protected]

 

 

كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد