تداول الصحراويون على نطاق واسع ابتداء من مساء الجمعة 27 يناير 2017، الفيديو الذي يصور اعتراض المواطن الصحراوي امبارك ولد اعبيليل، الملقب ” تيدي” نسبة إلى قبيلة أولاد تيدرارين التي ينتسب إليها، طريق رئيس بلدية العيون المحتلة حمدي ولد الرشيد بمطار لاس بالماس و يتهمه بالخيانة.
فقد قام ولد اعبيليل رفقة صديقه يحظيه سويلم اعلي طالب، الذي تكلف بالتصوير، بانتظار ولد الرشيد في مطار لاس بالماس بعد علمه بأن هذا الأخير سيحل بجزر الكناري رفقة فريق كرة القدم إناث لمدينة العيون المحتلة، باعتباره رئيسا للنادي، لإجراء مقابلة ودية مع فريق لاس بالماس.
و عند وصول الوفد القادم من الأراضي المحتلة، قام ولد اعبيليل و هو ملتحفا بالعلم الوطني الصحراوي بملاحقة ولد الرشيد و هو يهتف بشعارات وطنية مثل “VIVA SAHRA” و “SAHRA LIBRE” و “لا بديل عن تقرير المصير“، و عند استدارة ولد الرشيد نحوه قام ولد اعبيليل بالتلفظ بعبارات تتهمه بالخيانة و العمالة للمغرب و بأن همه هو جمع المال حيث قال “أنت ع تدخل في جيبك”.
أما ولد الرشيد فقد رد عليه بعبارات “أنت من هو؟”، “أنت ما عندك تا ما توكل” و “قاعد تطلب هون”، داعيا إياه إلى الذهاب للعيش في المخيمات كما اتهمه هو كذلك بالخيانة و العمالة.
هذا الفيديو جسد بالنسبة لبعض الصحراويين بطولة خارقة لامبارك ولد اعبيليل، و وجد فيه البعض تسلية بسبب الاتهامات المتبادلة، و اشمئز منه آخرون رأوا أن تبادل السب و الشتم بين الصحراويين أمام الملأ هو عمل ذميم و يحط من قدر الصحراويين.
لكن الخطير في هذا الفيديو هو تداعياته القبلية، فمن يعرف ولد اعبيليل يعلم انه إنسان قبلي حتى النخاع، و هو على علاقة وطيدة بقريبه عمر بولسان الذي قد يكون سخره لهذا الفعل، في تدخل سافر في نطاق عمل عبد الله ولد سويلم ممثل مكتب كناريا للتشويش عليه و إفشال مجهوداته، نظرا لعدم استساغته لحد الآن قرار القيادة الصحراوية بحرمانه من العيش في جنة جزر الكناري و إلحاقه ب”جحيم” مخيمات العزة و الكرامة في صحراء تندوف.
إن ما وقع سيخلق فتنة قبلية لا محالة و سيزيد من عزلة قبيلة أولاد تيدرارين و سط النسيج القبلي الصحراوي، فبعد أولاد دليم الذين يعادونهم من زمن بعيد، و لعروسيين الذين يتعايشون معهم بشكل حذر في بوجدور المحتلة، ها هو ولد اعبيليل يفتح جبهة الرقيبات خاصة رقيبات الساحل من اتهالات و سواعد و أولاد موسى و غيرهم، و هو ما يمس بالوحدة الوطنية في العمق و يضعف لحمتها.
استحضر هنا عبقرية الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز الذي كان رحمه الله يوصي بالوحدة الوطنية و لا يقبل، مهما كان السبب، تطاول صحراوي على صحراوي، لأنه يعلم جيدا خصوصيات هذا المجتمع و يعرف أن الصراع هو مع المحتل و أن هذا الأخير يتحين الفرص لنقل الصراع إلى ما بين الصحراويين و ها هو ولد اعبيليل يعطي المحتل فرصة من ذهب، خصوصا و أن خرجته هاته تأتي في نفس الليلة التي سافر فيها ملك المغرب في اتجاه اثيوبيا في محاولة لإيجاد موطأ قدم له داخل الاتحاد الإفريقي و كأن ولد اعبيليل عميل مغربي يخدم أجندة الاحتلال.
عن طاقم “الصحراءويكيليكس”.
لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]