في بيانها الأخير كررت القيادة الصحراوية نفس عبارات البيانات السابقة، اللهم تعليقها على مسألتين؛الأولى تتعلق بالسيد “هورست كوهلر”، حيث رحبت القيادة بشروعه في مزاولة مهامه كمبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة في قضية الصحراء الغربية، مؤكدة على استعدادها للتعاون معه من اجل إنجاح مأموريته.
أما المسالة الثانية فتتعلق بمعتقلي “اكديم ازيك”، حيث نددت القيادة – كما هي عادتها- بالقرار الأخير لسلطات الاحتلال المغربي القاضي بتوزيعهم على السجون في عدة مناطق مغربية، وما ينطوي عليه من تعسف جديد في حقهم، و أن هذا الأمر ينبغي أن يكون محل إدانة من جانب المجتمع الدولي، ….و هذا التنديد يؤكد بأن قيادتنا اصبحت مجرد ظاهرة صوتية مناسباتية.
فيما يخص المسألة الأولى، نتساءل بواقعية: ماذا أعدت قيادتنا الرشيدة للعمل وفق العقلية التي سيدير بها “هورست كوهلر” مهمته؟ و كيف ستقنع المنتظم الدولي بتسريع الحل العادل والنهائي الذي يكفل حق شعبنا في تقرير المصير والاستقلال؟ خصوصا و أن العالم في الظرفية الحالية مشغول أكثر بقضايا جديدة كتطورات الأزمة مع إيران و كوريا الشمالية و الحرب في سوريا و الازمة الخليجية و الاستفتاء في كردستان العراق و غيرها من القضايا الساخنة التي جعلت قضيتنا الوطنية تتراجع إلى الصفوف الخلفية في اهتمامات المنتظم الدولي.
و رغم أن الرئيس “ابراهيم غالي” كان قد صرح خلال لقاءه الخاص مع الوفد الحقوقي من المناطق المحتلة الذي شارك خلال شهر غشت الأخير في الجامعة الصيفية ببومرداس بان الجبهة مستعدة للدخول في مفاوضات مع المغرب و أنها حضرت جميع الملفات لمواجهته، إلا انه اعترف بصعوبة الظرفية التي تمر منها القضية الصحراوية موضحا بان الانتفاضة بالمناطق المحتلة هي خيار استراتيجي للتنظيم السياسي.
لذلك عندما نقرا في بيان القيادة الصحراوية بأنها تنوه “بروح الوطنية العالية والمقاومة الباسلة التي تذكي انتفاضة الاستقلال وتمدها بالزخم الضروري لمواصلة المعركة رغم تصعيد الاحتلال سياسته القمعية وممارساته الفظيعة الناسفة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”، نتساءل إن كانت القيادة الصحراوية تعي ما تكتب ؟ أم أن التنظيم السياسي أصيب هو الأخر بسياسة “العام زين” ؟ …. خصوصا و أن لا وجود منذ عدة أشهر لانتفاضة حقيقية بالمناطق المحتلة.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”