Sahra Wikileaks Center
الصحراء ويكليكس يعمل على النهوض بالفعل الحقوقي بالمنطقة وذلك بإزالة كل شائبة عنه

السيناريوهات الممكنة لمحاكمة معتقلي “اگديم ازيگ”

بقلم : الغضنفر

      و أنا أتابع ما يجري من تطورات قبيل افتتاح جلسة إعادة محاكمة معتقلي “اگديم ازيگ”، لا يكف عقلي عن التفكير لحظة أفكر في تفاصيل الإستراتيجية التي تبنتها القيادة الصحراوية … كما أفكر في المناورات المضادة للعدو المغربي… في الانتصارات التي يمكن تحقيقها وكذلك الهزائم التي –لا قدر الله- يمكن أن تتكبدها قضيتنا…. و مع ذلك تظل أفكاري محدودة بحدود المعطيات التي أعرفها، حيث أن بعض الأمور التي حدثت إلى حدود الساعة تدفعني دفعا إلى استنتاجات منطقية بخصوص مآل المحاكمة، و تحتاج منا فقط أن نرفع العصابة عن أعيننا و نقلع عن إدمان لغة الخشب و البروباغندا العقيمة.

      فليس أسوأ من السكوت عن ما يجري قبيل هذه المحاكمة، وقمع الكلام الجريء الذي يعري بعض الحقائق، إلا ذلك التطبيل الإعلامي  للهفوات النضالية و تصويرها على أنها حبال ملفوفة حول عنق المحتل تجبره على إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، و ليس أصعب على  هؤلاء المعتقلين و  لا عائلاتهم  سوى هذه الأيام التي تفصلهم عن ضربة مطرقة القاضي للنطق بأحكام جديدة في حقهم، لذلك أتساءل معكم إن كانت قيادتنا قد تبنت استراتيجية نضالية تقود حتما إلى إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين، أم أنها بحركاتها زادت ملفهم تعقيدا أكثر؟

      فيرى المتتبعون بأن هناك ثلاثة سيناريوهات محتملة لمصير هؤلاء المعتقلين :

      – السيناريو الأول : أن تعمد سلطات الاحتلال إلى إطلاق سراحهم بأن تحكم عليهم بأحكام تساوي المدة التي قضوها في السجن، حيث يعتقد أصحاب هذا الرأي بأن هناك ضغوطات حقوقية و دبلوماسية شديدة على الدولة المغربية و أن هذه الأخيرة لم تعد تستطيع تحمل عبأ هذا الملف أكثر لذلك ستحاول طيه خلال هذه المحاكمة المدنية.

      هذا السيناريو ربما كان واردا قبل تحديد موعد المحاكمة المدنية، إلا أن بعض الأمور التي حدثت في الأيام الأخيرة تجعله – في نظري- مستبعدا، و أذكر هنا الرسالة المفتوحة ذات الأبعاد السياسية التي وجهها المعتقلون إلى وزير العدل و الحريات المغربي ، للمطالبة بمحاكمتهم في إحدى مدن الصحراء الغربية، تطبيقا للقانون الدولي الإنساني بحكم انتماء المعتقلين لمنطقة نزاع.

      هذه الرسالة السياسية التي قلت سابقا بأنها من تخطيط “النقمة أسفاري”، الذي أصر على إظهار بصمته من خلال استعمال العبارة الفرنسية:”  PUISSANCE OCCUPANTE DE FAIT ” في هذه الرسالة (كما هو مبين في النسخة أسفله)، ستجعل المحتل يعيد حساباته بخصوص مسألة إعطاء الحرية لهؤلاء المعتقلين، كما أن أي مبادرة للأعيان أو لممثلي القبائل من أجل تليين موقف المحتل باتت جد محرجة.

      فالجانب السياسي ليس بجديد في ملف معتقلي “اكديم ازيك” و تم استهلاكه خلال السنوات الأخيرة، لذلك كان على القيادة الصحراوية و المناضلين بالمناطق المحتلة أن يتكفلوا بهذا الجانب، أما المعتقلون الباحثون عن حريتهم فكان عليهم التركيز أكثر في مداخلاتهم، على الجانب الجنائي في قضيتهم من خلال إثبات براءتهم  من جرائم الدم، و هذا لن ينتقص أبدا من وطنيتهم.

      أما نبرة التحدي التي خطوا بها الرسالة دون تفكير مسبق، فهي بداية غير جيدة مع القضاء المدني للاحتلال الذي غالبا ما يحاول التماشي مع الرأي العام لمواطنيه.

      – السيناريو الثاني : أن يتم إطلاق سراح بعض المعتقلين و الإبقاء على الآخرين لتسريحهم مستقبلا على دفعات، حيث يرى أصحاب هذا الرأي – و هم الغالبية- بأن الدولة المغربية لن تغامر بإطلاق المجموعة كاملة، تفاديا لأي إخلال بـ “الأمن العمومي” عند استقبال عدد كبير من المفرج عنهم.

      – السيناريو الثالث : و هو أن يتم التأكيد على الأحكام العسكرية السابقة، أو تغييرها شكليا، و ما يؤكد هذه الفرضية هو الحملة الإعلامية للتذكير بالقتلى و التحركات الأخيرة من أجل خلق إطار يتكتل فيه  عائلات”الضحايا”.

      كما أني لاحظت بأن الإستراتيجية الإعلامية والنضالية التي تبنتها القيادة الصحراوية منذ 10 ديسمبر الأخير، خصوصا بالمناطق المحتلة و مسألة تنقلات النشطاء إلى مدينة الرباط لحضور المحاكمة فيها الكثير من الثغرات ….سأتطرق لها في المقال المقبل.

 

 

لإبداء ارائكم و مقترحاتكم
[email protected]

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد