الوضع الجزائري (2) : الحراك يتحدى حالة الحداد و يُخرج آلاف المحتجين إلى الشوارع للمناداة بإسقاط كل العصابة
رغم إعلان النظام الجزائري القائم للحداد، ثلاثة أيام، حزنا على رحيل الأب الروحي لهذا النظام و مهندس السلطة الحالية، الفريق “أحمد القايد صالح”، و رغم محاولات النظام إظهار عبر وسائل الإعلام الرسمية أن البلاد تغرق في السواد و الحزن لفراق قائد جيشها أو الحاكم الفعلي للبلاد، و إطلاق صفحات رسمية لنداءات و وسوم من أجل إلغاء كل مظاهر الاحتجاج إلى حين انتهاء مراسيم الحداد و الجنازة، إلا أن الطلبة و عدد من الصحفيين و المحامين و القضاة و عدد من النقابات الرافضين لنتائج الانتخابات الجزائرية التي جرت يوم 12 ديسمبر، و التي أوصلت “عبد المجيد تبون” إلى كرسي الحكم بالمرادية، أصروا يوم الثلاثاء الماضي، على الخروج في مسيرات شعبية مهيبة رافعين شعارات تتحدى الحداد و السلطة و الرئيس الجديد و صفحات الجيش.
مظاهرة يوم الثلاثاء هي تأكيد على استمرار الحراك رغم الوعود و التنازلات التي قدمها الرئيس الجديد، حيث بلغت الأسبوع الـ44 منذ انطلاق الحراك الشعبي في 22 فبراير الماضي، و قد فضل المتظاهرون السير في الشوارع والتمسك بمطالبهم المتعلقة بضرورة إحداث تغيير جذري في النظام وعدم الاكتفاء باستبدال الواجهة فقط، و أهم ما ميز المظاهرة التي قادها الطلبة أنها أسقطت كل الشعارات “المنتقدة” لرئيس أركان الجيش الراحل، و طالبت بـ “دولة مدنية وليس عسكرية” وبضرورة الرحيل الكامل لما أسموها “العصابة”.
كما ردّد المتظاهرون “حنا أولاد عميروش، ماشريار منولوش” (نحن أولاد عميروش الى الوراء لا نعود)، بالإضافة إلى الشعارات الداعية إلى إطلاق سراح المعتقلين كـ “أطلقوا ولادنا مباعوش الكوكايين” (في إتهام صريح للسلطة التي تترك تجار المخدرات و تطارد دعاة التغيير في البلاد)، كما دعوا لإطلاق سراح المجاهد “لخضر بورقعة” الذي أودعه “القايد صالح” السجن بعد مساندته للحراك و رفضه الدخول في لعبة صناعة خليفة “بوتفليقة”، وقد جرى حمل صوره بكثرة خلال المسيرة.
و كانت الرئاسة قد أعلنت أن “النظرة الأخيرة” على جثمان الفريق “أحمد قايد صالح”، ستتم الأربعاء بقصر الشعب وسط العاصمة، ليشيع بعدها إلى مثواه الأخير بمربع الشهداء بمقبرة العالية بعد صلاة الظهر.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
كما يمنكم متابعتنا عبر صفحتنا على الفايسبوك